الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / (خصائص الاقتصاد الإسلامي ودوره في حل الأزمات الاقتصادية) حلقة علمية بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط
(خصائص الاقتصاد الإسلامي ودوره في حل الأزمات الاقتصادية) حلقة علمية بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط

(خصائص الاقتصاد الإسلامي ودوره في حل الأزمات الاقتصادية) حلقة علمية بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط

تستهدف 40 شخصاً متخصصين في الجانب الاقتصادي والفقهي

خليل الخليلي: الحلقة تهدف الى مشاركة الاقتصاد الاسلامي في تسيير دفة الاقتصاد المعاصر لا سيما مع الأزمات المتلاحقة
كتب ـ علي بن صالح السليمي:
أقيمت عصر أمس حلقة علمية تخصصية بعنوان:(خصائص الاقتصاد الاسلامي ودوره في حل الأزمات الاقتصادية) وذلك بقاعة المحاضرات بمعهد العلوم الاسلامية بمسقط.
تستمر الحلقة ـ التي ينظمها مؤسسة الامام جابر بن زيد الوقفية ـ ثلاثة أيام وتستهدف حوالي (40) شخصاً متخصصين في الجانب الاقتصادي والفقهي من عدة جهات من المصارف البنكية والمؤسسات الأكاديمية بالاضافة الى منخصصين من وزارة الاوقاف والشؤون الدينية.
يتحدث في الحلقة الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي أمين عام فتوى بمكتب الافتاء بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية، نائب رئيس مجلس الادارة بمؤسسة الامام جابر بن زيد الوقفية، حيث تتناول محاورها ـ خلال فترة انعقادها ـ في أربعة أمور هي:(ربانية الاقتصاد الاسلامي، والعدالة، والواقعية، وكذلك الأزمات المالية).
وقد التقت (الوطن) بالشيخ خليل بن أحمد الخليلي رئيس مجلس ادارة مؤسسة الامام جابر بن زيد الوقفية الذي قال: هذه الحلقة العلمية تعتبر حلقة تخصصية مغلقة بتنظيم من مؤسسة الامام جابر بن زيد الوقفية التي أشهرت قبل حوالي 5 أشهر من الآن، حيث الفترة الماضية كانت فترة بناء داخلي للمؤسسة وهذه الفترة ستستغرق أيضاً مزيداً من الوقت في الايام المقبلة، ولكن رأت المؤسسة أنها تبدأ بتقديم بعض البرامج العلمية للمجتمع، لأن من أهم أهداف هذه المؤسسة هو خدمة العلوم الاسلامية ودعم المؤسسات والمراكز التعليمية بشكل خاص.
موضحاً بأنه من خلال هذه الحلقات العلمية يمكن أن يتحقق شئ من هذه العلاقة العلمية مع المجتمع عامة ومع ذوي الاختصاص بشكل أخص.
وقال: إن هذه الحلقة التي تتناول موضوع خصائص الاقتصاد الاسلامي ودوره في حل الأزمات تهدف الى تقريب صورة خصائص الاقتصاد للمشاركين حتى يفهم الشخص المشارك في هذه الحلقة عن قرب ما خصائص هذا الاقتصاد الاسلامي، ومشاركة الاقتصاد الاسلامي في تسيير دفة الاقتصاد المعاصر لا سيما مع الازمات المتلاحقة، والمشاركة في تنشيط الحركة الفقهية في المعاملات المالية كون ان هذه الخصائص لها اثر بالغ في ذلك، وزيادة ثقة المؤمن في إيمانه، والاستفادة من الحوارات العلمية والمداخلات من قبل المشاركين.
مشيراً الى ان هذه الحلقة تكون بأسلوب الاستدلال والتحليل والتمثيل اضافة الى العصف الذهني، حيث يشارك بها متخصصون في الاقتصاد الاسلامي وفي فقه المعاملات، حيث أن من أولى محاور هذه الحلقة (ربانية الاقتصاد الاسلامي)، فالاقتصاد الاسلامي ليس بشرياً وإنما هو جاء من قبل الخالق وهو اقتصاد محايد فهو مرتبط ارتباطاً كاملاً بالله سبحانه وتعالى فنظامه ـ لا شك ـ نافع للبلاد والعباد عموماً وصالح لكل زمان ومكان فهو جاء من حكيم خبير ليس خاضعاً للمتغيرات والظروف البشرية ولا الأزمنة والأمكنة، والمحور الثاني هو (العدالة)، فالدين الاسلامي قائم على العدالة وإن أهم غاية من الرسالات السماوية هو تحقيق العدالة ليقوم الناس بالقسط وهو جلي في كل فروع الشريعة ليس فقط في الاقتصاد الاسلامي.
موضحاً بأن الاقتصاد الاسلامي ـ على سبيل المثال ـ لا يفاضل ولا يحابي الغني على حساب الفقير ولا المستهلك على حساب المنتج وإنما القسط يعم الجميع، فالقسط هو أهم ميزة في الاقتصاد الاسلامي الذي راعت الشريعة فيه العدالة وامكانية تطبيق الجانب المالي الذي اشتمل على الكثير من العقوبات كأكل أموال الناس بالباطل وأكل أموال الايتام، فالتشريع جاءت فيه عقوبات صارمة لمن يتجاوز أو يرتكب مخالفات في هذا الجانب، فالرسول (عليه الصلاة والسلام) أوضح في أحد أحاديثه أن المسلم لا يحل له أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، فهناك صوارم وزواجر في هذا الأمر، وكذلك من ضمن محاور هذه الحلقة (الواقعية) وهي من ضمن صفات الاقتصاد الاسلامي، فهناك مثلاً عدالة ولكن لابد لهذه العدالة من واقعية وقابلة للتطبيق، فتعطي بديلاً قابلاً لأن يطبق في الشريعة حقاً وهداية تتسق مع الواقع ولا تصطدم معه بقدرتها على اصلاح الواقعة، وبالتأكيد توجد هناك تحديات حقيقة لكن الشريعة اوجدت لها حلولاً، ولو جئنا الى العقود الشرعية لوجدناها فتحت ابواباً كثيرة للابتكار، وفي الفقه الاسلامي هناك امثلة لابتكارات ماهرة جداً في طريقة المعاملات، ولذلك من خصائص هذا الاقتصاد الاسلامي المرونة والواقعية والقابلية للتطبيق، بالاضافة الى ذلك هناك محور آخر يتناول (الازمات المالية) وهذه نقطة أساسية، فهناك الكثير من الازمات المالية التي مرت عبر التاريخ الاسلامي والفقه الاسلامي وتاريخ الانسانية عموماً، فمثلاً النبي (صلى الله عليه وسلم) تعرض الى أزمات ولكنه كان خير من يدير تلك الازمات، والله سبحانه وتعالى ذكر ذلك بالابتلاء في قوله:(ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات ..) وكان الرسول قد أوضح في كيفية التعامل في مثل هذه الأمور فأوجد مخارج عديدة تتناسب مع كل حدث وابتلاء.

إلى الأعلى