الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مايسة باي قتلتُ رجلاً شرارةُ ميلاد روايتي الأخيرة

مايسة باي قتلتُ رجلاً شرارةُ ميلاد روايتي الأخيرة

الجزائر-العمانية:
تعود الروائية الجزائرية مايسة باي، بعمل سردي جديد بعنوان (لا صوت آخر)، صدر باللُّغة الفرنسية عن دار البرزخ، وهو العمل الحادي عشر في مسيرتها الإبداعية.
وتقول باي، على هامش حفل توقيع عملها الجديد، إنّ هذه الرواية تختلف عن بقية أعمالها السردية، في كون بطلتها امرأة تقوم بقتل زوجها بعد ثلاث سنوات من الزواج، وجرّاء هذه الجريمة، يُحكم عليها بالسجن مدة 15 عاماً، وبعدما تقضي سنوات محكوميتها، تعود لمزاولة حياتها بصورة طبيعية في شقتها. وفي خضمّ معترك الحياة، تزورها إحدى النساء، وتُعرّف نفسها على أنّها روائية مهتمّة بكتابة سيرتها، ومن هنا تبدأ تطوُّرات الأحداث الدرامية بشكل متصاعد.
وتعود فكرة الرواية، بحسب المؤلفة التي وُلدت سنة 1950 بمدينة قصر البخاري (جنوب الجزائر)، إلى جملة عارضة، خطرت ببالها، وكان لها عميق الأثر في نفسها، وهي جملة “قتلتُ رجلاً”، حيث راحت تختمر في مخيلتها، لتتحوّل، شيئاً فشيئاً، إلى عمل سردي بملامح واضحة ومكتملة.
ويبدو أنّ هذه الجملة العارضة، لم تكن مجرد فكرة من دون هواجس قبلية خامرت صاحبة العمل، حيث تؤكد باي، أنّ موضوع النساء المسجونات، ظلّ شغلها الشاغل، على مدى سنوات طويلة، وقد حاولتْ أن تقوم بزيارة إلى بعض السجون، والحديث إلى السجينات، من أجل تأثيث أعمالها الروائية.
وتضيف بأنّ ملخص عملها الأخير، يُمكن إيجازه في “كيف يُمكن للمرأة، التي هي السبب في منح الحياة، أن تكون، في الوقت نفسه، سبباً في انتزاع الحياة من شخص ما”.
وتعترف باي بأنّه، على خلاف عاداتها في الكتابة، لم يستغرق منها هذا العمل وقتاً كبيراً لإنهائه؛ بسبب أنّ الشخصيات فرضت نفسها على العمل، فضلاً عن أن الكاتبة لم تقم بأيّ بحث مستفيض لتأثيث روايتها.
ومن مميّزات رواية “لا صوت آخر”، أنّ الروائية، التي تعمل على محاورة السجينة وكتابة سيرتها، صمّاء ولم تمنحها الكاتبة اسماً معيّناً.
وتوضح مايسة باي أنّ روايتها الأخيرة، تحاول تسليط الضوء على ما تُعانيه المرأة في مجتمعاتنا؛ فهي، مثلما يحدث للبطلة، مهمّشة ومُدانة اجتماعيّاً، حتى بعد أن تقضي عقوبة السجن وتخرج إلى الحياة، ويظهر ذلك من خلال المعاملة السيّئة التي ظلّت تلاحقها.
ويعود حضور المؤنث بشكل مكثّف في أعمال باي الروائية، إلى سنوات نشأتها الأولى، حيث تقول: “ترعرعتُ في وسط عائليّ تميّز بالحضور الطاغي للمرأة، ففي البيت أذكر حكايات الجدّات، التي ما زالت ترنُّ في مسامعي إلى الآن، كما أنّ سنوات الدراسة، التي كانت بعيداً عن الأسرة، قضيتها في إقامة مخصّصة للبنات”.

إلى الأعلى