الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: نهضة أكدت حق المساواة

رأي الوطن: نهضة أكدت حق المساواة

حازت المرأة العمانية ما يليق بها من الاهتمام والرعاية والعناية والتمكين والحقوق والواجبات، بما يحفظ لها كرامتها، ويؤكد مساواتها مع أخيها الرجل، ويعطيها القدرة على العطاء والمشاركة في التنمية الشاملة التي جاءت من أجلها النهضة المباركة والتي يقودها بكل حكمة واقتدار حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه. فلم تكن المرأة العمانية استثناء مما جاءت من أجله النهضة المباركة وهو بناء الإنسان العماني وجعله هدفًا للتنمية وغاية لها، بل كانت جنبًا إلى جنب مع أخيها الرجل في عملية البناء.
وانطلاقًا من الإيمان بدور كل من الرجل والمرأة في التنمية وبناء الدولة العمانية العصرية، وأنه لا تنمية بدونهما أو دون أحدهما، حرصت النهضة المباركة على توفير حقوقهما كاملة في التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، بل حرصت على إيصال هذه الحقوق، وشددت على أن يأخذ كل منهما حقه في ذلك، فإلزامية التعليم ومجانيته ومجانية العلاج من الأسس المنصوص عليها، من منطلق أن النتائج تكون أكبر ومبهرة حين تقوم عملية البناء وتمضي مسيرة التنمية على مبادئ الشراكة الفعلية وتكاتف الجميع وتضافر الجهود من قبل الرجل والمرأة.
لقد أثبتت المرأة العمانية أنها لا تقل في الدور والإسهام عن أخيها الرجل، بل أكدت دورها من خلال ما تقوم به اليوم من أعمال وأعباء، كمربية، وموظفة، ومعلمة، ومهندسة، وطبيبة، ورائدة أعمال وغيرها من المهن التي تبوأتها وأثبتت من خلالها والنجاح فيها جدارتها. فالمرأة هي نواة المجتمع، ومتى ما حظيت بالاهتمام الذي يليق بها، ووفرت لها جميع حقوقها ظهر ذلك بصورة لافتة على نتاجاتها، سواء من حيث التربية السليمة والصحيحة لأبنائها، أو طريقة التفكر والأسلوب الراقي، وتطور مستواها الإدراكي والفكري والمعرفي فينعكس مباشرة على وظائفها ومسؤولياتها وواجباتها، فالمجتمع العماني يزخر اليوم بالنماذج العمانية الرائعة ونجاحات المرأة العمانية وإسهاماتها وعطاءاتها.
العدد الثالث من سلسلة (نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030) الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات يوثق بالأرقام إنجازات النهضة المباركة وعطاءاتها ونجاح أهدافها التي جاءت من أجلها، خصوصًا تلك المتعلقة بعملية التنمية البشرية، والتنمية بصورة عامة، حيث من بين الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة التي استعرضها العدد الهدف الخامس، والتي ترمي إلى التصدي للتحديات العالمية العاجلة حتى عام 2030، وينص الهدف الخامس على (المساواة بين الجنسين) والمتضمن 9 غايات تقاس بمؤشرات مختلفة. ومن يتابع حقوق كل من الرجل والمرأة في الكثير من المجالات الاقتصادية والتجارية والمهن والوظائف وريادة الأعمال والاجتماعية والبرلمانية يجد أن ما يتمتع به الرجل من حقوق تتمتع به المرأة أيضًا.
إن هذه المساواة بين الجنسين أو بين العمانية وأخيها العماني في الحقوق بمقارنتها مع بقعة أخرى من العالم تبين حجم النجاح في رعاية حقوق المواطن العماني رجلًا كان أو امرأة، حيث تعد السلطنة من الدول التي كفل بها النظام الأساسي للدولة حق حصول مواطنيها في مختلف مراحلهم العمرية على الرعاية الصحية بمختلف أشكالها ومنها الرعاية الصحية والإنجابية، وهو ما يحسب لهذا العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويحسب للنهضة المباركة التي تواصل خيراتها وعطاءاتها لصالح هذا الوطن وإنسانه.

إلى الأعلى