الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / مهرجان خريف ظفار للمزاينة والمحالبة سجل نفسه بين خارطة المهرجانات بالخليج
مهرجان خريف ظفار للمزاينة والمحالبة سجل نفسه بين خارطة المهرجانات بالخليج

مهرجان خريف ظفار للمزاينة والمحالبة سجل نفسه بين خارطة المهرجانات بالخليج

النسخة الثانية شهدت تطورا كبيرا
ـ المهرجان شمل كافة سلالات الإبل ونوعياتها وإعمارها وشكل مصدرا رياضيا واقتصاديا واجتماعيا هاما
ـ اللجنة المنظمة نالت إشادة الجمهور والمشاركين ..
وتلاحم القطاعين العام والخاص أوجد شراكة حقيقية
قراءة ـ سهيل بن ناصر النهدي :
اختتمت امس الاول فعاليات مهرجان خريف ظفار للمزاينة والمحالبة والتي استمرت 13 يوما من المنافسة والحماس ،واللقاءات الاخوية بين الاشقاء من مختلف الدول الخليجية ، حيث شهد المهرجان وفعالياته اشادة كبيرة من قبل الحضور والجمهور والمشاركين ، لما شهدوه من حسن تنظيم وحجم الجوائز والتطور الذي شهدته النسخة الثانية من المهرجان مقارنة بالنسخة الاولى .
وقد اشاد الحضور والجمهور والمشاركون بالمهرجان ووصفوه بانه الابرز ضمن خارطة مهرجانات المزاينة والمحالبة على مستوى السلطنة ، نظرا لما شهده من مشاركة واسعة وحسن تنظيم ، حيث قامت اللجنة المنظمة برئاسة الشيخ معمر بن عبدالله بن سعيد الرواس رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان وعدنان الكثيري نائب الرئيس واعضاء اللجنة المنظمة بجهود كبيرة منذ اشهر لهذا المهرجان وتم الاعداد له بالشكل المطلوب الامر الذي ساهم بشكل كبير في نجاح المهرجان ورضى الجمهور بشكل واسع .
وفي هذا الموضوع قراءة لـ (الوطن الرياضي ) حول هذا الحدث وما يشكله من اهمية كبيرة وفوائد متعدده ،لها مردودها الرياضي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، حيث اكتسبت مسابقات المزاينة والمحالبة اهمية كبيرة لدى شريحة واسعة من ابناء الخليج عامة وابناء السلطنة خاصة .

