الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأزمة الأوكرانية على وقع الحديث عن حل سياسي وتصعيد الاشتباكات في الشرق
الأزمة الأوكرانية على وقع الحديث عن حل سياسي وتصعيد الاشتباكات في الشرق

الأزمة الأوكرانية على وقع الحديث عن حل سياسي وتصعيد الاشتباكات في الشرق

كييف تحل البرلمان..والانفصاليون يتعهدون بتعطيل الانتخابات
دونيتسك (أوكرانيا) ـ عواصم ـ وكالات: دخلت الازمة الأوكرانية مرحلة جديدة من التجاذبات والتناقضات، بين حديث قادة أطرافها عن الرغبة والسعي لحل سياسي وتصاعد المواجهات العسكرية في المناطق شرق أوكرانيا قُتل واصيب فيها العشرات.
والتقى الرئيسان الأوكراني بترو بوروشينكو والروسي فلاديمير بوتين في بيلاروسيا على هامش قمة مخصصة لمعاهدة الشراكة الموقعة بين كييف وبروكسل، حضرها ايضا قادة الاتحاد الاوروبي، حيث تصافح الرئيسان. واعتبر الرئيس الاوكراني بوروشنكو “ان مصير العالم واوروبا” سيتقرر في لقاء القمة الذي ينعقد في مينسك في حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة الاتحاد الاوروبي. وقال بوروشنكو بعد ان تصافح مع بوتين قبيل بدء هذه المحادثات “ان مصير العالم واوروبا سيتقرر اثناء هذا اللقاء في مينسك هذا ما اراه”. وأضاف بوروشينكو انه يريد التوصل إلى تسوية لإنهاء الأزمة الأوكرانية تحقق مصالح الشعب. وقال بوروشينكو في بداية المحادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين ومسئولين كبار بالاتحاد الأوروبي وزعيمي بيلاروس وكازاخستان في عاصمة بيلاروس إن “هدف زيارتي إلى مينسك هو وقف المذبحة وبدء البحث عن تسوية سياسية. ومن جانبه قال بوتين إنه لا ينبغي تسوية الأزمة بالقوة ، ولكن فقط من خلال الحوار. وكان بوروشينكو قد ذكر أن تحقيق السلام هو الهدف الرئيسي للقائه مع بوتين خلال القمة المقررة في مينسك.
وأضاف بوروشينكو بعد لقائه بالممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أن التوصل لاتفاق لإنهاء عمليات القتال يعد “المحور الأهم” في هذا اللقاء.
وأكد بوروشينكو أن اندماج أوكرانيا في هياكل الاتحاد الأوروبي لا يعتبر معاديا لروسيا، موضحا: “تهدف اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات التجارية”.
ويذكر أن الرئيس الأوكراني التقى بنظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في العاصمة مينسك أيضا.
من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إنه لا يمكن حل أزمة أوكرانيا بمزيد من التصعيد العسكري أو دون حوار مع ممثلي المناطق الشرقية التي تتحدث الروسية.
وقال بوتين “نحن مقتنعون بأن الأزمة الأوكرانية لا يمكن حلها بمزيد من التصعيد للسيناريو العسكري ودون أن نضع في الحسبان المصالح الحيوية للمناطق الجنوبية الشرقية ودون حوار سلمي مع ممثليها.” وأضاف خلال اجتماع رفيع المستوى في مينسك بحضور الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو إن الاقتصاد الروسي قد يخسر نحو مئة مليار روبل (2.77 مليار دولار) إذا وصلت بضائع من الاتحاد الاوروبي إلى روسيا عبر أوكرانيا متفادية التعريفات الجمركية التي تفرضها روسيا على بضائع الاتحاد. وتابع بوتين “لا يمكن أن تقف روسيا مكتوفة الأيدي في موقف كهذا وسوف نضطر ببساطة لاتخاذ إجراءات حاسمة لحماية سوقنا” مضيفا أن هذا سيشمل إلغاء المزايا التجارية الممنوحة للواردات القادمة من أوكرانيا. وقال بوتين إن روسيا البيضاء وقازاخستان وهما شريكتا موسكو في اتحاد جمركي سوف تتأثران أيضا.
