الإثنين 22 أكتوبر 2018 م - ١٣ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / رسائل: كفاءة وتلاحم ووعي مجتمعي

رسائل: كفاءة وتلاحم ووعي مجتمعي

محمود الزكواني:
منذ أن بدأ تكون الحالة المدارية في بحر العرب قام المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة التابع للهيئة العامة للأرصاد الجوية بالتتبع والرصد الدقيق لها، حيث تم التعامل معها من قبل أخصائيي المركز بحرفية تامة ومتابعة التحاليل الدقيقة والقراءة المتأنية والمستفيضة لها، قبل أن يتم نشر أي معلومات عنها تفيد بأن هناك حالة مدارية قادمة إلى سواحل السلطنة وذلك للتأكد بالشكل الكافي والمطلوب، إلى أن جاء الوقت المناسب حيث باشر المركز الإعلان عنها وذلك في مختلف وسائل الإعلام سواء المسموعة أو المرئية أو المقروءة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا دليل على الوعي والكفاءة العالية والإمكانيات التي تتميز بها المنظومة الوطنية التي تعمل بالمركز سويا، سواء كان المسؤول أو الكادر الأخصائي جاهدين وحاملين على عاتقهم الأمانة والمصداقية والشفافية في نقل المعلومة الصحيحة والبيانات الدقيقة إلى المجتمع بل للعالم أجمع، ناهيك عن التقدم والتطور في استخدام مختلف الأجهزة الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، فالعاملون في المركز الوطني تمكنوا طيلة السنوات الماضية من تقديم أروع النماذج في إدارة جميع هذه الأزمات والتعامل مع مختلف الحالات المدارية.
وعقب قيام المركز بالإعلان عن وجود الحالة المدارية في بحر العرب باشرت جميع الأجهزة والقطاعات، سواء العسكرية أو المدنية، بالإضافة إلى الهيئات والوحدات الإدارية الأخرى بالدولة مهامها، حيث جاء التحرك سريعا لوضع خطط الطوارئ والاستعدادات التامة ومتابعة الحالة المدارية (لبان) حيث تم تشكيل العديد من اللجان بدءا من اللجنة الرئيسية إلى اللجان الفرعية لمختلف مؤسسات الدولة والتعاون مع الفرق الأهلية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية وتشكيل خلايا كاملة متجانسة من جميع القطاعات بالدولة وذلك استعدادا للحالة المدارية الحالية.
كما لا ننسى الوعي المجتمعي النابع من قبل أبناء محافظتي ظفار والوسطى في كيفية التعامل مع الحالة المدارية السابقة (ميكونو) فقد كانوا يتلقون المعلومات عن الحالة من المصدر وعدم الانجرار وراء الشائعات.
فعلى سبيل المثال لا الحصر حتى يومنا هذا الأمور تسير بشكل عادي فأبناء المحافظتين لم يقوموا بالتزاحم والتسابق إلى الأسواق أو المراكز التجارية للتسوق والتبضع وشراء الاحتياجات، وذلك لمعرفتهم ودرايتهم التامة بما تقوم به الجهات ذات الاختصاص في إطار الاستعدادات والجاهزية في جميع القطاعات، فأبناء هاتين المحافظتين يسطرون أروع النماذج والأمثلة الحضارية في التعامل مع الحالات المدارية، وبإذن الله ستمر هذه الحالة بكل يسر وأمان، ونسأل الله تعالى أن يحفظ عمان وجميع بلاد المسلمين من كل شر ومكروه، إنه سميع مجيب الدعاء.

من أسرة تحرير “الوطن”
musc50@hotmail.com

إلى الأعلى