الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / باحثة عمانية تدرس الخطاب الشعري لعبدالوهاب البياتي
باحثة عمانية تدرس الخطاب الشعري لعبدالوهاب البياتي

باحثة عمانية تدرس الخطاب الشعري لعبدالوهاب البياتي

مسقط ـ العمانية:
تقدم الباحثة العمانية الدكتورة شيخة بنت عبدالله المنذرية في كتابها” الاغتراب والتشظي في شعرية الخطاب النصي البيتاتي” تحليلاً للخطاب الشعري في تجربة الشاعر العراقي عبدالوهاب البياتي، كما تكشف في كتابها عن الجمال الإبداعي في نتاج الشاعر، حيث إن خطابه الشعري قد تشكل وفق رؤية تتداخل فيها العناصر التصورية والفنية في تكامل حركتها لتكوين بنية الخطاب الشعري في تركيبة لغوية فنية، تحتاج إلى شحذ جهدين فني وإبداعي من الشاعر، وجهد تحليلي إجرائي من القارئ لبروز الإبداع، في عملية تفاعلية تواصلية ثلاثية الأبعاد بين الشاعر والنص والقارئ.
لقد قام الخطاب الشعري لدى البياتي على التفاعل الجمالي بتحقيق الوصال بين الإبداع والتلقي، وهذه النقطة هي منطلق دراسة الباحثة بالتركيز على مقوماته الإبداعية، التي تقوم بتحقيق التفاعلية بين الشاعر والنص والقارئ، لأن نتاجه استنفار للإبداع في فضاء: القلق، والتدفق، والدهشة، والجمال في نتاجه الشعري.
يتكون الكتاب من ثلاثة أبواب وهذه الأبواب مقسمة إلى فصول. فالباب الأول يشرع في تحليل البنية المعرفية واللغوية في خطاب عبدالوهاب البياتي، حيث يسعى هذا الباب إلى دراسة البنية التي يتحدد بها مكمن الإبداع والتنوع في والخصوصية في نتاجه الخطابي الشعري، لأن التركيبة اللغوية هي المبحث الإبداعي الفني النفسي، بترابطاته التصورية والتركيبية والإيقاعية وغيرها، كما أن هذا الباب يركز على التداخل التفاعلي التصوري للبنية اللغوية الشعرية ففي الفصل الأول نجد الباحثة تدرس لغة الخطاب الشعري من لحظة الانفعال إلى لحظة الامتلاء، وفي الفصل الثاني تركز على مكونات الخطاب الشعري وخصائصه، والفصل الثالث يدرس المفارقة بين الخطاب الشعري والنص حيث يربط علاقة النص بالخطاب في البنية التصورية الشعرية بالامتداد التواتري في جانبه التصوري. واختص الفصل الرابع بدراسة الضوابط القياسية الإبداعية في الخطاب الشعري للبياتي وقد تجلت في إبداعيته وقدرته على إيجاد بعد رؤياوي تصوري امتاز بطابع النمو الدرامي، ومحاورة الآخر، تشكيل فضاء قلق مشحون بالتوقع لممارسة شعرية يندمج فيها الحدث بالحركة والتصوير والإيقاع.

اختص الباب الثاني من الكتاب بعملية البحث والكشف عن فاعلية الخطاب الشعري وبخاصة من جانب بنيته المرجية والتصورية في تحليل يربط بين رغبة القراءة والتأويل من خلال تحليل الأنساق في النتاج الشعري للبياتي بتنوع تلك الأنساق التصوري بين (الرمزي، والصوفي، والتصوري والرؤياوي) حيث يستثمر الشاعر سعة اللغة الشعرية ويطرق كل مكامنها ويبث طاقاتها من أجل التميز بنص شعري جمالي فني، يحمل دلالات مشحونة، يكثف فيها دور الذات بتنوع صورها من التخفي والتقنع والغوص.
وفي الباب الثالث تدرس الباحثة ظواهر تماسك الخطاب الشعري عند البياتي في أربعة فصول (البنية الإيقاعية،والبنية الدرامية، والتفاعلية والتداخل النصي، والتفاعلية الاستعارية)، وهذا التمازج التصوري والتخيلي والتماسك النصي فجر عقدة الحدث الدرامي: من الوحدة والغربة والمنفى، والحنين إلى الوطن، في تتابعية نصية امتدت من البنية الإيقاعية بين التخيل وذات الشاعر والقارئ، إضافة إلى الحركة النصية ذاتها من التشاكلات، والأضداد، والمجازات، وحقق بها الربط بين الإيقاع والتصور والتخيل والذات والرمز.
كتاب الاغتراب والتشظي في شعرية الخطاب النصي البياتي صادر في العام 2016م عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع في عمّان بالمملكة الأردنية. ويقع الكتاب في 438صفحة من القطع الكبير جدير بالذكر إن الدكتورة شيخة المنذرية تشغل وظيفة أستاذ مساعد بكلية العلوم التطبيقية بالرستاق، حاصلة على الدكتوراه في الأدب والنقد الحديث(2011م) من جامعة محمد الخامس بالرباط ،المغرب. صدر لها كتاب شعر أبي مسلم البهلاني بين التصوف والسلوك (وزارة التراث والثقافة، عمان. 2013م). ولها كتاب مشترك بعنوان “اللغة العربية للناطقين بغيرها”. 2015م . كما نُشر لها بحث محكم بعنوان ” هوية النص بين جمالية الإبداع والتلقي في شعر هلال الحجري”، مجلة كلية الآداب، جامعة بنها، العدد 29 يوليو 2012م.

إلى الأعلى