Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

نَمْشِي عَلَى أَرَقِ القَصِيدَة

* النص الفائز بالمركز الأول في مسابقة الملتقى الأدبي العشرين.

أَمشِي عَلى اللغةِ البَعيدةِ..
عَارِيًا مِنْ كُلِّ أَقمَارِي..
وَكُلّ صِبَايَا.

رَجُلًا..
عَلَى القِرطَاسِ أَحْفُرُ خَائِفًا.
أُخفِي بِأَعْطَافِ الحُرُوفِ أَسَايَا.

لَا أَسْتَبينُ مِن التّشَتُتِ وجْهَتِي.
أَنّى نَظَرتُ أَرَى الجِهَاتِ مَرَايَا.

أَمْشِي..
قِفُوا..
لَنْ تَسْتَطِيعَ حَوَافِرُ الكَلمَاتِ..
أَنْ تَمشِي بِوَجهِ خُطَايَا.

هَذَا الظَلَامُ يَدٌ بِغَيْرأَصَابِعٍ.
وَفَمْ بِلَا شَفَةٍ تُرَاوِدُ نَايَا.

يَا نَائِمِينَ عَلَى الجِرَاحِ..
تَدَثّروُا أَحْلَامَكَمْ.
إِنّ الجِرَاحَ عَرَايَا.

فِي كُلِّ خَاصِرَةٍ، وَنَهْدٍ طَائِشٍ.
سَفَرٌ سَمَاوِيّ، وَكَأَسُ خَطَايَا.

أَنَا غَارِقٌ..
مُنْذُ ارْتَمَيتُ لِبَحْرِهَا صنّارَةً..
وَاصْطَدْتُ فِيّ سِوَايَا.

وَجْهِي سَفِينَتِي القَدِيمَةُ..
كُلّمَا ثَقُلَتْ..
رَمَتْ لِلحُوتِ بَعْضَ رُؤَايَا.

لَمْ يُغْرِهَا المَرْسَى..
غَدَاةَ تَهَيَّأَتْ أَنوَارُهُ لِلمُبِحرِينَ..
صَبَايَا.

نَصَبَتْ شِرَاعَ الذِكْرَيَاتِ..
فَكَسّرَتْ لُجَجَ الرِيَاحِ بِبَعْضِهِنّ..
شَظَايَا.

وَجهِي انْعكَاسُ القَلب..
والقَلبُ انْعِكاسُ الرّوح..
والرُّوحُ انْعِكَاسُ أَنَايَا.

وَأَنَايَ..
نَحنُ، تَسُوقُنَا أَمْوَاجُنَا.
لِشَوَاطِئِ الرَملِ البَعِيدِ سَبَايَا.

نَمْشِي عَلَى أَرَقِ القَصِيدةِ..
نَبضَةً مَجنُونَةً..
سَكْرَى..
وَنَهطِلُ آَيَا.

طلال بن سليم النوتكي


تاريخ النشر: 31 أغسطس,2014

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/29617

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014