الإثنين 22 أكتوبر 2018 م - ١٣ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزير التجارة والصناعة في محاضرة حول “وجهة الاقتصاد العماني”: 80 مليون ريال عماني حجم قروض صندوق الرفد ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6,5% خلال الربع الأول من العام الجاري
وزير التجارة والصناعة في محاضرة حول “وجهة الاقتصاد العماني”: 80 مليون ريال عماني حجم قروض صندوق الرفد ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6,5% خلال الربع الأول من العام الجاري

وزير التجارة والصناعة في محاضرة حول “وجهة الاقتصاد العماني”: 80 مليون ريال عماني حجم قروض صندوق الرفد ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6,5% خلال الربع الأول من العام الجاري

ـ الصناعات التحويلية والتعدين والمحاجر والطاقة مجالات استثمارية واعدة لرواد الأعمال

قال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة: إن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية شهد خلال الربع الأول من العام الجاري نمواً بنسبة 5ر6% حيث سجلت أنشطة النفط الخام ارتفاعاً بنسبة 1ر1% وأنشطة الغاز بنسبة 100% وارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية بنسبة 2% فيما سجل قطاع الإنشاءات انخفاضاً قدره 6ر12%.
وأضاف معاليه ـ خلال المحاضرة التي ألقاها بجامعة السلطان قابوس مساء أمس الأول حول وجهة الاقتصاد العماني ـ أن الأنشطة غير النفطية التي ساهمت في نمو الناتج المحلي الإجمالي تمثلت في قطاع الصناعات التحويلية الذي شهد خلال الربع الأول من العام الجاري نمواً بلغ نسبته 8ر17% والصناعات التحويلية الأخرى بواقع 22% فيما سجل قطاع التعدين واستغلال المحاجر نمواً بـ15% وقطاع صناعة المواد الكيميائية الأساسية 14% وقطاع الزراعة والأسماك 6ر7%.
وبين معاليه أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة سجل نمواً بنسبة 5ر6% وقطاع الفنادق والمطاعم 2ر7% والنقل والتخزين والاتصالات 9ر6% والأنشطة العقارية والايجارية والمشاريع التجارية 5ر6% فيما سجل قطاع الخدمات الأخرى انخفاضاً قدره 3%.
وأوضح معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي أن الأسعار الثابتة نمت من 5ر3 مليار ريال عماني في عام 1990 إلى 5ر28 مليار ريال عماني في العام الماضي مشيراً إلى أن ذلك يعد نقلة نوعية في الناتج المحلي الإجمالي حيث كانت مساهمة المنتجات النفطية 7 مليارات ريال عماني من إجمالي الناتج المحلي، و3ر1 مليار ريال عماني مساهمة الغاز الطبيعي خلال العام الماضي مبينا ان الأنشطة النفطية تمثل ما نسبته 30 إلى 33% من الناتج المحلي الإجمالي في الوقت الحالي.
واستعرض معاليه خلال المحاضرة أهم النقاط للنهوض بالاقتصاد الوطني مؤكداً أهمية الاستفادة من موقع السلطنة المطل على تقاطع ثلاث قارات وهي آسيا وإفريقيا وأوروبا مشيراً إلى أن السلطنة تمتلك حالياً 3 موانئ كبيرة و5 مطارات وطرق تربطها بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاضافة إلى 3 أنظمة كنظام “استثمر بسهولة” و”بيان” ونظام “الفيزا” الالكترونية.
وتحدث معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة في المحاضرة عن عدة محاور حول الاقتصاد العماني ومستقبل ريادة الأعمال وملامح الاقتصاد العماني، واستعرض أدوار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودور الابتكار في الاقتصاد العماني وتأثير التقنية على أعمال المستقبل .. ودعا معاليه رواد الأعمال للاتجاه إلى الاستثمار في قطاعات الصناعات التحويلية والتعدين واستغلال المحاجر وقطاع صناعة المواد الكيميائية الأساسية وقطاع الطاقة ومنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى الاستعانة بالتقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء وغيرها.
وحث معاليه الشباب على التزود بعشر مهارات أساسية لمواكبة تغيرات المراحل القادمة والثورة الصناعية الرابعة والتي تتمثل في مهارات حل المشكلات المعقدة، والتنسيق مع الآخرين، وإدارة الأفراد، ومهارات التفكير، والتفاوض، وتوجيه الخدمات، والحكم واتخاذ القرارات، والإبداع، والذكاء العاطفي، والمرونة المعرفية.
