السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تؤكد أن الانسحاب الأميركي من المعاهدة النووية سيجعل العالم أكثر خطرا
روسيا تؤكد أن الانسحاب الأميركي من المعاهدة النووية سيجعل العالم أكثر خطرا

روسيا تؤكد أن الانسحاب الأميركي من المعاهدة النووية سيجعل العالم أكثر خطرا

بكين تدعو إلى (التروي) و(الأوروبي) يطالب بـ(الحفاظ) على المعاهدة

موسكو ـ عواصم ـ وكالات:
اعتبر الكرملين أمس الاثنين أن إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل يومين عزمه على الانسحاب من معاهدة نووية مهمة وقعت خلال الحرب الباردة، “سيجعل العالم اكثر خطرا”. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين إن “خطوات من هذا النوع، إذا وضعت موضع التنفيذ، ستجعل العالم أكثر خطرا”، مضيفا أن موسكو تنتظر “توضيحات” من واشنطن في هذا الصدد. واضاف ان “الغاء هذه الوثيقة سيلحق ضررا بالاستقرار والامن العالميين”. واعلن ترامب السبت عزم الولايات المتحدة على الانسحاب من معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى التي وقعت العام 1987 متهما روسيا بانتهاكها “منذ اعوام عدة”. لكن الكرملين اكد أمس الاثنين انه “لا يوافق تماما” على هذه الاتهامات، وقال بيسكوف ان “روسيا كانت ولا تزال متمسكة بهذه المعاهدة”. واضاف “قدمنا ادلة تفيد ان الولايات المتحدة هي من قوضت اسس هذا الاتفاق عبر تطوير صواريخ لا يمكن استخدامها فقط كاداة اعتراض بل ايضا كصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى”. واكد بيسكوف ايضا ان روسيا “لن تكون البادئة في مهاجمة احد” في حال اندلاع حرب نووية، مشددا على ان موسكو “لا تعتبر ان لها الحق في ان تكون البادئة بشن هجوم” و”لا تحتفظ بحقها في توجيه ضربة وقائية”. واوضح ان ما قاله الرئيس فلاديمير بوتين لجهة ان الروس “مكانهم الجنة كشهداء” اذا اندلعت حرب نووية، ينطوي على “معنى رمزي”.
وتابع “لن نكون ابدا البادئين في مهاجمة احد، هذا ما قاله الرئيس. اذا تعرضنا لهجوم، فان الجميع سيذهبون الى مكان ما. البعض الى الجحيم والاخرون الى الجنة”. من جهتها دعت الصين الإثنين الولايات المتحدة الى “التروي” بخصوص قرار انسحابها من معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى التي وقعتها مع روسيا خلال الحرب الباردة. واعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت عزم واشنطن على الانسحاب من “معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى” التي وقعها في 1987 الرئيس الأميركي في حينه رونالد ريغان والزعيم السوفياتي يومذاك ميخائيل جورباتشيوف، متهما روسيا بانتهاكها “منذ اعوام عدة”. ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ إس.إس-20 النووية التي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية. وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ خلال مؤتمر صحافي دوري عن املها في ان “يتروى” كل من “الأطراف المعنيين” قبل الانسحاب من المعاهدة التي كان لها “دور مهم” في الاستقرار الدولي. ورأت أن “الانسحاب من جانب واحد سيكون له اثار سلبية متعددة”. وكان السناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام، المقرب من ترامب، قد رحب الأحد بفكرة الانسحاب وصرح لشبكة فوكس نيوز “إن الروس لم يفوا بالتزاماتهم في الاتفاق وقام الصينيون بتطوير برنامج التسليح المتعلق بهم” مشيرا الى “ان علينا الرد”. واعتبرت المتحدثة أن “إقحام الصين في قضية الانسحاب من المعاهدة هو أمر خاطئ للغاية”. بدوره دعا الاتحاد الاوروبي أمس الاثنين الولايات المتحدة وروسيا الى “مواصلة” الحوار بهدف “الحفاظ” على معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى التي تريد واشنطن الانسحاب منها متهمة موسكو بانتهاكها. وقالت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موجيريني “على الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية ان تواصلا حوارا بناء للحفاظ على هذه المعاهدة والتأكد من تطبيقها في شكل تام ويمكن التحقق منه”.
واضافت ان تنفيذ هذه المعاهدة “حيوي للاتحاد الاوروبي وللامن العالمي ويشكل أحد أحجار الزاوية في الهندسة الامنية الاوروبية”. من جهته ذكر شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية امس الاثنين أن الحكومة تأسف لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى مع روسيا. وقال زايبرت خلال مؤتمر صحفي دوري “يتعين على شركاء حلف شمال الأطلسي الآن التشاور بشأن عواقب القرار الأميركي”.

إلى الأعلى