السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / منصة رقمية لاستعادة دور عريق

منصة رقمية لاستعادة دور عريق

انطلاقًا من الدور الذي أدته على مدار التاريخ كمحطة رئيسية في طرق الحرير تمضي السلطنة نحو استعادة هذا الدور العريق عبر تسخير إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة الوعي بالتراث الثقافي المشترك لطرق الحرير وذلك في تفعيل للشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حيث تستضيف السلطنة خلال الشهر الجاري الاجتماع الرابع للشبكة الدولية لليونسكو ـ منصة طريق الحرير الرقمية على الإنترنت كأول دولة خليجية وعربية تستضيف اجتماعات الشبكة الدولية لليونسكو.
فهذه الاستضافة تستند على إرث تاريخي احتلت فيه السلطنة مكانة فريدة على طرق الحرير واستقطبت التجار من الشرق والغرب على مدار قرون طويلة بفضل موقعها الجغرافي بين قارتي آسيا وأفريقيا ولكونها تشكل ملاذًا آمنًا عند ملتقى طرق التجارة العالمية خاصة البحرية منها.
كما عمل هذا الإرث التاريخي على تفعيل وتعميق شراكة السلطنة مع اليونسكو وذلك من خلال المساهمة الفاعلة في إنجاز مبادرة اليونسكو المعنونة “الدراسة المتكاملة لطرق الحرير: طرق الحوار 1988 ـ 1997″، حيث كانت بعثة طريق الحرير لليونسكو التي تم تنظيمها بمكرمة سامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أبرز صور الشراكة، حيث منح جلالته اليخت السلطاني (فلك السلامة) لليونسكو لاستخدامه لأكثر من ستة أشهر خلال الفترة (أكتوبر 1990 إلى مارس 1991) في رحلة شارك فيها حوالي 100 عالم و45 صحفيًّا من 34 بلدًا و154 يومًا للدراسة وتبادل الأفكار حول التفاعلات الثقافية والتراث المشترك.
ومن ثم جاء تقديم الدعم السياسي والمالي للمبادرة الجديدة التي عنوانها “برنامج الإنترنت المعني بطريق الحرير من أجل الحوار والتنوع والتنمية” التي استهلتها المنظمة عام ٢٠۱۱.. هذا بالإضافة تشجيع السلطنة الحوار بين الثقافات على امتداد طرق الحرير.
وتأتي استضافة السلطنة لاجتماع الشبكة الدولية لليونسكوـ منصة طريق الحرير الرقمية على الإنترنت خلال الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر الجاري كفرصة لإبراز الدور الفاعل للسلطنة في “منصة طريق الحرير على الإنترنت” وكذلك التعريف بالإمكانيات التي يمكن أن تقدمها السلطنة في هذا المجال والنظرة المستقبلية للعناية بهذه المنصة، خصوصا وأن هذا الاجتماع يعقد في الذكرى الثلاثين لمشروع طريق الحرير.
ومثلما شكلت طرق الحرير جسرًا بين الحضارات، حيث كانت السلطنة من أبرز المحطات في هذا الجسر وساهمت من خلاله في تلاقي الشعوب والثقافات وتبادل البضائع .. تستعد السلطنة لدور أكبر عبر إحياء هذه الشبكات التاريخية وعرضها ضمن حيز رقمي يتلاقى فيه مختلف الأشخاص ويشاركون في حوار مستمر يُعنى بطريق الحرير بهدف التوصل إلى فهم مشترك للثقافات المتنوعة التي نشأت في محيط طريق الحرير.

المحرر

إلى الأعلى