الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تستضيف المؤتمر الدولي حول إدارة مياه التوازن لصالح البيئة البحرية
السلطنة تستضيف المؤتمر الدولي حول إدارة مياه التوازن لصالح البيئة البحرية

السلطنة تستضيف المؤتمر الدولي حول إدارة مياه التوازن لصالح البيئة البحرية

جهود دولية للتخفيف من المشاكل التي قد تسببها

تستضيف السلطنة خلال الفترة من 17 – 19 فبراير القادم المؤتمر الدولي حول إدارة مياه التوازن وتأثير الكائنات البحرية الدخيلة والتي تنظمه وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع جمعية صحة النظم الأيكولوجية المائية وإدارتها بكندا وبمشاركة عدد من المنظمات والهيئات الدولية من خارج السلطنة وعدد من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات القطاع الخاص والمدني بالسلطنة .
من جانبه أكد المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير دائرة التخطيط والدراسات المكلف بأعمال مركز مراقبة عمليات التلوث بوزارة البيئة والشؤون المناخية على أن هذا المؤتمر سيستضيف عددا من الخبراء المختصين والمهتمين في مجال إدارة مياه التوازن وتأثير الكائنات البحرية الدخيلة من مختلف دول العالم للوقوف على آخر المستجدات وأحدث التقنيات المستخدمة في إدارة مخاطر مياه التوازن وتبادل الخبرات ورفع مستوى الوعي تجاه هذا الموضوع .
سلامة البيئة البحرية
وأشار المهندس سليمان الأخزمي إلى أن منطقة الخليج وبحر العرب تتميز بحركة ملاحية نشطه حيث يعتبر إحدى ممرات الملاحة العالمية ، الأمر الذي سعى بالحكومة للتنبه لاستخدام أدوات دولية واسعة سعياً منها للمحافظة على سلامة البيئة البحرية ومصادرها الطبيعية وذلك من أجل إلزام جميع السفن العابرة لهذه المنطقة التقيد بالضوابط البيئية والتشريعات القانونية المعمول بها في السلطنة مؤكدا بأنه نظرا للكثافة الكبيرة لتلك السفن فقد يلاحظ قيام البعض منها بتصريف مياه التوازن بصفة غير قانونية الأمر الذي يتسبب عنه تأثيرا مباشرا على سلامة البيئة البحرية.
مياه التوازن
وأوضح بأن مياه التوازن هي المياه المستخدمة للمحافظة على توازن السفن ويتم سحبها من مياه البحر وتحتوي على كائنات بحرية مختلفة ، فعند إبحار السفينة من ميناء إلى ميناء آخر تنتقل معها الكائنات البحرية وهذا الانتقال يؤثر على ظاهرة التنوع الحيوي من خلال انتشار الأصناف الضارة والغير الضارة ، وبالنسبة للأنواع غير الضارة فنادرا ما يكون لديها القدره للتكاثر في بيئة أخرى غير بيئتها أو قد يكون تكاثرها لفترة بسيطة ثم تتلاشى تلقائيا، أما الأنواع الضارة فهي التي تتأقلم وتسبب خللا في النظام البيئي من ناحية ظهورها المفاجئ وتؤثر من النواحي الصحية والاقتصادية وأيضا النواحي الايكلوجيه، وتتم هذه العملية من خلال إدخال تلك المياه إلى الخزانات الإضافية للسفن من أجل الحصول على وزن إضافي يؤدي إلي عملية الثبات والتوازن للسفن غير المحملة وخاصة صهاريج النفط العملاقة والتي تحتاج إلي أوزان إضافية من اجل سلامة توازنها، لذا فإن هذا النوع من السفن تحتاج إلي عملية ملئ و إفراغ لمياه التوازن بشكل متكرر تبعا لحمولة السفينة .
أنواع السفن التي تحمل مياه التوازن
