الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “اتفاق مسقط” يحدد خارطة طريق لقطاع النقل الطرقي في العالم
“اتفاق مسقط” يحدد خارطة طريق لقطاع النقل الطرقي في العالم

“اتفاق مسقط” يحدد خارطة طريق لقطاع النقل الطرقي في العالم

السلطنة تستضيف المعرض العالمي “باص وورلد” ٢٠٢١

كتب – يوسف الحبسي:
أسدل الستار أمس على أعمال المؤتمر العالمي للنقل الطرقي بتوقيع “اتفاق مسقط” الذي يرسم خارطة الطريق لمستقبل النقل الطرقي، والتنقل، والتجارة واللوجيستيات، ويتضمن الاتفاق إطار عمل يُحدد مبادئ وسُبل مد جسور التعاون المشترك بين قادة ورواد النقل الطرقي حول العالم لتجاوز التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع عبر استخدام أحدث التقنيات والابتكارات.
ويركز “اتفاق مسقط”على أربعة أركان أساسية ألا وهي الموهبة، والتجارة، والبيئة والابتكار، ويهدف في المقام الأول إلى حث جميع الجهات المعنية في قطاع النقل الطرقي على اتخاذ إجراءات مشتركة مبنية على التفاهم والتعاون، فضلاً عن تعزيز مستوى الحوار والشراكة بين القطاعين العام والخاص على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.
وتمت مناقشة تفاصيل وبنود هذه الاتفاق خلال جلسة وزارية مغلقة تم خلالها بحث دور الحكومات في دعم مشغلي النقل، وتسهيل حركة التجارة، وبناء القوى البشرية، والحدّ من البواعث المضرة بالبيئة لقطاع النقل الطرقي وتعزيز الابتكار، واجتمع ممثلون عن حكومات 25 دولة لوضع وتنفيذ إجراءات من شأنها تحقيق أهداف القطاع والأهداف العالمية بما يتماشى مع خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 وأهداف التنمية المستدامة الـ 17.
وخلال الجلسة الختامية للمؤتمر، أعلن إميل كايكيف، الوزير المسؤول عن الطاقة والبنية الأساسية في المفوضية الاقتصادية الأوروبية الآسيوية، عن اتفاق مسقط وأهدافه الرامية إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال النقل والتجارة والتنقل، وفي هذا الصدد، قال: “يهدف المؤتمر العالمي للنقل الطرقي إلى تعزيز سُبل العمل المشترك وتحديد أفضل الممارسات الدولية، وقد أصبح تحقيق ذلك أكثر أهمية الآن خاصة في ظل التغييرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، والفرص الكبيرة التي يزخر بها قطاع النقل الطرقي،وأنا على يقين أن اتفاق مسقط سيشكل نقطة البداية لمرحلة جديدة في القطاع سنتشارك جميعاً من خلالها في رسم طموحات مستقبلنا وجعلها حقيقة واقعة”.
من جانبه قال، أمبرتو دي بريتو، أمين عام الاتحاد الدولي للنقل الطرقي: “إن هذه للحظة فارقة في تاريخ قطاع النقل الطرقي، فعلى الرغم من عدم قدرتنا على التنبؤ بالمستقبل إلا أننا هنا لرسم ملامحه بما يضمن نموه وازدهاره”.
ويشكل اتفاق مسقط أبرز مخرجات المؤتمر العالمي للنقل الطرقي الذي شهد مشاركة نخبة من رواد وقادة وصناع القرار من جميع أنحاء العالم لدعم شركات النقل وتسهيل حركة التجارة الدولية وإيجاد تشريعات تخدم تطور القطاع، فضلاً عن تعزيز الرقمنة وكفاءة وفعالية الخدمات التي يقدمها هذا القطاع.
كما شهد اليوم الختامي للمؤتمر مشاركة عددٍ من المتحدثين الذين قاموا بتسليط الضوء على أبرز الحلول التي من شأنها تمكين العاملين في القطاع من تحقيق النمو والتطور من خلال الابتكار، وقال أندريه بورشبيرغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك وأحد قائدي طائرة سولار إمبلس التي تعمل بالطاقة الشمسية: “الابتكار هو السبيل الأمثل نحو الازدهار. ولذا لابد من وجود رؤية واضحة ومعرفة الدور الكبير الذي تلعبه الابتكارات التقنية في تحقيقها على أرض الواقع. ومن هذا المنطلق، يتوجب علينا أن نواصل المحاولة ومواجهة كافة التحديات لتحقيق النجاح المرجو”.
