الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / العدوان على غزة: 10 شهداء وعباس يتجه لـ(مبادرة شاملة) لإنهاء الاحتلال
العدوان على غزة: 10 شهداء وعباس يتجه لـ(مبادرة شاملة) لإنهاء الاحتلال

العدوان على غزة: 10 شهداء وعباس يتجه لـ(مبادرة شاملة) لإنهاء الاحتلال

القدس المحتلة ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
حصد العدوان الاسرائيلي المتواصل على الفلسطينيين في قطاع غزة يوم أمس أكثر من 10 شهداء فيما يتجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إعلان مبادرة شاملة قيل أنها مدعومة عربيا وأوروبيا لإنهاء الاحتلال في الوقت الذي اقترحت فيه مصر تهدئة جديدة تقوم على فتح المعابر مع القطاع والدخول في محادثات لمدة شهر تتناول المسائل الخلافية.
وأعلن أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة استشهاد فلسطيني وجرح 25 آخرين في غارة اسرائيلية على حي الدرج وسط غزة استهدفت مسجدا وعددا من المنازل ما يرفع عدد شهداء الأمس الى أكثر من عشرة حتى إعداد الخبر.
وقال القدرة “استشهد الفتى سعد باسم عجور (17 عاما) في الغارة التي استهدفت حي الدرج وسط مدينة غزة كما أصيب عدد من المنازل ومسجد في المنطقة نفسها”.
وكان القدرة نقل قبلا أن غارة اسرائيلية أخرى استهدفت مسجدا شرق غزة أدت إلى “جرح أكثر من 25 فلسطينيا حالة خمسة منهم صعبة، وأن نساء وأطفالا من أصحاب المنازل المجاورة للمسجد هم من بين الجرحى”.
كما قال المكتب الإعلامي لوزارة الصحة بغزة “استشهد الصحافي عبدالله مرتجي (26 عاما) في قصف اسرائيلي مدفعي على حي الشجاعية شرق غزة.
وأوضحت مصادر صحافية أن مرتجي كان يعمل مراسلا في فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس.
إلى ذلك قال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصدد الإعلان قريبا عن مبادرة فلسطينية مدعومة أوروبياً وعربياً لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل عام.
ونشرت وسائل إعلام فلسطينية أمس، ما وصفته بأنه “مفاجأة” سيعلنها عباس قريبا، وتتضمن مبادرة لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية.
ولم تتضح التفاصيل الدقيقة لهذه المبادرة، غير أن مصادر فلسطينية، قالت إن الرئيس عباس تردد في التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية رغم الانتقادات الفلسطينية له، خوفا من التأثير سلبا على أطراف دولية من الممكن أن تدعم مبادرته، وبخاصة الولايات المتحدة ممثلة بوزير خارجيتها جون كيري.
وتعقد القيادة الفلسطينية اليوم اجتماعا من المتوقع أن يوضح فيه عباس توجهاته الدولية.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن لدى القيادة الفلسطينية الآن توجها بمطالبة المجتمع الدولي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعدم حصر الصراع فقط فيما يجري في غزة.
وفي حال لم يكتب لمبادرة عباس النجاح، فإن الخيار الثاني سيكون دعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد ومطالبته فرض قرار بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، خاصة عقب اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة غير كاملة العضوية.
يأتي ذلك فيما اقترحت مصر على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الالتزام بفترة تهدئة جديدة تتيح فتح المعابر في قطاع غزة وادخال المساعدات ومواد إعادة الإعمار، مع إعطاء مهلة شهر للاتفاق على النقاط الخلافية مثل فتح المطار والميناء.
وقال مسؤول فلسطيني طالبا عدم الكشف عن اسمه إن الاقتراح المصري “يدور حول التوصل إلى هدنة مؤقتة تفتح خلالها المعابر وتسمح بدخول المساعدات ومواد إعادة الإعمار، بينما تتم مناقشة النقاط الخلافية خلال شهر”.
وأضاف هذا المسؤول “سنكون مستعدين لقبول الهدنة، لكننا بانتظار الرد الاسرائيلي على الاقتراح”.
وأوضح هذا المسؤول أن حركة حماس مستعدة للقبول بهذا الاقتراح إذا وافقت إسرائيل عليه.
وأكد مسؤول مصري أنه تم إبلاغ الفلسطينيين والاسرائيليين بالاقتراح الجديد. وذكر مسؤول فلسطيني آخر أن مصر قد تدعو الوفدين المفاوضين الفلسطيني والاسرائيلي للعودة إلى القاهرة خلال ساعات.
وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري “الجهود مستمرة للتوصل إلى اتفاق” دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
ومن ناحيته، أكد المتحدث باسم حركة الجهاد داود شهاب أن “نجاح الاتصالات التي تجري لإعلان وقف إطلاق النار مرتبط بتحقيق المطالب الفلسطينية التي هي واضحة وثابتة”.
وقال مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات في القاهرة أن الوفد الفلسطيني الموحد برئاسة عزام الأحمد بانتظار الرد الاسرائيلي على الورقة التي قدمها الوفد الفلسطيني قبل انهيار التهدئة الأخيرة الثلاثاء الماضي مضيفا “هذا ما أبلغناه للاخوة في مصر الذين يبذلون جهودا مكثفة للتوصل لاتفاق في ظل التعنت الاسرائيلي”.
وتركز هذه الورقة على “وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة على أن يحدد المجال البحري للصيد بتسعة اميال ثم يرفع الى 12 ميلا” بحسب المصدر نفسه.
وأضاف هذا المصدر أن القضايا الخلافية التي سيؤجل البحث فيها هي “الميناء والمطار وجثامين الشهداء والأسرى بما في ذلك الأسرى النواب إضافة الى المحررين في صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم منذ بدء العدوان والدفعة الرابعة” من الأسرى الفلسطينيين المتفق على إطلاق سراحهم.
ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الإدلاء بأي تعليق حول هذا الاقتراح.
من جانبها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه تواصل صباح أمس إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.
وأوضحت الإذاعة أن منظومة القبة الحديدية اعترضت صاروخا أطلق باتجاه تل أبيب وثلاث قذائف صاروخية أخرى أطلقت باتجاه مدينة اشكلون . كما سقطت قذيفتان صاروخيتان في محيط المجلس الإقليمي اشكول.
وحذر “مصدر كبير” في سلاح الجو الإسرائيلي من أن الجيش يستعد لاستهداف المزيد من قادة “منظمات الإرهاب الفلسطينية في قطاع غزة إذا استمر القتال”.

إلى الأعلى