وقال: “فرص العمل ليس لها علاقة وثيقة بالتخصص الجامعي، ففي الكثير من الأحيان المهارات الحياتية هي التي ترسم المسار المهني والتخصص الجامعي يبقى عاملاً مساعداً”.
واستعرض السنيدي خلال المحاضرة 21 مثالاً ناجحاً لريادة الأعمال خلال محاضرته .. مبيناً أثر استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الصناعي ومهارات التسويق الجيدة في تنمية ونجاح تلك الشركات .. مضيفاً: أن القروض التي قدمت من صندوق الرفد والبالغة 80 مليون ريال عماني ساهمت حتى الآن في إيجاد 3 آلاف وظيفة، بمتوسط رواتب يبلغ 500 ريال لكل فرد وأن أكثر من 85% ممن اقترضوا من الصندوق يقومون بسداد المبالغ في الوقت المحدد وهو رقم جيد بالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الشركات المنتسبة لمؤسسة ريادة بإجمالي قيمة عقود بلغت 16 مليون ريال عماني ساهمت في إيجاد 11 ألف وظيفة للأيدي العاملة الوطنية، وتوقع معاليه أن يتضاعف هذا العدد حتى عام 2020.
ونوه معاليه إلى أن هناك خلطا بين مفهومي ريادة الأعمال وامتلاك مشاريع صغيرة ومتوسطة، والكثير من العمانيين يمتلكون مشاريع نصيبهم منها 50 ريالا عمانيا في نهاية الشهر وهم ليس رواد أعمال لأنهم غير مبادرين أو مبتكرين، حيث أن ريادة الأعمال تتطلب خطوات أخرى إضافية.
وأشار معاليه إلى أن بعض الوظائف سينتهي دورها كتحليل البيانات والمحاسبة وأنه لن تكون هناك الحاجة لموظفي الاستقبال على سبيل المثال مع وجود الآلة والريبوتات وغيرها، وليس هنالك سلاح يمكن التزود به خلال المرحلة القادمة سوى المهارات الحياتية والمعرفة العلمية.
واستعرض وزير التجارة والصناعة مجموعة من الأرقام توضح النمو الاقتصادي الذي شهدته السلطنة منذ بداية عصر النهضة.
وقال معاليه: نما الاقتصاد الوطني منذ عام 1970 إلى 2014 بنسبة 6.5%، وكان في الكثير من الأحيان يعتمد على النفط والغاز، أما اليوم فأصبحت هناك الكثير من القطاعات التي تساهم في اجمالي الناتج المحلي، وارتفع اجمالي الناتج المحلي من 3.5 مليار ريال عماني عام 1990 إلى 28.5 مليار ريال في عام 2017 وهي نقلة نوعية، منها 7 مليارات للنفط، ومليار وثلاثمائة مليون للغاز، ونسبة للأنشطة الصناعية والخدمية، وأوصى بالتركيز على الأنشطة الخدمية باعتبارها المرحلة المستقبلية للاقتصاد.
وتحدث وزير التجارة والصناعة حول مكونات وهيكلة الاقتصاد المحلي في الوقت الحالي، إذ قال: إن الأنشطة النفطية تمثل من 30 ـ 33%، وقد كانت سابقاً تصل إلى 70%، ونلاحظ أن أنشطة أخرى كأنشطة تجارة التجزئة والجملة باتت تمثل اليوم حوالي 10%.
ودعا السنيدي رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الانضمام لغرفة تجارة وصناعة عمان في المعارض التي تشارك بها خارجياً، وقال: كانت قدرتنا في السابق قائمة على حركتنا، وقلت تلك الحركة في السنوات الماضية بسبب الوفرة التي صاحبت ازدهار قطاع النفط والغاز، وأن أول نقطة يجب التركيز عليها في مرحلة الاقتصاد القادمة هي العودة مرة أخرى لاستخدام موقع السلطنة المميز، خاصة أن السلطنة اليوم باتت تحتوي على ثلاثة موانئ كبيرة وخمسة مطارات، وشبكة طرق كبيرة تربطنا بين دول مجلس التعاون.
وأضاف: كان العمانيون يتجهون لكل أنحاء العالم عن طريق البحر، وعلاقاتنا الآن مع كل من افريقيا والهند والصين ماهي إلا إعادة لاكتشاف قدرات العمانيين لموقعهم، واقتصادنا في المرحلة القادمة سيتأثر كثيرا بماضينا وقدرتنا على التحدث بلغات عدة وهي العربية والانجليزية والسواحلية والأوردو والفارسية والكمزارية، وفهمنا لهذا التميز هو سبب نجاح الكثير من الشركات العمانية في الفترة الأخيرة، وفهم القدرات التي نمتلكها كعمانيين خاصة فيما يتعلق بالمعرفة واقتصاد المعرفة.
حضر المحاضرة عدد من أصحاب السعادة والمكرمين والمهتمين والمتخصصين من داخل الجامعة وخارجها.

إلى الأعلى