ومن جانبه، قال الدكتور راند هندي، أحد رواد الأعمال ومؤسس Snips.ai: “إن الأمر كله يتمحور حول التطور والتحول الرقمي وكيفية الاعتياد على وجود الذكاء الاصطناعي في حياتنا وأعمالنا اليومية”.
كما ركزت الجلسات الحوارية التي عقدت خلال اليوم الأخير من المؤتمر على النقل الطرقي الذاتي وكيفية مواجهة تحديات التنقل الحضري، والاستفادة من مزايا الممارسات المبتكرة التي تدر عائدات جديدة وتعزز من تطور الموارد، وفي هذا الصدد، قال مارك ميلر، الكاتب والخبير في مجال اللوجستيات: “بعد ثلاثة عقود من ظهور مصطلح العولمة، تتوقع الكثير من الشركات تأثر سلاسل التوريد بتوجهات العولمة خصوصاً خلال الأعوام المقبلة، وعلى الرغم من أن بعض عمليات التصنيع ستصبح أكثر انتشاراً، فلن يؤثر ذلك على سلاسل التوريد في حال مواكبتها للتطورات المتسارعة وتلبيتهاللمتطلبات المتنامية في الأسواق المحلية الصاعدة. وبالنسبة للشركات، قد تصبح سلاسل التوريد أقل من حيث الحجم ولكنها لن تتلاشى حتى في المستقبل القريب”.
جديرٌ بالذكر أن المؤتمر العالمي للنقل الطرقي قد جاء بتنظيمٍ مشترك من قبل الاتحاد الدولي للنقل الطرقي، ومجموعة اسياد، وبالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات، وقد استمر المؤتمر على مدار ثلاثة أيام وشهد حضور عدد كبير من المشاركين من ٧٧ دولة.
باص وورلد
وقعت شركة النقل الوطنية العمانية “مواصلات”أمس مذكرة تفاهم مع مؤسسة باص ورلد “Busworld” العالمية لاستضافة المعرض العالمي “باص ورلد” في السلطنة خلال العام 2021 والذي سيقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي استضافة السلطنة لهذا المؤتمر بهدف تبادل الخبرات ووجهات النظر عن مستقبل صناعة الحافلات وطرق تصنيعها بما يتناسب مع التطورات العالمية واستعراض أبرز الحلول الرقمية الجديدة ومستجدات صناعة الحافلات الكهربائية والحافلات التي تعمل بالطاقة الشمسية والحافلات ذاتية القيادة وأحدث التكنولوجيات في مجال النقل وأنظمة معلومات الركاب المتطورة داخل الحافلات وشاشات عرض المعلومات.
وقد وقع المذكرة على هامش اختتام فعاليات المؤتمر العالمي للنقل الطرقي بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض كل من أحمد بن علي البلوشي الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العمانية “مواصلات” وجان ديمان المدير التنفيذي لمؤسسة “باص ورلد”.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العمانية “مواصلات”: “إن تنظيم هذا المؤتمر العالمي للحافلات (باص ورلد) يأتي ضمن السياق الذي تنتهجه المجموعة العمانية العالمية للوجستيات (اسياد) لترويج السلطنة كوجهة استثمارية ولوجستية”، مشيرًا إلى أن مؤسسة (باص ورلد) اختارت السلطنة بناء على قدرات السلطنة اللوجستية واتخاذها أفضل الممارسات في قطاع النقل بالحافلات.
ومن المقرر أن يحضر المعرض العالمي نخبة من الخبراء العالميين والتقنيين المتخصصين في صناعة الحافلات بمختلف أحجامها والشركات المتخصصة في برامج التقنية لتطوير قطاع النقل بشتى استخداماته والشركات المصنعة والموردة للحافلات.
وقال المهندس عبد الرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد: إن استضافة السلطنة للمعرض العالمي “باص وورلد” يأتي ضمن الخطة الشاملة والمتكاملة لمجموعة أسياد في الترويج للسلطنة كوجهة استثمارية ولوجستية وسياحية ومثلما حقق مؤتمر المؤتمر العالمي للنقل الطرقي نحاجاً كبيراً الذي ضم أكثر من 1100 مشارك 70% منهم من خارج السلطنة، والمعرض العالمي “باص وورلد” يأتي في ذات السياق للترويج للسلطنة، وقد كسبنا استضافة السلطنة لهذا المعرض بعد النجاح الذي حققه المؤتمر العالمي للنقل الطرقي، وقدرة السلطنة على استضافة مثل هذه المؤتمرات العالمية وهي إحدى الأدوات التي نستخدمها في أسياد للترويج للسلطنة.

إلى الأعلى