الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يستقبل رئيس القرم ومهلة إضافية لتطبيق (العازلة) في إدلب
سوريا: الأسد يستقبل رئيس القرم ومهلة إضافية لتطبيق (العازلة) في إدلب

سوريا: الأسد يستقبل رئيس القرم ومهلة إضافية لتطبيق (العازلة) في إدلب

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد امس سيرجي أكسيونوف رئيس جمهورية القرم الروسية الذي يقوم بزيارة سوريا على رأس وفد رفيع المستوى. واستهل الرئيس الأسد اللقاء بتهنئة شعب القرم وقيادته على تحقيق إرادتهم بالعودة إلى حضن الوطن الأم روسيا الاتحادية وأكد أن هذه الزيارة تشكل بداية جيدة لبناء علاقات تعاون بين الجانبين في مختلف المجالات وخاصة أن البلدين يمتلكان موقعا متميزا على البحرين الأسود والمتوسط. من جانبه أعرب أكسيونوف عن سعادته بزيارة سوريا والعمل على ترسيخ العلاقة بين الجانبين بما يخدم مصالح شعبي القرم وسورية اللذين كافحا للدفاع عن بلديهما وعن إرادتهما المستقلة. وجرى خلال اللقاء استعراض الخطوات التي تم الاتفاق على القيام بها بشكل فوري لتكون الأساس في بناء علاقات قوية بين الجانبين ومن ضمنها إنشاء البيت التجاري المشترك وشركة نقل بحري مشتركة وتبادل السلع والمنتجات التي ينتجها ويصنعها الجانبان وإطلاق الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين وتبادل الزيارات بين رجال الأعمال ووضع خطط تبادل ثقافي تؤسس لعلاقة مديدة بين الشعبين. على صعيد اخر أكدت روسيا وأنقرة أمس الثلاثاء أن اتفاقهما بشأن ادلب ما زال “قيد التنفيذ”، رغم عدم انسحاب أي من الفصائل الارهابية من المنطقة المنزوعة السلاح، غداة انتهاء المهلة الزمنية المحددة لذلك. ومع بقاء الارهابيين في مواقعهم، تبدو الأطراف المعنية بالاتفاق الروسي التركي وكأنها مدركة أن تطبيقه يحتاج الى المزيد من الوقت، بحسب محللين. وانتهت الاثنين مهلة إخلاء الفصائل الجهادية للمنطقة المنزوعة السلاح، من دون رصد أي انسحابات منها حتى الآن، في وقت لم تحدد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) المعنية خصوصا بالاتفاق الروسي التركي، موقفاً واضحاً من إخلاء المنطقة. وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنه “بالاستناد الى المعلومات التي نحصل عليها من عسكريينا، يتم تطبيق الاتفاق وجيشنا راض عن الطريقة التي يعمل بها الجانب التركي”. وبعد وقت قصير، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أنه “لا توجد أي مشكلة في ما يتعلق بسحب السلاح الثقيل ولا يبدو أن ثمة مشكلة إزاء انسحاب بعض المجموعات المتطرفة من هذه المنطقة”. وأضاف “بالتأكيد، إنها عملية مستمرة”. وينص الاتفاق التركي الروسي على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب وبعض المناطق الواقعة في محيطها. وأُنجز سحب السلاح الثقيل من المنطقة الأربعاء، بينما كان يتوجّب على الفصائل الجهادية إخلاؤها بحلول 15 أكتوبر. وينص الاتفاق كذلك على تسيير دوريات تركية روسية مشتركة للإشراف على تنفيذ الاتفاق. وطلبت أنقرة، وفق ما نقلت صحيفة “الوطن” السوية المقربة من السلطات، “من موسكو إعطاءها مهلة للتأثير” على قرار التيار الرافض لتطبيق الاتفاق داخل هيئة تحرير الشام. ويقول الباحث في مركز “عمران” نوار أوليفر لوكالة الصحافة الفرنسية إن “الأطراف المعنية بالاتفاق وحتى الأطراف المحلية تدرك تماما أنه من الصعب تطبيق الاتفاق وفق المهلة المنصوص عليها، وبالتالي يتطلب الأمر وقتا”. واعتبرت صحيفة “الوطن” السورية أمس أن هيئة تحرير الشام “وجهت صفعة قوية لأنقرة”. وقالت إن عدم التزام الهيئة “يضع الاتفاق على حد الهاوية ويبرر للجيش العربي السوري والقوات الجوية الروسية البدء بعملية عسكرية لطردها من المنطقة”. ولطالما كررت دمشق عزمها استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية. وتشكل إدلب المعقل الأخير للفصائل المسلحة والارهابية في سوريا. وجنب الاتفاق الروسي التركي المنطقة التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة هجوما لوحت به دمشق على مدى أسابيع.

إلى الأعلى