عوائد رياضية
مشاركة الابل وملاكها بمثل هذه المسابقات التي تعتبر من النوع الكبير نظرا لمستوى الجوائز وحجمها ونوعيتها ، تشكل اكتساب مزيد من اللياقة البدنية للمطية المشاركة ، فعندما تدخل المطية بهذا المهرجان وتخوض غمار المنافسة خصوصا واننا على مشارف موسم مسابقات جديد ، فان مضمار المطية ومالكها يستطيع ان يكتشف مدى جاهزية مطيته مقارنة بالابل الاخرى التي تتنافس مع ناقته ، وايضا يضيف نوعا جديد من الخبرة في مجال التجهيز والاعداد لمسابقات المزاينة وكيفية تضميرها واعدادها .
وبالنسبة لمالك الابل او مضمرها فانه بطريقة مباشرة ومن خلال متابعته للابل واعدادها وتجهيزها بدنيا فانه بالتالي يكتسب رياضة ولياقة بدنية كونه يتعامل مع الابل ويعدها بدنيا ورياضية .
واضاف هذا المهرجان تحول جديدا ومهما في التأثير على ابناء محافظة ظفار خصوصا ابناء السهل والجبل من مربي الابل حيث تعتبر مسابقات المزاينة حديثة العهد بالنسبة لهم وجديده نوعا ما لذلك فان هذا المهرجان اضاف لهم اهتماما اخر اضافة الى اهتماماتهم السابقة بالابل ، حيث اوضحت المؤشرات بان ابناء السهل والجبل من محافظة ظفار قد استعدوا بشكل افضل للمسابقة من العام الماضي وتشكلت لديهم خبرة افضل من خلال تجربتهم الاولى ، وقد بينت النتائج من المنافسة ان ابناء السهل والجبل اصبح لديهم من النوق ما يؤهلها للدخول في منافسات بالاشواط العامة ، وهذا الامر في مجملة يعود بالدرجة الاولى الى مهرجان ظفار للمزاينة المحالبة الذي شكل هذه الثقافة لدى مربي الابل بمحافظة ظفار .
تكاتف القطاعات
استطاع مهرجان خريف ظفار الثاني للمزاينة والمحالبة بناء شراكة متينة بين القطاعين العام والخاص ،و ذلك من خلال حجم التبرعات التي بادرت بها جهات رسمية مثل الاتحاد العماني لسباقات الهجن وعدد كبير من شركات القطاع الخاص والمؤسسات والافراد الامر الذي شكل تلاحما بين القطاعين لدعم هذا الموروث الرياضي التراثي العريق ، واسس لشراكة حقيقية بين القطاعين ، ومن خلاله مارس القطاع الخاص دوره تجاه المجتمع وتجاه الرياضة والتراث .
محطة لتلاقي الأشقاء
وقد شكل مهرجان ظفار الثانية للمزاينة والمحالبة محطة من محطات التلاقي والتآخي بين الاشقاء من مختلف الدول الخليجية ، فاضافة الى انه حدث رياضي وتراثي عريق فقد شكل هذا المهرجان فرصة بين الاشقاء لتبادل الاراء والتعرف على التراث والسلالات التي يمتلكونها من الابل وهو التراث الذي يتفاخرون به والتعريف بسلالات عريقة من الابل التي تشكل مصدر فخر واعتزاز لابناء الخليج .
روح التنافس الرياضي
وقد شكل المهرجان توقيته الذي يتزامن مع فصل الخريف الذي فيه تعتدل درجات الحرارة وتساقط الرذاذ ، حماسا مختلفا للمشاركين فقد تنافست الابل المشاركة بالمهرجان وسط اجواء ممتعة جعلت من الجمهور يتفاعل بشكل كبير مع الفعاليات والاشواط والمنافسة ؟، دون الشعور بالتعب او الارهاق مما جعل الجمهور حاضرا ومتواجدا ومتابعا لكافة الاشواط منذ الصباح ولغاية المساء .
عوائد اقتصادية
وقد شكل المهرجان الكبير عوائد اقتصادية على المستويين القريب والبعيد ، فعلى المستوى القريب استفاد المشاركون بالمهرجان من حجم الجوائز المقدمة والتي تعددت بين سيارات ذات دفع رباعي وسيارات اخرى وجوائز عينية ونقدية قيمة ، حيث تساهم هذه الجوائز في دعم ملاك الابل والاستفادة منها بشكل كبير مقابل المصاريف التي يدفعونها لتربية الابل وتغذيتها والعناية بها ، كذلك ومن العوائد الاقتصادية التي ساهم بها المهرجان صفقات البيع التي تمت خلال ايام المهرجان والتي وصلت الى 600 ألف ريال عماني حيث عقدت صفقات بيع لعدد من النوق التي شاركت بالمهرجان الامر الذي شكل عائدا اقتصاديا مهما .
ومن الفوائد الاقتصادية على المستوى البعيد ، فقد شكل المهرجان والمشاركون به فرصة للترويج السياحي لمحافظة ظفار الامر الذي ساهم في زيادة عدد السياح ونسبة الاشغال بالفنادق والشقق وايضا زيادة الحركة التجارية بشكل عام .
كذلك فان المشاركة بالمهرجان واكتساب النوق الفائزة للممارسة في الدخول بالمنافسات والتوعد على الجمهور والحضور والدخول في المنافسات يعطي النقاقة الفائزة نوعا من التعود والخبرة في دخول المنافسات ، وعندما تحقق الناقة فوز او رقما متقدما فانها بالتالي تضمن في رصيد انجازاتها وتضيف نقطة اخرى لتسجل في ملف انجازاتها وتاريخها وتاريخ سلالتها الامر الذي يشكل عوائد اقتصادية على المستوى البعيد لهذه الناقة ومالكها ، وايضا السلالة التي تنحدر منها وذلك عندما ترتفع قيمة هذه السلالة .
تنظيم جيد
وقد شكل مهرجان خريف ظفار للمزاينة والمحالبة زخما مختلفا عن بقية المهرجانات حيث استطاعت اللجنة المنظمة ان تعد الاعداد الجيد لهذه المسابقة وتستقبل الجمهور الغفير والمشاركين بشكل منظم ، حيث اعدت حظائر خاصة بالمنافسة وارضية جيدة للابل ، اضافة الى منصات وخيام مجهزة ولجان اعدت بالشكل المطلوب وادت ادوارها بشكل مناسب رغم كثافة الاعداد .
شمولية المهرجان
المهرجان كان شاملا لكافة انواع الابل وسلالاتها حيث خصصت اشواط للعمانيات الاصائل والابل المجاهيم والابل الضرائب ، اضافة الى مسابقات واشواط للمحالبة شملت السلالات كافة ، الامر الذي شمل وبشكل كامل كافة سلالات الهجن واستطاع ان يلبي طموحات كافة مربي الابل من خلال تخصيص اشواط لكل نوع من هذه السلالات واشواط لمختلف الاعمار .
تغطية إعلامية
حظي المهرجان بتغطية اعلامية مميزة من مختلف وسائل الاعلام ، وذلك من منطلق حرص اللجنة المنظمة للمهرجان على التعريف بالمهرجان وجذب مزيد من الجمهور لهذه الرياضة ، فاضافة الى وسائل الاعلام المحلية المقروءة والمسموعة والمرئية ومواقع الشبكة العنكبوتية (الانترنت) ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثه ، فقد تواجدت بالمهرجان وسائل اعلام خليجية قامت بتغطية الحدث لتنقل وقائع المهرجان عبر شاشاتها للجمهور خارج السلطنة ، حيث حقق المهرجان سمعة واسعة واكتسب اهمية لدى شريحة واسعة من الملاك والمحبين للمزاينات .
وقد اعرب المشاركون بالمهرجان وبعد النجاح الذي حققة عن امنياتهم في ان يستمر هذا المهرجان سنويا وبنفس الوتيرة من التطور والتنظيم مؤكدين بان المهرجان كان مثاليا وهو محطة من اهم المحطات التي تشد لها الرحال ويعد لها الاعداد الجيد .
والى نسخة جديده لمهرجان ظفار للمزاينة والمحالبة تبقى الامال تصبو نحو مزيدا من التطور لمثل هذه المهرجانات التي استطاعت ان تستقطب اعدادا كبيرة وتدخل تطورا لعدد كبير من ملاك الابل .

إلى الأعلى