وأكد الأخزمي بأن هناك نوعين من السفن (صهاريج النفط ) التي تحمل مياه التوازن وهي سفن الجيل الأول والتي تحتوي على خزان واحد للشحن ويتم ملا الخزان بمياه البحر بعد التفريغ الحمولة ويتم بعد ذلك التخلص من تلك المياه في البيئة البحرية قبل إجراء عمليات الشحن وتكون المياه التي يتم تصريفها للبيئة البحرية مختلطة بالموارد الهيدروكربونية ، وحيث أن هذا النوع من التلوث ذات تأثير مباشر على سلامة البيئة البحرية فقد ارتأت المنظمة البحرية الدولية (IMO) بضرورة تغيير الجيل الأول من السفن إلى الجيل الثاني ، أما النوع الثاني فهو سفن الجيل الثاني وهي التي تحمل خزانين احدهما للنفط والأخر لمياه التوازن وهذه النوعية من السفن لا يوجد للمياه التي يتم التخلص منها للبيئة البحرية مشتقات من المواد الهيدروكربونية عند تفريغها ماعدا الكائنات البحرية المنقولة عبر المياه في الخزانات .
الأضرار الناتجة عنها
وحول أهم الأضرار الناتجة عن تفريغ مياه التوازن في البحر قال المهندس سليمان الاخزمي : عندما يتم ملأ خزانات السفن الفارغة بمياه البحر والتي تسمى مياه التوازن تهاجر في تلك المياه العديد من الكائنات البحرية إلى بيئات مختلفة عن بيئاتها مما يتسبب عنه موت العديد منها والبعض قد يتكيف مع الوسط البيئي الجديد وتقاوم كافة التحديات لتتمكن من العيش في هذا الوسط ولكن بشكل مختلف عن الوسط الذي كانت تعيش فيه بحيث إنها تكون أكثر قوة وضراوة في سبيل البقاء، وتقوم تلك الكائنات بتأثير المباشر على السلسلة الغذائية للوسط المنقولة إليه مما ينتج عن ذلك القضاء على بعض الكائنات الموجودة سابقا في ذلك الوسط أو خلق كائنات أخري تسمي الكائنات الضارة أو الكائنات الدخيلة وبالتالي تودي إلى التأثير المباشر على سلامة البيئة ومفرداتها الطبيعية وذلك من خلال وجود كائنات ذات أثر هدام عليها .
الآليات الدولية المتبعة
وأشار مدير دائرة التخطيط والدراسات المكلف بأعمال مركز مراقبة عمليات التلوث الى انه نظرا للأضرار التي تسببها مياه التوازن نتيجة لتصريفها بطريقة غير منظمة في البيئة البحرية فقد عانت العديد من الدول من تأثير تلك المياه ومدى تأثيرها على الكائنات غير الضارة في الوسط المائي . وقامت منظمات عده بالبحث عن حلول للحد من المخالفات الناتجة من تصريف مياه التوازن إلى البيئة البحرية المحيطة وتوصلت بعض الجهات إلي حلول لتخفيف تأثير تلك المياه قبل تصريفها ومنها تركيب محطات معالجة على ظهر السفينة بحيث يتم معالجة المياه قبل ردمها في البيئة البحرية ، ولكن المشكلة تكمن في أن عدد الشركات المشغلة لمثل هذا النوع من السفن في العالم قليلة جدا وبحسب الأنظمة المعمول بها في المنظمة البحرية الدولية (IMO) وسوف تقوم المنظمة باستبدال معظم السفن التي تحمل خزان واحد للنفط الخام و مياه التوازن بسفن تحمل خزانين منفصلين أي ان خزان واحد لمياه التوازن والأخر للنفط الخام .
واختتم المهندس سليمان حديثه قائلا : قامت المنظمة البحرية الدولية (IMO)بإعداد اتفاقية خاصة لمياه التوازن تتعلق بوضع النظم والمعايير والتشريعات القانونية والإرشادات المتعلقة بتنظيم ونقل وتفريغ مياه التوازن من البيئة البحرية إلى السفن والعكس وذلك بما يتوافق مع المعايير والإرشادات الدولية التي نصت عليها الاتفاقية.

إلى الأعلى