السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / ميزتي إني عُمانية

ميزتي إني عُمانية

حين جاء دوري .. وصعدت إلى المنصة لكي ألقى بكلمتي في ذلك الملتقى .. سرت بخطوات واثقة وبدأت كلمتي بنبرة ثقة عالية جعلت كل من في القاعة من الحضور يوليني كل الاهتمام ويستمع بمزيد من الجد والمتابعة لكلمتي وهو ما رأيته من موقعي في عيون الحضور .. وقد جال في خاطري للحظات كأن البعض يتساءل: من هذه الفتاة الواثقة اللبقة الحديث؟
ورغم إنني تابعت كلمتي إلى الحضور .. إلا أنه كان هناك حوار بالعيون بيني وبينهم أرد فيه على من أنا؟ بأنني أنا بنت عُمان .. التي ذكرني جلالة السلطان في الكثير من خطاباته والتي قال في واحدة منها وكان في مجلس عُمان عام 2009م:”لقد أولينا، منذ بداية هذا العهد اهتمامنا الكامل لمشاركة المرأة العمانية، في مسيرة النهضة المباركة فوفرنا لها فرص التعليم والتدريب والتوظيف ودعمنا دورها ومكانتها في المجتمع، وأكدنا على ضرورة إسهامها في شتى مجالات التنمية، ويسرنا ذلك من خلال النظم والقوانين التي تضمن حقوقها وتبين واجباتها، وتجعلها قادرة على تحقيق الارتقاء بذاتها وخبراتها ومهاراتها من أجل بناء وطنها، وإعلاء شأنه .. ونحن ماضون في هذا النهج، إن شاء الله، لقناعتنا بأن الوطن في مسيرته المباركة، يحتاج إلى كل من الرجل والمرأة”.
أتحدث في نفسي إلى تلك العيون التي تتابع كلمتي بشغف وانتباه شديد وكأني أقول لهم من وراء الكلمات: أعرفتم من أنا؟! أنا العُمانية التي خصص لها السابع عشر من أكتوبر من كل عام للاحتفاء بها، تثمينًا وانعكاسًا لما اتمتع به في وطني المعطاء من حرية في تسيير دوري بإيجابية نحو المجتمع على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي جنباً إلى جنب مع الرجل الذي هو ركن آخر أساسي لبناء وطني عُمان.
أنا ـ المرأة العمانية ـ التي تحدث عنها التاريخ، وبرز دورها في وقتنا الحاضر، ولعبت أدواراً عديدة بكل قوّةٍ وشجاعةٍ، فظهرت كقائدة، وطبيبة، ومعلمة، ومهندسة، وشاعرة، وأخذت دوراً حتى في مجالات الحِرف اليدوية التي عُرفت بأنها تحتاج إلى قوة الرجال، وأثبتت دوراً فاعلاً حتى في المجال العسكري وغيره من المجالات.
أنا المرأة العمانية سواءً كنت متعلمة أو غير متعلمة، فأنا أساس للمجتمع، أساهم في إنجاب وتنشئة هؤلاء النوابغ والعظماء من المفكرين والمبدعين والقادة وبذلت ما في وسعي لكي اوفر لهم سبل الراحة والفرص كلها لكي يكونوا على هذه الدرجة من الإبداع والعظمة.
أنا المرأة العمانية التي تعتمد عليها رؤية “عُمان 2020″ تلك الرؤية التي سعت وركزت على النمو الإقتصادي في تحقيق المساواة والتكافؤ بين الذكور والإناث في كافة مجالات العمل .. بل تضمنت هذه الرؤية الدور الريادي الهام للمرأة العمانية التي تتمتع بطاقات وسمات متعددة وقدرات مختلفة تمكنها من أن تكون شريكاً للرجل، حيث تقوم بكل المهام التي يقوم بها الرجل، فضلاً عن واجبها المقدس في الرعاية الأسرية وتنشئة الأبناء ..
واصلت كلمتي من فوق تلك المنصة .. وحواري مع ذاتي مستمر بلغة العيون أسأل هؤلاء الحضور بكل ثقة: هل عرفتم من أكون؟! أنا عُمانية .. صفتي عمانية .. ميزتي أنني عمانية.
كلماتي هذه أوجهها الآن إلى كل أمرأة عمانية .. لنصطف معاً ونقدم التحية والشكر والتقدير والعرفان للمقام السامي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على اهتمامه بِنَا وثقته العالية بقدراتنا .. ونترجم شكرنا له، من خلال ما أظهرناه وما سنظهره من نجاح وإنجاز على المستوى المحلي والخارجي، حتى أصبح لنا صوت مسموع في كل مكان .. وفي كل مجال .. وبتنا اليوم مثال يحتذى به عند الجميع ..
إيتها المرأة العمانية .. هنيئًا لكِ يومك صانعة الأجيال، وهنيًا للوطن بكِ بانية الأمجاد.

محفوظة بنت راشد المشيقرية
كاتبة عمانية

إلى الأعلى