الخميس 13 ديسمبر 2018 م - ٥ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة أول دولة يتم الاعتراف بخلوها من التراخوما على مستوى العالم
السلطنة أول دولة يتم الاعتراف بخلوها من التراخوما على مستوى العالم

السلطنة أول دولة يتم الاعتراف بخلوها من التراخوما على مستوى العالم

تسلمت السلطنة امس الاول شهادة خلوها من مرض التراخوما وذلك خلال احتفال نظمته وزارة الصحة بالذكرى السادسة لخلو السلطنة من مرض التراخوما الذي أقيم بفندق جراند حياة بالقرم.
استلم الشهادة معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة والتي يمنحها تحالف منطقة الشرق الأوسط لمكافحة التراخوما بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمكافحة العمى (IAPB) .
وتمنح هذه الشهادة للدول التي تحقق المعايير التي وضعتها المنظمة للقضاء على التراخوما. وكانت السلطنة أول دولة تقدم ملفها لمنظمة الصحة العالمية، وعرضت تقريرها عام 2012م.
وجاء اعتراف منظمة الصحة العالمية في نوفمبر من العام ذاته بخلو السلطنة من مرض التراخوما لتكون أول دولة في العالم يتم الاعتراف بخلوها من هذا المرض وإنها نموذج يجب أن تحتذي به بقية دول العالم.
وقد اقامت وزارة الصحة حفلا بالذكرى السادسة لخلو السلطنة من التراخوما برعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بحضور سعادة الدكتورة أكجيمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة وذلك بفندق جراند حياة بالقرم.
حيث اعترفت منظمة الصحة العالمية بخلو السلطنة من مرض التراخوما في شهر نوفمبر عام 2012 لتكون أول دولة في العالم يتم الاعتراف بخلوها من هذا المرض.
وألقى الدكتور سعيد بن حارب اللمكي مدير عام الرعاية الصحية الأولية بالوزارة كلمة قال فيها: قامت السلطنة بعمل العديد من البحوث والدراسات التي تعطي دلالات علمية عن مستوى انتشار المرض في المجتمع؛ فمن خلال المسح الذي قامت به وزارة الصحة في عام 1997م كانت نسبة التراخوما 2.2% ونسبة إلتواء الشعرة 1%.
وفي مسح آخر تم إجراؤه عام 2009م كان معدل الإصابة بإلتواء الشعرة هو 1 لكل 1000 من السكان أما في عام 2017م كانت نسبة التراخوما لدى الاطفال الاقل من 10 سنوات 0.04%.
وأضاف الدكتور اللمكي: من خلال استراتيجة (SAFE) التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية، وطبقتها السلطنة كباقي دول العالم تمت السيطرة على انتشار المرض والوصول به لادنى المستويات أي أقل من المستويات التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
وأكد اللمكي بأن الجهات الحكومية وغير الحكومية بالسلطنة لعبت دوراً هاماً وبارزاً في المساهمة في انخفاض هذا المرض وكان لأفراد المجتمع بشكل عام دوراً فاعلاً وتعاوناً مثمراً في تحقيق هذا الانجاز، وتقدم الوزارة شكرها وتقديرها للكوادر الطبية والطبية المساعدة العاملين بالبرنامج الوطني لرعاية صحة العين والاذن الذين عملوا بكل تفاني في تدريب الكوادر في الرعاية الصحية الاولية والصحة المدرسية الذي كان له الاثر في القضاء على التراخوما.
وكانت السلطنة قد قطعت شوطا كبيرا في التخلص من مسببات هذا مرض التراخوما على حسب معايير منظمة الصحة العالمية، حيث كان (برنامج مكافحة التراخوما) أحد الركائز الاساسية بوزارة الصحة الذي ابتدأ فعلياً منذ عام 1982م.
ومن خلال التقارير والدراسات التي أُجريت منذ ذلك الحين إلى الان فقد كانت نسبة الاصابة بالتراخوما في عام 1980 تقارب من 70 الى 80%، فانخفضت النسبة إلى 39% في عام 1984م.
وقد تبنت وزارة الصحة برنامج مكافحة التراخوما عام 1982م الذي كان أحد الركائز الرئيسية لعمل الوزارة، وكان اللبنة الأولى في سبيل مواجهة والقضاء على المرض.
كما أصدرت الوزارة الدليل الارشادي عن رعاية صحة العين عام 1995م ويتضمن فقرة كاملة عن الاهتمام بكيفية الوقاية والعلاج عن مرض التراخوما ثم تلاه اصدار آخر عام 2000م.
وفي عام 2005م قدمت السلطنة برنامجا ًمتكاملاً نموذجياً لبرنامج مكافحة التراخوما في الاجتماع ذي الاختصاص الذي عقد في جنيف وقد نال هذا البرنامج استحسان الجميع واستنسخت بعض الدول هذا البرنامج.
كذلك تم إدخال برنامج مكافحة التراخوما ضمن مجال صحة العين في الخطط الخمسية لوزارة الصحة، وكان لوزارة التربية والتعليم دور فعال في توفير الجو المناسب والجيد في المدارس لما يخص دورها في متابعة الحالات التي تحتاج إلى علاج وكذلك توفير المياه الصالحة للشرب والبيئة النظيفة والتثقيف الصحي بالإضافة إلى الدور الفعال الذي قامت به وزارة البلديات الاقليمية وبلدية مسقط في المحافظة على بيئة نظيفة خالية من المخلفات.
وجاء الاحتفال بالذكرى السنوية السادسة لخلو السلطنة من مرض التراخوما ضمن اجتماع لجنة خبراء التراخوما العالمية، واجتماع تحالف منطقة الشرق الأوسط لمكافحة التراخوما التاسع عشر الذين تستضيفهما السلطنة خلال الفترة من 11 الى 14 من نوفمبر الحالي، ويهدف الاجتماعان إلى مناقشة التحديات الاقليمية والعالمية فيما يخص مرض التراخوما، وعرض المواضيع المستجدة وتبادل الخبرات العالمية في مجال مكافحة هذا المرض، كذلك توفير الدعم اللازم من قبل الداعمين لبرنامج مكافحة التراخوما للدول الاعضاء التي ما زالت تعمل جاهدةً في القضاء على التراخوما بالإضافة إلى عرض نجاح السلطنة كنموذج يحتذى به في مجال مكافحة التراخوما.

إلى الأعلى