الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: مؤتمر وطني بداية 2019 وآمال في إجراء الانتخابات

ليبيا: مؤتمر وطني بداية 2019 وآمال في إجراء الانتخابات

الأمم المتحدة ـ وكالات: أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا مجلس الأمن الدولي أن مؤتمرا وطنيا سيعقد في ليبيا في الأسابيع الأولى لعام 2019 من أجل الدفع لاجراء انتخابات في العام الذي يليه.
وقال المبعوث الأممي غسان سلامة إن المؤتمر سيوفر “منصة” لليبيين للتعبير عن رؤاهم للمستقبل بحيث لا يتم الاستمرار في “تجاهلهم” من قبل هؤلاء الذين هم في السلطة في هذا البلد المنقسم.
وتهدف الانتخابات في ليبيا الى قلب الصفحة على سنوات من الفوضى بعد إطاحة معمر القذافي عام 2011 شهدت انبثاق حكومتين تتنافسان السيطرة في هذا البلد النفطي.
وفشلت خطة مدعومة من فرنسا لإجراء انتخابات في 10 ديسمبر بعد رفض الولايات المتحدة وروسيا وقوى أخرى لجدولها الزمني في مجلس الأمن.
وقال سلامة للمجلس عبر دائرة فيديو من طرابلس إن المؤتمر الوطني الذي كان قيد المناقشة منذ العام الماضي قد تم تأجيله بسبب القتال المستمر والانقسامات السياسية.
وأضاف “الآن، الظروف مؤاتية أكثر”.
من جانبها قالت جماعة مفوضة من الأمم المتحدة بعد اجتماعات نادرة في أنحاء ليبيا إن الليبيين يريدون بأغلبية ساحقة تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع مكونات المجتمع وتوزيع الموارد بصورة عادلة.
وأبرزت النتائج التي توصل إليها مركز الحوار الإنساني وهو منظمة غير حكومية استياء واسع النطاق بين الليبيين من الصراع بين حكومتين وجماعات مسلحة وقبائل ومناطق متنافسة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
وكلفت الأمم المتحدة المركز بعقد 77 اجتماعا في 43 مكانا عبر ليبيا للمشاركة مع جميع عناصر المجتمع، وهي تجربة نادرة على المستوى الجذري في بلد لا يجرؤ فيه سوى قلة على التعبير عن أنفسهم بحرية خوفا من الجماعات المسلحة.
وقال تقرير المركز المؤلف من 77 صفحة والذي حصلت رويترز على نسخة منه إن أكثر من 7000 ليبي شاركوا في الاجتماعات وإن 30 في المئة منهم شاركوا عبر الإنترنت لأن عدم الاستقرار جعل من المتعذر الحضور.
وقال المركز إنه في اجتماع واحد في مدينة سبها بجنوب البلاد والتي شهدت اضطرابات لسنوات بسبب العنف القبلي، اتفقت الجماعات المتناحرة على وقف اطلاق النار للسماح للاجتماع العام النادر بالمضي قدما.
وقال التقرير “يعتبر قسم واسع من المشاركين في المسار التشاوري أن الليبيين محرومون من حكومة تمثلهم وتجمع فرقتهم وتدافع عن مصالحهم”.
وأضاف “اعتبر المشاركون أن الحكومة الوطنية التي يتطلع لها الليبيون لابد لها من بذل كل الجهود لمعالجة المسائل المرتبطة بالمصالحة على المستويين الوطني والمحلي باعتبارها شرطا رئيسا لبناء المؤسسات”.
ويطالب الليبيون بتوزيع حصة من الموارد ووضع حد لنهب الجماعات المسلحة لإيرادات النفط والغاز.
وقال التقرير “كثيرا ما تتم الإشارة إلى المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي فضلا عن الأصول الليبية في الخارج والتي يقترن الحديث عن العبث بها بإحساس بالمرارة ذلك أن قسما واسعا من المشاركين في المسار التشاوري يعتبر أن هذه الأصول أمانة حملهم الله إياها للأجيال المستقبلية وأن لا مناص من محاسبة كل من يعبث بها لأنه تلاعب بمستقبل ليبيا وآمال شبابها”.

إلى الأعلى