الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م - ٤ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / بتكليف من جلالة السلطان .. فهد بن محمود يرعى الافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي
بتكليف من جلالة السلطان .. فهد بن محمود يرعى الافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي

بتكليف من جلالة السلطان .. فهد بن محمود يرعى الافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي

أكد أن المطارات والموانئ والطرق تحظى باهتمام كبير في العهد الزاهر

فهد بن محمود: كل ما يتم إنجازه على أرض عمان هدفه الرئيسي المواطن العُماني ونسعى جميعا بأن يحظى بكل رفاه وسعادة

وزير النقل والاتصالات: المطار يعد مفخرة ومعلما بارزا يضاف للمشاريع الشامخة في مسيرة النهضة المباركة

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
بتكليفٍ سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتزامناً مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، رعى صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء مساء أمس حفل الافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي والذي يعد أحد أكبر وأجمل مطارات المنطقة والعالم، حيث تم تصميمه وتشييده وفق أعلى المواصفات ومستويات الخدمة في مستوى المطارات المثالية حسب التصنيف المعتمد من قبل الاتحاد الدولي للنقل الجوي (آياتا).

انفتاح على العالم
وعقب افتتاحه المطار رسميا أدلى صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بتصريح للصحفيين أوضح فيه أن مطار مسقط الدولي يمثل رمزا كبيرا للسلطنة، وهو انطلاق للانفتاح على العالم بشكل أكبر، مؤكدا سموه بأن المطارات والموانئ وكذلك الطرق تحظى باهتمام كبير في هذا العهد الزاهر لحضرة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، وكلها تصب في تطوير البنية الأساسية وأيضا حفز الاقتصاد والاستثمارات إلى السلطنة، ولها أهداف كثيرة تنموية واجتماعية وثقافية.
وأكد سموه بأن كل ما يتم إنجازه على أرض عمان هدفه الرئيسي هو المواطن العُماني، قائلا: “المواطن العُماني هو الذي نسعى جميعا بأن يحظى بكل رفاه وكل سعادة في بلده”، مضيفا: “علينا أن نحمد الله على النعم التي نعيشها في السلطنة ونتمنى أن تدوم، وأن تستطيع السلطنة الاضطلاع بدورها على الصعيدين الداخلي والخارجي”.

إضافة نوعية
وكان حفل الافتتاح قد شهد إلقاء كلمة معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات أوضح فيها: تساهم المطارات في مختلف دول العالم بدور جوهري في جذب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية المباشرة، حيث يعد مطار مسقط الدولي ثمرة من ثمار العهد الزاهر الميمون لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويعتبر إضافة نوعية لقطاع الطيران المدني في السلطنة، مما سيعزز من منظومة القطاع على مستوى المنطقة وذلك لما يتمتع به من الإمكانيات والمستوى العالي من حيث الأنظمة والتجهيزات وقدرته على استيعاب النمو المتزايد لأعداد المسافرين القادمين والمغادرين للسلطنة، حيث أصبح هذا الصرح بما وفر له من إمكانيات يمثل كياناً اقتصاديا وسياحيا واستثماريا للسلطنة ويصنف حسب معايير الطيران المدني الدولية على أنه ضمن المطارات المثالية يستوعب 20 مليون مسافر سنويا في مرحلته الأولى وترتفع هذه الطاقة لتصل إلى 56 مليون مسافر في مرحلته الأخيرة .
وأضاف معاليه: بعد سنوات من التخطيط والتنفيذ المتواصل تشغيل هذا الصرح الاقتصادي والسياحي النوعي الذي يجسد نموذجا منفردا من حيث الحجم والشكل والتنظيم والتجهيز ليصبح مفخرة ومعلما بارزا يضاف لتلك المشاريع الشامخة التي شهدتها السلطنة على مدى 48 عاما من مسيرة النهضة المباركة واليوم وفي هذه الأيام الوطنية الغالية نحتفي بافتتاحه ليضاف إلى منجزات هذا الوطن المعطاء وشكرا لله على نعمائه ووافر عطائه لما أنعم به على عمان من قائد ملهم وخير وفير جعلنا نفخر ببلدنا ومنجزاتنا مستنيرين بقول جلالته: “من هنا كان لازما علينا أن نبني كما بنوا وأفضل مما بنوا مستلهمين من عطائهم الإنساني دافعاً إلى البناء والتعمير وحافزاً إلى مزيد من الرقي والتطوير في تلاؤم مع العصر ومتطلباته وتواكب مع التقدم العلمي الخارق ومقتضياته “.
وتضمن الحفل كذلك على عرض فني بعنوان “عمان بوابة العالم” استعرض خلاله الموقع الاستراتيجي للسلطنة والمقومات التاريخية والأثرية والسياحية التي تزخر بها محافظتها المختلفة، بعد ذلك قام راعي المناسبة بإزاحة الستار عن النصب التذكاري للمطار، وفي نهاية الحفل قدم معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات هدية تذكارية لصاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد راعي المناسبة.

