الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “الوثائق والمحفوظات الوطنية” تحضر للمؤتمر الدولي للحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى
“الوثائق والمحفوظات الوطنية” تحضر للمؤتمر الدولي للحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى

“الوثائق والمحفوظات الوطنية” تحضر للمؤتمر الدولي للحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى

مسقط ـ “الوطن” :
توجه وفد من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية برئاسة سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والوفد المرافق له بزيارة لجمهورية بوروندي، وذلك من أجل التحضير والاعداد للمؤتمر الدولي الحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى، والمعرض الوثائقي المصاحب له في جمهورية بورندي والمزمع اقامته في ديسمبر القادم، حيث تم الاجتماع باللجنة الرئيسية التي تم تشكيلها من جميع الوزارات المعنية بالجمهورية وهي تمثل مكتب فخامة رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الداخلية وممثل عن المكتب الوسيط ووزارة الاعلام وايضا رئيس جامعة بوروندي الحكومية وجامعة السلام والصداقة، كما ضمت اللجنة بعض المختصين من البروتوكول، وكذلك تم تشكيل لجان فرعية وهي لجنة التنظيم والاستقبال والأمن لجنة الاعلام واللجنة العلمية ولجنة الخدمات العامة والنقل، وقد عقدت اللجنة اجتماعها التحضيري الأول برئاسة سعادة الدكتور رئيس الهيئة من الجانب العماني ومن الجانب البوروندي معالي الدكتور معالي محمد خلفان روكارا نائب رئيس جمهورية بورندي، وتم مناقشة البرنامج بكامل جوانبه التفصيلية لأعمال المؤتمر، كما تم عقد مؤتمر صحفي حضرة ممثلواوسائل الاعلام البورونديه المختلفة، تم استعراض تفاصيل وبرنامج المؤتمر وايضا الدول المشاركة والاساتذة المشاركين بأوراق العمل وايضا الترتيبات اللازمة لكل ذلك، كما تم التطرق للمعرض الوثائقي وتفاصيله من حيث مكان المعرض وافتتاحه والحضور، واتيح للوفد عقد اجتماعات تحضيرية بحضور نائب رئيس جمهورية بورندي ووزير ماليتها ووزير خارجيتها ومستشار رئيس جمهورية بورندي ورئيس مجلس الشورى هناك، وتم الاشادة بأهمية المؤتمر والتحضيرات القائمة على إنجاحه.
حيث تقدم إلى هذا المؤتمر أكثرعن 126 باحثا من مختلف دول العالم ، تركزت أوراق عملهم حول الدورالعماني، واسهامها في الحضارة الاسلامية ودورهم في العلاقات مع دول البحيرات العظمى، فضلا عن سلطنة زنجبار وعلاقاتها بدول البحيرات، وكذلك حول دورالعمانيين سكان تلك المناطق في نشاطهم الاجتماعي والثقافي والتجاري، وتم اختيار 55 باحثا مبدئيا لتقديم أوراق عمل في المؤتمر الذي سيمتد لأربعة أيام عمل. وقد وجد الوفد الزائر الاهتمام والإشادة من مختلف الجهات البوروندية، وأكد اهتمام رئيس جمهورية بورندي استعداده لافتتاح أعمال المؤتمر وكذلك افتتاح المعرض الوثائقي المصاحب له، واشادة الحكومة البوروندية بالاهتمام واللفتة الكريمة من حكومة سلطنة عمان، واكد ان المؤتمر وجميع المشركين سيجدوا الترحيب الطيب في بروندي وانه سيلقون التعاون. وخلال الزيارة تم عقد اجتماعات مع اللجنة التنظيمية واختيار اماكن اقامة المؤتمر والتجهيزات الادارية والتنظيمية والاعلامية اللازمة، وكذلك تحديد اماكن اقامة الشخصيات الرسمية والمشاركين في المؤتمر وحجز الفنادق لهذا الغرض. ويهدف هذا المؤتمر إلى دراسة تاريخ الحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى دراسة معمقة تشمل تاريخها السياسي والحضاري والاقتصادي والاجتماعي، وتجلي عناصر الوحدة بين أقاليمها، وثراء التنوع في مجتمعاتها، والاستمرار والتغيير في عاداتها وتقاليدها، وإثراء التعايش السكاني على الحياة الثقافية والعمرانية، ويكمن ذلك التفاعل في إبراز التواصل الحضاري في رسم مسارات العلاقات بين عمان وشرق إفريقيا والقرن الإفريقي ودول البحيرات العظمى، ويستعرض هذا المؤتمر مسيرة تاريخ وحضارة عمان والشرق الإفريقي ودول البحيرات العظمى، واستجلاء الجذور والمرجعيات التاريخية للتطور، ومن خلال استطلاع البحوث العلمية المشكلة في أوراق ومحاور العمل يتضح أن هذه الأوراق اعتمدت على الوثائق والعديد من المخطوطات، فالباحث تعمق في هذه الدراسات من خلال اطلاعه على عدد كبير من الأرشيفات العالمية التي تخص تاريخ عمان والشرق الأفريقي وتعتبر معظم هذه البحوث التي قدمت لهذا المؤتمر لم تصل إلى يد الباحث والدارس من قبل، فالتاريخ هو مستودع التجارب وكاشف الحقائق، ولا بد من الانتفاع به، ويأتي ذلك من خلال الرجوع إلى المصادر الأصلية سعيا إلى كتابة تاريخ شامل يقوم على منهج علمي دقيق ومؤصل فضلاً عن افتقار المكتبة العربية والاجنبية وعدم معرفتها واطلاعها بوضوح وشمولية لهذا العمق العماني في هذه المناطق وخشية تغييب هذا الانجاز الحضاري والتاريخي العماني فإن المؤتمر سيلقي الضوء من خلال البحوث التي ستقدم ليكشف جانباً من الجوانب الحضارية لعمان ودورها واسهامها الانساني في الحضارة الانسانية في هذه المناطق كما سيكون رصيداً هاماً مدوناً بأقلام مختلفة لإبراز حقائق هذا التاريخ المشرق لعمان، وسيشمل المؤتمر المحاور الأساسية التالية ، المحور الجغرافي والسكاني، المحور التاريخي والسياسي، المحور الأدبي واللغوي، المحور الاقتصادي والاجتماعي، المحور الثقافي و الصحفي والإعلامي، المحور الوثائق والمخطوطات والآثار.

إلى الأعلى