الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تؤكد أنها تولي أهمية قصوى لعودة هؤلاء اللاجئين والنازحين
سوريا تؤكد أنها تولي أهمية قصوى لعودة هؤلاء اللاجئين والنازحين

سوريا تؤكد أنها تولي أهمية قصوى لعودة هؤلاء اللاجئين والنازحين

مع عودة دفعة جديدة من العائلات المهجرة إلى قراهم

استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم امس ديفيد بيسلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي والوفد المرافق. وبحث الجانبان خلال اللقاء علاقات التعاون القائمة بين الجمهورية العربية السورية وبرنامج الأغذية العالمي وسبل تعزيزها بما يساعد في تحسين الوضع الإنساني وتلبية الاحتياجات الأساسية الإنسانية والمعيشية للمواطنين السوريين المتضررين من الأزمة الناتجة عن الحرب الإرهابية على سوريا. وعرض وزير الخارجية والمغتربين للجهود التي تبذلها الحكومة السورية والتسهيلات التي تقدمها للمنظمات الدولية ومن بينها برنامج الأغذية العالمي وذلك بهدف التخفيف من الأوضاع الصعبة التي يعانيها المواطنون السوريون وخاصة مع تحسن الظروف الأمنية وبدء عودة اللاجئين والنازحين بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري على الإرهاب وداعميه في العديد من المناطق على الأرض السورية مؤكدا أن الحكومة السورية تولي أهمية قصوى لعودة هؤلاء اللاجئين والنازحين وهي تبذل جهودا كبيرة لتأمين سبل الحياة الكريمة لهم. وأعرب الوزير المعلم عن تقدير سوريا للجهود التي يقوم بها البرنامج في المجال الإنساني مؤكدا استعداد الحكومة السورية لتعزيز التعاون مع برنامج الأغذية العالمي بعيدا عن أي أجندات سياسية يحاول بعض الأطراف فرضها. بدوره شكر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي الحكومة السورية على تعاونها مع البرنامج وعلى الجهود التي تبذلها في مساعدة منظمته على إيصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها داعيا المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لمساعدة الشعب السوري الذي يعاني الأوضاع الصعبة. وأكد بيسلي أن البرنامج يبذل قصارى جهده لرفع مستوى التمويل لنشاطاته في سورية معربا عن تقديره للعلاقة القائمة بين الحكومة السورية والبرنامج في مواجهة التحديات الموجودة على الأرض حيث تسهم هذه العلاقة في تذليل العقبات التي تعترض العمل الإغاثي والإنساني. حضر اللقاء الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين وعبد المنعم عنان مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات ومحمد العمراني مدير إدارة المكتب الخاص في وزارة الخارجية والمغتربين وكان الدكتور المقداد قد التقى بيسلي والوفد المرافق له حيث عرض نائب الوزير التطورات الإيجابية الكبيرة في سوريا والمتعلقة بعودة سيطرة الدولة على معظم أراضي الجمهورية العربية السورية بعد تحريرها من المجموعات الارهابية المسلحة مشيرا إلى أهمية زيادة واستمرار التعاون بين سوريا وبرنامج الأغذية العالمي. ونوه المقداد بأهمية المساعدات الإنسانية التي يقدمها البرنامج لسوريا وأن تجربة الإسقاط الجوي للمساعدات الإنسانية فوق مدينة ديرالزور خلال فترة حصارها من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي قد شكلت إحدى أهم فترات التعاون بين الحكومة السورية والبرنامج. كما أوضح الأثر السلبي للإجراءات القسرية الأحادية الجانب المفروضة على سوريا التي تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. بدوره شدد بيسلي على أن برنامج الأغذية العالمي يسعى دوما إلى تقديم المساعدة لمن يحتاجها وأن منظمته ستسعى خلال المرحلة القادمة إلى زيادة مساهمتها في مجالات مساعدة الفلاحين لتحسين إنتاجهم وإيصال المياه إلى أسرهم بهدف تشجيع الزراعة والإنتاج المحلي وكذلك زيادة ما يقدمه البرنامج من مساعدات لقاطني القرى وطلبة المدارس فيها. على صعيد متصل تواصلت امس عمليات عودة عدد من العائلات المهجرة عبر ممر أبو الضهور بريف ادلب وتوجههم إلى قراهم في أرياف حلب وإدلب وحماة التي باتت بتضحيات الجيش العربي السوري خالية من الإرهاب والإرهابيين. وذكر مراسل سانا من ممر أبو الضهور أن الجهات المعنية قامت باستقبال الأسر العائدة وتقديم وجبات طعام ومساعدات إغاثية وخدمات طبية وتسهيل إجراءات العودة عبر إنجازها في زمن قصير حيث تابعت كل أسرة من الأسر القادمة رحلتها إلى منازلها لتبدأ بممارسة حياتها الطبيعية. وأشار المراسل إلى أن العائلات سلكت ممر أبو الضهور الذي أمنه الجيش العربي السوري قادمة من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية في مدينة إدلب وريفها مصطحبة معها معداتها الزراعية والمنزلية ومتجهة إلى قراها وبلداتها بعد دحر الإرهاب عنها. ولفت عدد من الأهالي العائدين إلى رغبة الكثير من العائلات في العودة إلى قراها وبلداتها رغم محاولات الإرهابيين إدخال الخوف إلى قلوبها بشتى الطرق لمنعها من العودة منوهين بتضحيات الجيش العربي السوري الذي أعاد الأمن والاستقرار إلى قراها التي اضطروا إلى مغادرتها بفعل الإرهاب والإقامة مؤقتا ضمن مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية التي مارست بحقهم وحق باقي العائلات مختلف الجرائم وعاملتهم أسوأ معاملة. وكان الآلاف من أبناء أرياف حلب وإدلب وحماة المحررة من الإرهاب عادوا خلال الفترة الماضية إلى قراهم وبلداتهم وهم اليوم يمارسون حياتهم الطبيعية ويعملون في أراضيهم التي حاول الإرهاب حرمانهم منها.

إلى الأعلى