الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الراحل ريتشارد اتنبوره اسم لامع في السينما البريطانية

الراحل ريتشارد اتنبوره اسم لامع في السينما البريطانية

لندن (أ.ف.ب):
كان ريتشارد اتنبوره الذي توفي امس الاول عن 90 عاما، ممثلا ومنتجا ومخرجا حصد مجموعة واسعة من الجوائز وكان شخصية محبوبة ومحترمة في السينما البريطانية. وقد هيمن على السينما البريطانية خلال مسيرة طويلة ومثمرة منذ دوره الاول في فيلم الحرب “إن ويتش وي سيرف” وصولا الى “جوراسيك بارك” لستيفن سبيلبرج مرورا بفيلمه “غاندي” الذي حاز عدة جوائز اوسكار وادائه الرائع في الفيلم القاتم “برايتن روك”.
كان عضوا في مجلس اللوردات وينشط باستمرار في المجال الخيري ولا سيما كسفير لليونيسف. وكان ايضا رئيسا للاكاديمية الملكية للفنون المسرحية ورئيسا فخريا مدى الحياة لنادي تشيلسي لكرة القدم.
وقد اقترن بزوجته شايلا في سن الحادية والعشرين وبقي مقيما في المنزل نفسه الواقع في جنوب غرب لندن على مدى خمسة عقود. الا ان المأساة طبعت ايضا حياة اتنبوره لا سيما عندما قضت ابنته جاين هولاندج وحفيدته لوسي في التسونامي الذي ضرب المحيط الهندي في العام 2004. وهو اقر انه لم يتمكن يوما من تجاوز هذه المأساة. ولد اتنبوره في كامبريدج في أغسطس 1923 وكانت بدايته في فيلم “إن ويتش وي سيرف” وهو تكريم اراده ديفيد لين ونويل كوارد لسلاح البحرية الملكية خلال الحرب وقد مثل في اكثر من 60 فيلما خلال مسيرته التي امتدت خمسة عقود.
واصبح وجها مألوفا في السينما الترفيهية لكنه تميز اكثر في الادوار القاتمة مجسدا الشرير بينكي في “برايتن روك” المقتبس العام 1947 عن رواية جراهام جرين. واثار اهتمام هوليوود وراح يحصل على ادوار ثانوية في افلام مثل “ذي جريت ايسكايب” لجون ستورجز و”فلايت اوف ذي فينيكس” لروبرت الدريتش. واهتم ايضا بالانتاج واسس شركته الخاصة مع براين فوربز منجزا افلاما مثل “ذي انجري سايلانس” وافلاما اخرى تفرد حيزا كبيرا للواقعية الاجتماعية مثل “ذي ال شايبد روم”.
في العام 1962 اتصل مقرب من عائلة غاندي بانتبوره لاخراج فيلم حول حياة مؤسس الهند المستقلة. مع انه لم يكن عل اطلاع على الموضوع او على الهند التقى بانديت نهرو وابنته انديرا غاندي في السنة التالية. واحتاج الى عقدين من الزمن لإنجاز هذا المشروع. وفي العام 1980 تمكن اتنبوره من تمويل الفيلم ليتحول “غاندي “الى اكبر نجاح له. وعرض الفيلم في العام 1982 وقد توج بثماني جوائز اوسكار من بينها افضل فيلم ومخرج وممثل لبن كينجسلي فضلا عن خمس جوائز جولدن جلوب وخمس جوائز بافتا وقد لاقى استحسانا في العالم باسره.
وقد اطلقت عليه الملكة لقب لورد واستمر اتنبوره مسيرته الفنية كممثل قبل ان يتوقف قليلا لاخراج فيلم “اي بريدج تو فار” في العام 1977 و”ماجيك” مع انطوني هوبكينر العام 1978.
ومن ثم اخرج اتنبوره العام 1985 فيلم “كوروس لاين” الخفيف قبل ان يعود الى افلام اكثر جدية مثل “فريدوم كراي” حول الناشط المناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، ستيف بيكو.
وقد اخرج العام 1982 فيلم “شابلن” الذي لم يلق النجاح المرجو.
وقد عاد الى التمثيل مع ستيفن سبيلبرج وفيلم “جوراسيك بارك” الناجح جدا. وبعدما بلغ الثمانين خفف من وتيرة عمله وكتب مذكراته بعنوان “انتايرلي آب تو يو دارلينج”.
وفي سنوات حياته الاخيرة انتقل للاقامة في مؤسسة تعنى بالمسنين مع شايلا الذي بقي متزوجا منها سبعة عقود.

إلى الأعلى