الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / المفتي العام للسلطنة يلقي محاضرة بجامع السلطان قابوس بصلالة
المفتي العام للسلطنة يلقي محاضرة بجامع السلطان قابوس بصلالة

المفتي العام للسلطنة يلقي محاضرة بجامع السلطان قابوس بصلالة

بعنوان (الاسلام دين التسامح)
صلالة ـ من سعيد الشاطر :
أقيمت مساء أمس الأول محاضرة دينية بعنوان “الإسلام دين التسامح ” ألقاها سماحة الشيخ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلى مفتى عام السلطنة بجامع السلطان قابوس بصلالة وبحضور معالى السيد محمد بن سلطان بن حمود البوسعيدى وزير الدولة ومحافظ ظفار وسعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار وعدد من أصحاب السعادة والفضيلة ومديري العموم والمشايخ والمواطنين والمقيمين .
استهل محاضرته بان الدين الإسلامى هو دين عالمى رسالته موجهة للبشرية جمعاء وتدعو إلى التعايش الإيجابى بين البشر جميعا فى جو من الإخاء والألفة والمحبة والتسامح بصرف النظر عن أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم ، وأكد على ضرورة الانتباه جيدًا إلى ألا يكون التسامح على حساب المبادئ الثابتة والراسخة فى الدين الإسلامى لأن ذلك يعتبر تساهلا وضعفًا.. وهذا ما يجب على المسلمين جميعاً الانتباه إليه بحيث يكون التسامح وفق ما جاء به الإسلام ولا يؤثر على مبادئه الثابتة.
وقال إن من أعظم نعم الله على البشرية هي نعمة الإسلام التي أخرجت البشرية من الضلالة وهدتهم سبل الرشاد ، مشيرا سماحته إلى أن الإسلام جاء لحل مشكلات العباد في كل جوانب الحياة ، وما من رسول جاء الى قومه الا برسالة الاسلام ، وان الله سبحانه وتعالى ارسل محمد صلى الله عليه وسلم بعد فترة انقطع فيها الوحى من السماء برسالة الاسلام الخالدة لكى تتوحد كل الامم على دين واحد هو الدين الاسلامى ، قال تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) ، وقال سيدنا محمد فى حجة الوداع ” كلكم لآدم وآدم من تراب ” وجاء الاسلام ليصل بين الانسان وبين الكون الذى يسبح بحمد الله وهذه المنظومة الكونية التى تسبح لحمد الله وان شذ الانسان على ذلك فقد شذ عن المنظومة الكونية ، وان النفس التى لم تكن على صلة باللله تعالى تكون فى وحشة وخوف ورهبة فقد جاء الاسلام رحمة للخلق لذا طلب الله من عبادة بالتراحم فيما بينهم والشفقة قال تعالى ( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) وقال (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ( ، فقد امر الله سبحانه وتعالى بالمساواة والعدل بين الناس حيث قال : ( ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) .
وأضاف سماحته أن الناس يتفاضلون فيما بينهم بالتقوى فكل البشر ينحدرون من أصل واحد موضحا فضل الدين الإسلامي في لم شتات الشعوب وتوحدهم على كلمة الحق ووحدة الدين الإسلامي ، كما تطرق سماحته للحديث عن حرمة سفك الدماء دون وجه حق مشيرا إلى أحكام القتال والحرب في الدين الإسلامي حيث ان الله تعالى شدد العقوبة على من يعتدي على حرمات المسلمين ويسفك دمائهم دون وجه حق، وقال سماحته: أنه إذا كانت لكل أمة حضارة فإن حضارة الأمة الإسلامية
هي الأخلاق قال تعالى : ( وانك لعلى خلق عظيم ) مؤكدا على أن الدين الإسلامي انتشر في العالم منذ بداية الرسالة عن طريق الأخلاق الحميدة التي عرف بها المسلمون.
وحث سماحته على اجتناب الفتن التي يسعى إلى بثها أعداء المسلمين في المجتمع الإسلامي مؤكدا على ضرورة اتحاد المسلمين مما لا يجعل مجالا لبث الفتن والفرقة في أوساط المسلمين ، قال تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل)
فكيف يجرا المسلم ان يسفك دم اخيه المسلم وللاسف هذا ما وصل اليه الاسلام الان وانتشرت الفتن التى تسعر بايدى اثمة من اعداء الاسلام ولقد رضوا بان يكون المسلمون وقودا لها ، قائلا بان السلف الصالح سادوا العالم لانهم تمسكوت بتعاليم القران ونشروا العدل والمساواه فيما بينهم فيجب ان نتاسى بهم ونعود الى ديننا القويم ، وذكر سماحته وصية عمر بن الخطاب رضى الله عنه الى سعد بن ابى وقاس فى حرب القادسية الفاصلة بين الحق والضلال قال عمر ” “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد.. فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العُدَّة على العدو، وأقوى العدة في الحرب”. فإذا استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا ننصر عليهم بفضلنا ولن نغلبهم بقوتنا”. “واسألوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه النصر على أعدائكم” فالعودة الى تعاليم الاسلام والى الله ورسولة تجمع شتاتنا بعد فرقتنا التى طالت .

إلى الأعلى