الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: تركيز أممي على (المصالحة) والتخلي عن إجراء انتخابات بديسمبر
ليبيا: تركيز أممي على (المصالحة) والتخلي عن إجراء انتخابات بديسمبر

ليبيا: تركيز أممي على (المصالحة) والتخلي عن إجراء انتخابات بديسمبر

تونس ـ عواصم ـ وكالات : قال دبلوماسيون ومصادر أخرى إن الأمم المتحدة والقوى الغربية فقدت الأمل في أن تجري ليبيا انتخابات في المستقبل القريب وأنها باتت تركز أولا على المصالحة بين الفصائل المتنافسة المنخرطة في دائرة من الصراع. وفي مايو، أقنعت فرنسا الأطراف الرئيسية في ليبيا بالموافقة شفهيا على إجراء الانتخابات في العاشر من ديسمبر كسبيل لإنهاء الجولات المتكررة من إراقة الدماء بين الفصائل المتنافسة التي ظهرت بعدما ساند حلف شمال الأطلسي انتفاضة عام 2011. لكن مسؤولين غربيين يقولون إن القتال الذي امتد لأسابيع بين الفصائل المتنافسة في العاصمة طرابلس وحالة الجمود بين برلمانيين أحدهما في طرابلس والآخر في الشرق جعلا الهدف غير واقعي. وإلغاء خطط إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية هي أحدث انتكاسة للقوى الغربية التي ساعدت على الإطاحة بمعمر القذافي منذ سبع سنوات قبل أن تنسحب من المشهد لترى آمال الانتقال الديمقراطي تتبدد. وذكر دبلوماسيون أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة سيركز في إفادة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخميس على عقد مؤتمر وطني في العام المقبل وإصلاح الاقتصاد بدلا من الضغط من أجل إجراء الانتخابات بوصفها هدفا قريب المدى.وسيهدف المؤتمر إلى تكوين توافق في الرأي في بلد مقسم بين مئات الجماعات المسلحة التي يسيطر معظمها على أراض وبلدات وقبائل ومناطق صغيرة. وسيضغط سلامة كذلك مجددا لإجراء إصلاحات اقتصادية بهدف إنهاء نظام يفيد الجماعات المسلحة التي يمكنها الوصول إلى النقد الأجنبي الرخيص بفضل نفوذها على البنوك.
ولم يصدر بعد تعليق من حكومة طرابلس أو برلمان الشرق. ويقول دبلوماسيون إن الإصلاحات التي أجرتها طرابلس في سبتمبر، ومنها فرض رسوم على مشتريات العملة الصعبة، لا يمكنها سوى أن تخفف فقط جانبا من المصاعب الاقتصادية الليبية ما دام البنك المركزي منقسما والفصائل محتفظة بمواقفها. ولم تفعل الإصلاحات شيئا يذكر حتى الآن لتحسين أوضاع الليبيين العاديين المتأثرين بالارتفاع الحاد في التضخم وأزمة سيولة مرتبطة بهبوط الدينار في السوق السوداء. وبالنسبة للجماعات المسلحة، قالت المصادر إن سلامة سيقترح “ترتيبا أمنيا” جديدا على طرابلس يستهدف حرمان تلك الجماعات من السيطرة على المواقع الرئيسية ودمج أعضائها في القوات النظامية، وهو أمر ثبتت صعوبة تحقيقه فيما مضى.
إلى ذلك، بحث المشير خليفة حفتر، المعين من جانب مجلس النواب المنتخب قائدا للجيش الليبي مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في موسكو، سبل حل الأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب. جاء ذلك في مستهل زيارة المشير حفتر على رأس وفد رفيع المستوى لروسيا، حسبما ذكر المكتب الإعلامي للقيادة العامة للجيش. وأوضح المكتب الإعلامي أن المشير حفتر سوف يبحث مع كبار المسؤولين في روسيا المستجدات على الساحتين المحلية والدولية والعلاقات الثنائية بين البلدين، بحسب موقع”بوابة أفريقيا الإخبارية”. كان المشير حفتر قد زار روسيا أكثر من مرة ، آخرها في شهر أغسطس عام 2017، وترددت تقارير أنه طلب أسلحة غير أن الخارجية الروسية نفت ذلك.وتأتي هذه الزيارة قبل مشاركة المشير حفتر في مؤتمر باليرمو الدولي في إيطاليا والخاص بالأزمة الليبية ، المرتقب انعقاده يومي 12و13 من الشهر الجاري.

إلى الأعلى