الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الاحتلال يضيف 13 شهيدا والفلسطينيون يستكملون مسار (الجنائية الدولية)
الاحتلال يضيف 13 شهيدا والفلسطينيون يستكملون مسار (الجنائية الدولية)

الاحتلال يضيف 13 شهيدا والفلسطينيون يستكملون مسار (الجنائية الدولية)

مصر تدعو للتفاوض ووقف إطلاق نار غير محدد المدة
القدس المحتلة ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أضاف الاحتلال الإسرائيلي 13 شهيدا إلى حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة ،فيما يستكمل الفلسطينيون مسار الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد أن وقعت حركة حماس على وثيقة الانضمام في حين دعت مصر إلى وقف غير محدد المدة لإطلاق النار والدخول في مفاوضات غير مباشرة تعقد بالقاهرة.
وجددت الطائرات الحربية للاحتلال الإسرائيلي قصفها مساء أمس لمناطق مختلفة في قطاع غزة ما أدى إلى وقوع المزيد من الشهداء والجرحى.
واستشهد الشاب محمود عباس إثر قصف سيارة كان يستقلها قرب مفرق العيون في شارع النصر بمدينة غزة.
وقال شهود عيان إن عشرة مواطنين فلسطينيين أغلبهم من الأطفال أصيبوا في القصف الذي وقع قرب مشفى للأطفال بالمدينة.
وباستشهاد الشاب محمود عباس يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا أمس (حتى إعداد الخبر) إلى 13 شهيدا و 165 جريحا وليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ بداية العدوان قبل 48 يوما إلى 2103 شهداء منهم (567 طفلا و 259 امرأة و100 مسن) إضافة إلى نحو 10600 جريح.
وكان الطفل حسين أحمد 10 أعوام استشهد مع والدته نسرين أحمد وامرأة أخرى تدعى سهير أبو مدين في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في دير البلح وسط قطاع غزة.
واستهدفت الطائرات منزل المواطن الفلسطيني أبو أنور صالحة بالقرب من مسجد يافا بدير البلح ما أدى إلى وقوع عدد من المصابين.
كما استشهد صلاح اسليم متأثرا بجراح أصيب بها قبل 3 أسابيع في خان يونس ،حيث استشهد في وقت سابق محمد العجلة شرق البريج ومواطن من عائلة أبو حدايد في خان يونس.
يشار إلى أن الاحتلال ارتكب مجزرة بحق عائلة أبو دحروج في الزوايدة جراء استهداف منزلهم والذي أدى إلى استشهاد خمسة.
ومساء أمس أصيب ثلاثة مواطنين بجراح في قصف على تجمع في بيت حانون ،كما دمرت طائرات الاحتلال عدة منازل في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.
إلى ذلك اقترب الفلسطينيون من الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية ما يفتح الباب أمام التحقيق مع قادة الاحتلال.
وفي مؤتمر صحفي عقد في القاهرة أمس قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه طلب من جميع الفصائل الفلسطينية إقرار مسعى الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف “نحن طالبنا إخواننا في التنظيمات الفلسطينية أن يكونوا على علم بذلك بل الموافقة على ذلك أيضا لأن لهذا الانضمام نتائج وعلينا أن نتحملها جميعا.”
وقال قادة حركة حماس إنهم وافقوا على انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال موسى أبو مرزوق أحد قادة حماس وهو مقيم في القاهرة إنه وقع وثيقة يقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إن من الضروري أن تقرها جميع الفصائل الفلسطينية قبل أن يسعى للانضمام إلى المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف “وقعت حركة حماس على الورقة التي اشترط الرئيس أبو مازن موافقة الفصائل عليها قبل ذهابه للتوقيع على ميثاق روما الممهد لعضوية فلسطين في محكمة الجنايات الدولية.”
وإذا وقع الفلسطينيون على المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية والتي تعرف بميثاق روما فسيكون للمحكمة الولاية القضائية على الجرائم التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.