تحفة معمارية
ويشتمل مطار مسقط الدولي الذي أشرفت على تنفيذه وزارة النقل والاتصالات على إنشاء مبنى للمسافرين وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي (580 ألف متر مربع) بدون المواقف المظللة والمفتوحة وشبكة الطرق، كما يتكون مبنى المسافرين من ثلاثة أجنحة (3 مستويات لكل جناح) والمنطقة الوسطى (5 مستويات) التي تربط الأجنحة الثلاثة، وتوجد ثلاثة مداخل رئيسية تؤدي إلى تلك المستويات، بالإضافة إلى صالات للقادمين والمغادرين من كبار الشخصيات.
كما يتضمن المبنى على (118) منضدة لتخليص إجراءات السفر من قبل شركات الطيران، و(82) منضدة لتخليص إجراءات السفر من قبل شرطة عمان السلطانية، وتتوزع مناطق البيع بالتجزئة على الجانبين الجوي والبري من المبنى وذلك على مساحة (12 ألف متر مربع)، بالإضافة إلى توفر المقاهي وردهات الطعام ومناطق مخصصة للاستراحة والترفيه في الجانبين الجوي والبري.
ويشتمل المبنى كذلك على بوابتين مخصصتين للطائرات الكبيرة الحجم مثل الإيرباص 380 والبوينج 747 موصلة بجسور لصعود الطائرة، وعدد (10 خطوط) لأحزمة استلام الأمتعة منها (8) للرحلات الدولية و(2) للرحلات الداخلية بطاقة استيعابية وقدرها (5200 حقيبة) في الساعة وبطول (11.2 كيلو متر)، ويتوفر بالمبنى صالات خاصه للدرجتين الأولى ورجال الأعمال وعلى مكاتب لخطوط الطيران وتأجير المركبات وأكشاك للمعلومات السياحية والخدمات المتنوعة وأيضا على فندق في الجانب الجوي، حيث يتكون من (90) غرفة ومزود بالخدمات الضرورية للنزلاء مثل حوض للسباحة وصالات للطعام ونادٍ رياضي، وقد روعي في تصميم المبنى التوسعات المستقبلية بتخصيص منطقة تتسع لبناء 90 غرفة إضافية.

جسور جوية
ويشتمل مبنى المسافرين كذلك على (40 جسرا جويا) لنقل المسافرين من وإلى الطائرات عن طريق (29 صالة انتظار)، و (16 صالة انتظار) إضافية لنقل المسافرين من وإلى الطائرات عن طريق الحافلات عند الضرورة، كما تم إنشاء مواقف للطائرات بطاقة استيعابية تبلغ 59 موقفاً وأيضا على (149 مصعد كهربائي متعددة الأحجام والأغراض) و (59 سلما كهربائيا) و (39 ممشى كهربائيا) كما يحتوي مبنى المسافرين على (7 عيادات طبية)
و(24 مصلى للرجال والنساء) موزعة في الجانبين الجوي والبري.
كما اشتمل مطار مسقط الدولي على إنشاء مدرج جديد بطول 4 كم وبعرض 75 متراً يستوعب جميع أنواع الطائرات بما فيها الطائرات العملاقة الكبيرة الحجم مثل A380 والبوينج 747 ، كما تم إنشاء برج المراقبة بارتفاع 103أمتار، بالإضافة إلى 12 مبنى مصاحباً، أهمها مجمع إدارة الحركة الجوية الخاص بمراقبة الحركة الجوية بالسلطنة بالإضافة إلى مركز للتنبؤ بأحوال الطقس والأرصاد الجوية، كما تم إنشاء بعض المباني مثل مركز للطوارئ والتدريب، ومبنى لمركز المعلومات ومبنى المسبار الكهربائي، ومحطة الإطفاء والإنقاذ، ومحطة الإنقاذ البحري، وغير ذلك من المرافق.
حضر الحفل عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمسؤولين من مختلف الدول الشقيقة والصديقة والمهتمين بقطاع الطيران والإعلاميين.

إلى الأعلى