الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / النادي الثقافي يحتفل بتدشين كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية”
النادي الثقافي يحتفل بتدشين كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية”

النادي الثقافي يحتفل بتدشين كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية”

استعرض أهم القضايا الاقتصادية والمالية في 19 دولة حول العالم

خالد العامري: 4.1 مليار ريال عماني إجمالي الأصول المصرفية بنهاية يوليو الماضي 13% منها أصول إسلامية

كتب: يوسف الحبسي:
احتفى النادي الثقافي بالقرم مساء أمس الأول بتدشين كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية” الصادر عن صدر دار لامبيرت للنشر الأكاديمي بألمانيا للمؤلف الدكتور خالد بن سعيد العامري تحت رعاية معالي محمد بن الزبير بن علي مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.
وأشاد معالي محمد بن الزبير بتدشين الكتاب داعياً إلى وجود مثل هذه الكتب التي تبحث القضايا الأساسية في المالية والاقتصاد.
وقال الدكتور خالد بن سعيد العامري أكاديمي وعضو الهيئة التدريسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة السلطان قابوس، مؤلف كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية”: إن إجمالي الأصول المالية الإسلامية بلغت 640 مليار دولار عام 2007 مرتفعة إلى 2.5 بليون دولار عام 2017 بمتوسط نمو 13% سنوياً في العالم مدعوماً من دخول شركات جديدة إلى السوق وكذلك بعمليات الاستحواذ والاندماج، وارتفاع الطلب على هذه المنتجات الاسلامية، وشكل القطاع المصرفي الإسلامي 76% من حجم إجمالي الأصول المالية الإسلامية فيما شكلت الصكوك 20% كأداة تمويل فاعلة .. مشيراً إلى أن إجمالي الأصول المصرفية في السلطنة ارتفعت من 1.4 مليار ريال في عام 2014 إلى 4.1 مليار ريال عماني حتى نهاية يوليو 2018، وشكلت الأصول المالية الإسلامية 13% من إجمالي الأصول المصرفية في السلطنة.
وأضاف: أن قطاع التأمين التكافلي نما خلال السنوات الثلاث السابقة بنسبة 8% ووصل نسبة الاستحواذ في التأمين التكافلي تحديداً إلى 9% وسياسة الهيئة العامة لسوق المال فيما يتعلق بالسماح لشركات التأمين التكافلي في العمل قبل صدور القانون كان له أثر إيجابي، مما عزز النمو بشكل مضطرد .. مضيفاً: أن عام 2015 شكلت الصكوك السيادية نحو 250 مليون ريال وفي عام 2016 بلغت 192 مليون ريال ، بينما بلغت العام الماضي 2017 نحو 770 مليون ريال عماني، كذلك شاهدنا إصدارات في الصكوك السيادية وصكوك الشركات إذ أوجدت نوعاً من الطلب وجذب أموال لم تكون موجودة في السوق.
وأشار إلى أن كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية” يستعرض الكثير من القضايا الاقتصادية والمالية في 19 دولة حول العالم بينها دول مجلس التعاون الخليجي في 5 فصول واستغرقت الدراسة نحو عامين لتجميع البيانات، إذ يسد الفجوة في الموضوعات الاقتصادية المتعلقة بالكفاءة والنظام التشغيلي في دول المنطقة كون أن معظم الدراسات ركزت على الأسواق المالية في الولايات المتحدة الأميركية والدول المتقدمة .. مشيراً إلى أن تطور وانتشار المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم شكل واقعاً ملموساً؛ ومن الأهمية بمكان أن يتم البحث فيها، إذ بحث الكتاب في اقتصاديات النطاق التي تمثل انخفاظ متوسط التكلفة في المؤسسة كلما زاد تنوع انتاجها، إلى جانب الشكل التنظيمي المعني بالصفة القانونية للمؤسسة بالإضافة إلى مخاطر الإعسار (الاستقرار المالي).