ويمكن بذلك فتح تحقيق في أحداث تعود إلى منتصف عام 2002 عندما بدأت المحكمة عملها المتمثل في التفويض بمحاكمة الأفراد سواء عن جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم الإبادة الجماعية.
وقال المسؤول في حماس مشير المصري شارحا قرار حماس التوقيع على الوثيقة الفلسطينية إنه ليس هناك “ما تخشاه المقاومة. الفصائل الفلسطينية تمارس مقاومة مشروعة” كفلتها كل القوانين والأعراف الدولية. وأضاف “نحن في حالة دفاع عن النفس.”
سياسيا دعت مصر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى القبول بوقف لإطلاق النار غير محدد المدة في قطاع غزة وإلى استئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، في حين تواصل التصعيد على الأرض حاصدا عشرة قتلى فلسطينيين.
وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية خلال وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة ،حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مصر تدعو “الأطراف المعنية إلى قبول وقف لإطلاق النار غير محدد المدة واستئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق حول القضايا المطروحة بما يحقن دماء الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني ويحقق مصالحه ويصون حقوقه المشروعة”.
وكان عباس أعلن بعد لقائه السيسي في مؤتمر صحفي “في الوقت الحاضر مصر ستوجه الدعوة” للوفدين الفلسطيني والإسرائيلي “للعودة إلى المفاوضات لبحث تهدئة طويلة ومناقشة القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات في ما بعد”.
وشدد عباس على أن “ما يهمنا الآن هو وقف شلال الدم ووقف هذه الأعمال التي تؤدي إلى مزيد من التضحيات” الفلسطينية مؤكدا أنه “فور أن يوقف (إطلاق النار) يجب أن يبدأ الدعم الإنساني لغزة وإعادة الإعمار في القطاع”.
وتابع “بعد تثبيت الهدنة تجلس الأطراف وتتحدث في المطالب التي يضعونها على الطاولة”.
والتقى عباس السيسي غداة اجتماعه برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة.
ونقلت وكالة معا الفلسطينية المستقلة للأنباء عن مصدر سيادي مصري رفيع المستوى قوله إن القاهرة تستعد لاستقبال الوفدين الفلسطيني الإسرائيلي من جديد للتفاوض غير المباشر مرجحا أن توجه مصر الدعوة لإسرائيل لعودة وفدها من جديد للقاهرة.
وكشف المصدر أن الرئيس محمود عباس أصر على استكمال مصر للوساطة في المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، كما أكد على ذلك خالد مشعل والأمير تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهم في قطر.
واتهم المصدر السيادي أطرافا خارجية لم يسمها بمحاولة نقل المفاوضات إلى دولة أخرى غير مصر، الأمر الذي تسبب بتعليق المفاوضات والادعاء بفشلها.
من جانبها أعلنت حركة حماس استعدادها لدراسة أي مقترح “يحقق المطالب الفلسطينية” للتهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة .
وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في بيان صحفي “نحن مع أي جهد حقيقي يضمن تحقيق المطالب الفلسطينية وأي مقترح يقدم إلى الحركة ستقوم بدراسته “.على صعيد غير بعيد أعدمت حركة حماس في قطاع غزة أربعة أشخاص آخرين قالت إنهم عملاء لإسرائيل ، وذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء ” معا ” الفلسطينية نقلا عن شهود بالقطاع .
وتمت عمليات الإعدام علنا أمام السكان في شمال قطاع غزة .
وذكرت حركة حماس أن المشتبه بهم تمت محاكمتهم من قبل غير أن جماعات حقوق الإنسان المحلية تقول إن الإعدامات ” تمت خارج نطاق القانون ” .
وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قد قامت صباح الجمعة، بـ”إعدام” 18 فلسطينياً، بالرصاص بعد اتهامهم بـ”التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي”، كما أعلنت عن بدء ما أسمتها “مرحلة جديدة لمحاربة المشبوهين والعملاء”.

إلى الأعلى