ميدانيا: قال وزير الدفاع الاوكراني فاليري جيليتي انه القي القبض على الجنود الروس أمس. وكتب على صفحته على فيسبوك ” القت القوات الاوكرانية القبض على العديد من الجنود الروس”. وتابع انه “بحسب الخطاب الرسمي فانهم يجرون تدريبات في مناطق مختلفة في روسيا. وفي الحقيقة، انهم يشاركون في هجوم عسكري ضد اوكرانيا”. واضاف “اتوجه الى عائلات الجنود الروس، ابحثوا فورا عن اماكنهم. اخرجوهم من اوكرانيا”.
وطالما اتهمت كييف موسكو بدعم الانفصاليين في الشرق، ولكنها المرة الاولى التي تعلن فيها عن القاء القبض على جنود روس. واكد مصدر في وزارة الدفاع الروسية لوكالات الانباء الروسية اعتقال جنود روس في اوكرانيا مؤكدا ان “العسكريين المعنيين كانوا يشاركون في دوريات على الحدود الروسية الاوكرانية وعبروها من باب الخطأ على الارجح في قطاع لا يحمل ترسيما واضحا للحدود”.
وتنفي موسكو اي تورط في شرق اوكرانيا، معتبرة اي دليل على ذلك ملفقا. وشهد جنوب دونيتسك معارك عنيفة حيث قال الانفصاليون انهم نشروا دبابات واسلحة مدفعية جديدة.
وسمع دوي انفجارات وتصاعد الدخان من بلدات عدة في الجنوب. وقال الجيش الاوكراني ان اربعة جنود قتلوا وجرح 31 خلال الـ24 ساعة الماضية. وفر اكثر من 400 الف شخص من المعارك منذ ابريل، ويعيش سكان بعض المناطق من دون مياه او كهرباء منذ اسابيع عدة.
من جهة اخرى حذرت الولايات المتحدة من “تصعيد خطير” في النزاع الدائر في اوكرانيا بعد اعلان الاخيرة القاء القبض على الجنود الروس.
ومن جهتها قالت سوزان رايس مستشارة الامن القومي الاميركي في تغريدة على تويتر ان “عمليات التوغل الروسية المتكررة في اوكرانيا غير مقبولة وهي خطيرة واستفزازية”.
واتهمت رايس القوات الروسية بالقيام بعمليات توغل عسكرية عبر القصف المدفعي وانظمة الدفاع الجوي والدبابات والجنود، ما يمثل “تصعيدا خطيرا”. واعتبرت ان “روسيا لا يحق لها ارسال آليات وقافلات الى اوكرانيا من دون موافقة الحكومة الاوكرانية”. وعلى الصعيد الداخلي، اعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو أمس حل البرلمان داعيا الى انتخابات جديدة في 26 اكتوبر المقبل.
وبرر بوروشنكو قراره بوجود عدد من النواب المؤيدين للانفصاليين في شرق اوكرانيا. وقال ان البرلمان في تكوينه الحالي “دعم الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش” متهما النواب بالتصويت على قوانين “ديكتاتورية”.
فيما وصف الانفصاليون المتمردون في أوكرانيا الانتخابات البرلمانية التي دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لإجرائها في 26 أكتوبر بأنها بمثابة “تحدي”. وأعلن أحد المتحدثين باسم الجماعات المسلحة في شرق أوكرانيا سيرجي كافتاردزي في دونيتسك أنه لن يتم إجراء أية انتخابات في المناطق الانفصالية بشرق أوكرانيا. وأضاف كافتاردزي أنه إذا أرادت الحكومة الأوكرانية في كييف إجراء انتخابات في منطقتي دونيتسك ولوهانسك أو الإعلان عن اقتراع بهما، فعليها أن تتوقع “رد فعل صارما”.

إلى الأعلى