الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / التشكيلي علي المعمري يحاور أطفال التوحد في ” أقاصيص 2 ” بجراند مول مسقط
التشكيلي علي المعمري يحاور أطفال التوحد في ” أقاصيص 2 ” بجراند مول مسقط

التشكيلي علي المعمري يحاور أطفال التوحد في ” أقاصيص 2 ” بجراند مول مسقط

تغطية ـ جميلة الجهورية:
أقام الفنان التشكيلي علي المعمري المعرض التشكيلي الثاني ” اقاصيص (2)” والذي يقام بالتعاون مع الجمعية العمانية للتوحد، بجراند مول مسقط لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من 11 الى 13 نوفمبر الجاري ويختتم اليوم بعرض اكثر من 45 لوحة فنية للفنان التشكيلي واكثر من 20 لوحة لاطفال التوحد من مختلف المدارس والمراكز التأهيلية بالسلطنة .
حيث افتتح المعرض تحت رعاية سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج والذي قال في تصريح لـ ” الوطن ” حول القيمة المجتمعية للمعرض الذي يدعم التعاون بين الجمعية العمانية للتوحد والفنانين وقال : الجميل في المعرض انه يجمع بين عمل فنان معروف في لوحاته المميزة مع هدف أساسي لدعم جمعيات المجتمع المدني كالجمعية العمانية للتوحد ، والذي نقل الأطفال المصابين بطيف التوحد عبر مشاركتهم رسومات معبرة ، و نتمنى الاهتمام اكثر بقضية أطفال التوحد ، حيث إنه وعلى مستوى وزارة التربية والتعليم هناك محاولة لدمج الأطفال الا ان التحديات كثيرة المرتبطة بتوفير الإمكانيات في هذا الجانب ، الا ان هناك جهودا مبذولة على كافة المستويات .
وأشار الى انه وخلال تجواله على اللوحات التي رسمها الأطفال لاحظ اسماء المدارس والمراكز التي جاء منها الأطفال والتي كانت منها الحكومي والخاص ، ومراكز تأهيل مما يعطي مؤشرا على ان الجميع يحاول ان يقدم خدمة للأطفال ، وأضاف قائلا : ولكي نكون صريحين في هذا الجانب هناك حاجة اكثر لدعم اكبر وتركيز واحتضان بشكل رسمي افضل .
وعن عدد الأطفال المدمجين في المدارس الحكومية أوضح سعادته : هناك اكثر من تصور لدمج الأطفال وقد بدأت الوزرة كتجربة بدمج 19 للدمج الكلي في بعض المدارس ، الا انه تبقى قضية التوحد للتحدي الذي نتحدث عنه في التعليم يكمن في التخصصية والدعم الموجه والمكون في الغرف الخاصة .
وقال : الا ان هناك اكثر من جانب وننتظر بشكل رسمي ظهور بعض التوجهات ، حيث لدينا خلال الفترة القادمة اكثر من لقاء، التي نتمنى من خلالها اكتمال الرؤية في هذا الجانب ، ولا ننسى جهود الجمعية العمانية للتوحد المقدرة في هذا الاطار.
مؤكدا سعادته الحاجة الى رؤية واضحة والتزام به استدامة ، وقال : حيث ان التحدي الذي يقف امام وزارة التربية في الوقت الحالي هي ان السلطنة متوسعة والحاجة كبيرة للعمل بشكل مستدام وليس بشكل رمزي والتي لا نبحث عنها ، نبحث عن الاستدامة لنبدأ بشكل قوي .
مشيرا الى الشراكة المتوقعة مع الجهات الأخرى والتي تبحث عن تعاونها مع وزارة التربية التعليم والتي اكد ان لديها شراكات مع وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة الا ان الشراكة التي ينتظرونها وبشكل سريع هي مع وزارة المالية ، قال : حيث ان وجود دعم مالي مستدام سيعمل على توفير الاستدامة لهذه البرامج ، وهناك بعض المبادرات التي تنتظر الاستدامة .

أيضا اكد الفنان التشكيلي علي المعمري الذي يشارك بالنسخه الثانية لاقاصيص التي يروي حكاياتها عبر نقوشات الكمة العمانية ودلالاتها الفنية والمجتمعية ليخرج بأكثر من حياة عبر سرديات الكمة وقال: الذي يلاحظ اللوحات يجد انها مليئة بالزخارف حيث انني كونت شخصية ذكورية وهي عبارة عن شخصية الرجل العماني ، والذي من خلال هذه الشخصية اوجدت مجموعة من الحوارات التي تحدث في المجتمع العماني بحيث تكون اقاصيص وحكايات بين الافراد ، لأتقمص هذه الشخصية في جميع اللوحات .
وأضاف ان الحوارات التي حاول نقلها عبر اعماله مثل الاسرة الفنون الشعبية للرزحة الشعبية والبيوت والاثار والقلاع ، والجلسات والاجتماعات واللحمة بين العمانيين ، التعامل وغيرها من القيم والعادات والسمات المجتمعية العمانية .وأشار ان هذه الاعمال تجسد التراث العماني بوجه عام ، وقد استلهم الكمة العمانية والزخارف الموجودة في الزي العماني سواء كانت في المصر او الكمة ، وجميعها بها بروز في اللوحات .وأضاف بالنسبة للالوان استخدم مادة الماجنم البارزة والتي يمكن التحكم بها في النقش .
وعن قراءته للوحات الأطفال المشاركين بالمعرض افاد : ان بعض اللوحات ركز عليها كثيرا لما تعبرعنه تلك الرسومات من حالة العزلة لطفل التوحد والتي يعبر عنها ويفرغها في اللوحة والتي تحمل عمقا كبيرا لصراعات وضجيج من خلال الألوان والرمزيات التي استخدمها الطفل.
وقال : لذلك طفل التوحد له طبيعة خاصة ولذلك هذه المواهب هي في حاجة للصقل والتنمية ، والتركيز على الرسم مهم جدا لانه يعد نوعا من العلاج لدمجه في المجتمع والتعبير عن مشاعره واكد الفنان علي المعمري حول تجربته مع اقاصيص (2 ) مع الجمعية العمانية للتوحد جاءت بهدف دعم الجمعية وتخصيص جزء من ريع المعرض لصالح برامج الجمعية .

من جانب اخر اكد علي بن جميل النعماني مسؤول العلاقات والاعلام بالجمعية العمانية للتوحد في كلمة شارك بها في افتتاح المعرض على مشاركتهم للفنان علي المعمري في نقل الاحاسيس المفعمة بالمشاعر عبر لغة الفن والتي خرجت بهذه التوأمة من الجهد المتواصل والمثمر والتي يتجلى في تلك الرسومات التي تعبر عن مكنونات تدور في خلجات الفنان ليترجمها كتحفة فنية تزهو أمام أعين زوار المعرض .
وقال : من خلال هذا المعرض نعكس جليا ما يمتلكه هؤلاء الأطفال الذين يشاركون بـ 22 لوحة فنية من مواهب وإمكانات قد تفوق اقرانهم ، ومنهم من يتميز بذكاء خارق ، ولكن ثمة جوانب تحول دون الاندماج والتفاعل مع الاخرين ، وما قطع الاحجية الموجودة في الشعار العالمي للتوحد الا تعبير لنبوغهم في شتى المجالات .
ويعد التدريب على الرسم من الوسائل الناجحة التي لها نتائج إيجابية تعود لهذه الفئة الملهمة من الأطفال فهي تساعدهم على الهدوء والتركيز والانتباه والتواصل علاوة على التعبير عن المشاعر التي بدواخلهم .

إلى الأعلى