الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / فلسطين في وجدان السلطنة قيادةً وشعبًا

فلسطين في وجدان السلطنة قيادةً وشعبًا

” .. بالتوازي مع التحركات الرسمية، كانت هناك تحركات شعبية عمانية تستلهم السياسة العمانية تجاه القضية وتتحرك لمؤازرة هذا الدور ودعمه والتأكيد عليه، حيث دُشنت المبادرة العُمانية الأهلية لمناصرة فلسطين عام 2013 لتكون جسرا خيريا بين السلطنة وبين الشعب الفلسطيني، لا تترك خيرا إلا ولها يد فيه، ”
ــــــــــــــــــ

ظلت قضية فلسطين طيلة العقود الماضية ــ ولا تزال ـــ في وجدان السلطنة قيادةً وشعبا، لا يتأثر دعم السلطنة لها بأحداث إقليمية، ولا مشكلات اقتصادية عالمية، حيث يحكم هذا الدعم رؤية جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في أن من حق الشعب الفلسطيني استرداد حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة والعيش في أمن وسلام في إطار دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
لذا، فمن اليوم الذي تولى فيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – الحكم كانت قضية فلسطين في محور اهتمام جلالته، ولم ينقطع الدعم يوما عن الشعب الفلسطيني الشقيق.
كما لم تبخل السلطنة في تقديم وساطتها لحل القضية الفلسطينية أو المشكلات الداخلية للأشقاء الفلسطينيين، كوسيط نزيه يحظى بقبول واحترام جميع الدول والأطراف المعنية بالأزمات، يعمل على تقريب وجهات النظر بصدق بين أطراف الصراع.
وما تصريحات وأقوال معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بالسلطنة عن قضية فلسطين ودور السلطنة فيها منا ببعيد، فمعاليه لا يترك اجتماعا دوليا أو منتدا اقليميا الا ويؤكد فيه على وقوف السلطنة مع حقوق الشعب الفلسطيني، حاثا المجتمع الدولي على اتخاذ خطوة للأمام لحل القضية بطريقة تحفظ سلام وأمن وحقوق الطرفين.
ولم تكتف السلطنة طيلة العقود الماضية بالخطاب السياسي الداعم للقضية الفلسطينية عبر المؤسسات العربية والإقليمية والدولية، بل تجاوز دورها إلى العمل على الأرض مع مؤسسات الدولة الفلسطينية سعيا للتخفيف من المعاناة التي يلاقيها أبناء الشعب الفلسطيني.
فكانت الهيئة العمانية للأعمال الخيرية خير سفير للسلطنة بفلسطين تقوم بالتنسيق بين المؤسسات الفلسطينية وسفارة السلطنة بفلسطين لإتمام مشروعات التنمية والاعمار داخل الأرضي الفلسطينية والتي في مقدمتها إقامة المراكز الطبية، والمؤسسات التعليمية.
وهكذا، فدور السلطنة مع القضية الفلسطينية لم يكن صراخا وعويلا وأصوات حنجورية لا تستند الى حقائق او أفكار صحيحة لنصرة القضية، لكنه دور صلب يتميز بالعمق والوضوح دون السعي لاستثارة المشاعر أو الدعاية.
وبالتوازي مع التحركات الرسمية، كانت هناك تحركات شعبية عمانية تستلهم السياسة العمانية تجاه القضية وتتحرك لمؤازرة هذا الدور ودعمه والتأكيد عليه، حيث دُشنت المبادرة العُمانية الأهلية لمناصرة فلسطين عام 2013 لتكون جسرا خيريا بين السلطنة وبين الشعب الفلسطيني، لا تترك خيرا الا ولها يد فيه فمن توزيع الكفالة الشهرية للأيتام والأسر بقطاع غزة والقدس، وترميم المنازل والمدارس والمراكز الصحية بقطاع غزة، الى مشروعات كسوة العيد للأطفال والزي المدرسي في قطاع غزة، وتوزيع لحوم الأضاحي على فقراء غزة والقدس، وتنظيم ورش العمل للدعم النفسي الاجتماعي لأطفال قطاع غزة وغيرها من المشروعات التي تنم عن سيمفونية عطاء عمانية للأشقاء الفلسطينيين.

إيهاب حمدي
كاتب مصري

إلى الأعلى