وأضاف: أن الكتاب يستعرض في الفصل الأول اللمحة التاريخية لتطور المؤسسات المالية الإسلامية خلال عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والقرن السابع عشر والتاسع عشر والعشرين، فيما ركز الفصل الثاني على اقتصاديات النطاق ومشاكل الوكالة بين الملّاك والمدراء التنفيذيين حيث قارن المؤلف بين نظرية التكتل (التنوع في الإنتاج) ــ والتي تشير إلى أن المؤسسات يمكن أن تصل إلى ذروتها الإنتاجية بالعمل في أكثر من نشاط تجاري ــ وبين نظرية التخصص الاستراتيجي التي تشير إلى أن المؤسسات يمكن أن تتطور بالتركيز على نقاط قوتها والميزة التنافسية لديها .. مضيفاً: أن الفصل الثالث ناقش العلاقة بين مخاطر الإفلاس (الإعسار) والكفاءة من عدة جوانب وهي: كفاءة التكلفة، وكفاءة تخصيص الموارد، والكفاءة التقنية، وكفاءة الدخل المالي باستخدام أسلوب التحليل التطويقي للبيانات، فيما تناول الفصل الرابع تعايش المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية في 19 دولة منها ما يتبنى أحد النظامين (الإسلامي أو التقليدي) ومنها ما يتبنى النظامين معاً، وخلص ذلك إلى أن الأسواق المالية التقليدية أكثر كفاءة، وخَلُص الكتاب في الفصل الخامس إلى العديد من النتائج أهمها: أن المؤسسات المالية ذات التركيز الاستراتيجي تتصل بشكل إيجابي مع الكفاءة بشكل عام وكفاءة التكلفة بشكل خاص، لذلك فإن التركيز الاستراتيجي يتفوق بشكل عام على التكتل في الإنتاج (التنوع) في المؤسسات المالية الإسلامية، ومن النتائج أن نموذج المضاربة يرتبط (المشاركة في الإرباح) ارتباطاً وثيقاً بالكفاءة وذلك لقلة مشاكل الوكالة بحيث تكون المصالح مشتركة وتنصب في نفس الهدف، بالإضافة إلى أن الكتاب يساعد إلى تقديم فهم أكبر وأعمق للاقتصاديات المالية الإسلامية، ويجب على مديري المؤسسات المالية الإسلامية الاستفادة والاستثمار في نقاط قوتهم والتركيز على الميزة التنافسية لديهم بدلاً من اتباع استراتيجية التكتل أو التنوع في الإنتاج وبالتالي عليهم توخي الحذر من التفكير في التوسع عبر قطاعات جديدة، ووضحت النتائج على أن المؤسسات الأكثر كفاءة هي أقل عرضة لاحتمالية الإفلاس، كما أكدت النتائج على أن المؤسسات التي تعمل في أكثر من نشاط تكون أكبر عرضة لمخاطر الإفلاس من المؤسسات التخصصية، وأشارت النتائج إلى أن المؤسسات الإسلامية التي تتبع نموذج المضاربة (المشاركة في الإرباح) أقل عرضة لمخاطر الإفلاس من المؤسسات التي تتبع نموذج الوكالة، كما بينت النتائج أن درجة الخطورة تتفاوت لبعض الاستثمارات التي تقوم بها المؤسسات الإسلامية بتنوع وتعدد أوعية الاستثمار.
الجدير بالذكر أن الدكتور خالد بن سعيد العامري عمل رئيساً تنفيذيا لوكالة ضمان إئتمان الصادرات العمانية (شركة حكومية) ويتمتع بخبرة واسعة في القطاع المالي سواء القطاع المصرفي أو قطاع التأمين، كما نال جوائز عديدة محلياً وإقليمياً وعالمية تقديراً لجهوده وإسهاماته أهمها منحة البحوث الاستراتيجية المقدمة من مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وكذلك حاصل على جائزة أفضل بحث من جمعية المخاطر والتأمين بالولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتميز من دولة قطر.
نال الدكتور خالد العامري درجة الدكتوراه في المالية وإدارة المخاطر المالية من كلية فوكس للأعمال في جامعة تمبل بالولايات المتحدة الأميركية، وحاصل على شهادة الماجستير في الرياضيات المالية (العلوم الاكتوارية) من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية.

إلى الأعلى