الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: مقتل العشرات في الحديدة وحرب الشوارع تحتدم
اليمن: مقتل العشرات في الحديدة وحرب الشوارع تحتدم

اليمن: مقتل العشرات في الحديدة وحرب الشوارع تحتدم

الأمم المتحدة تحذر من أن تدمير (الحديدة) سيكون (كارثيا)

صنعاء ـ وكالات: قُتل نحو 150 شخصا بينهم مدنيون خلال الساعات الـ24 الماضية في المعارك بين القوات الموالية للحكومة اليمنية ومقاتلي جماعة أنصار الله في مدينة الحديدة غرب اليمن، حسب ما أعلنت مصادر عسكرية وطبية لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الاثنين. وقال مصدر عسكري من القوات الموالية للحكومة، إن انصار الله نجحوا في صد هجوم واسع من الجهة الجنوبية وتمكنوا من وقف تقدم القوات نحو ميناء الحديدة. وذكرت مصادر طبية في مستشفيات في الحديدة أن أكثر من 110 من مسلحي أنصار الله و32 من القوات الموالية للحكومة، قتلوا خلال الليل في المعارك في جبهات مختلفة من الحديدة. وأكد مصدر عسكري في الحديدة أن سبعة مدنيين قتلوا في المدينة الساحلية بدون أن يذكر تفاصيل.
واستهدف التحالف مقاتلي أنصار الله بغارات جوية عديدة، وفق المصادر.
وقالت مصادر طبية في مستشفى العلفي العسكري الذي يسيطر عليه دماعة أنصار الله منذ 2014، إن المستشفى استقبل عشرات القتلى والجرحى من انصار الله خلال الليل. وبدأت أنصار الله نقل جرحاها إلى العاصمة صنعاء التي يسيطرون عليها أيضا منذ أربع سنوات. وتضم المدينة ميناء تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان للبقاء على قيد الحياة في بلد يواجه نحو نصفه سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة، وفقا للأمم المتحدة. واندلعت حرب شوارع للمرة الأولى أمس الاول في حي سكني شرق الحديدة اليمنية. وقال مسؤولون عسكريون في القوات الموالية للحكومة إن هذه القوات عملت على “تطهير” المناطق السكنية التي دخلتها شرق المدينة من مسلحي أنصار الله. وأعلن “الجيش الوطني” اليمني الموالي للحكومة المعترف بها دوليا امس أن قواته أحرزت تقدما جديدا في مدينة الحديدة غربي اليمن، وسط معارك ضارية تخوضها مع الحوثيين. ونقل موقع “سبتمبر نت”، التابع للجيش، عن العقيد أحمد الجحيلي من “اللواء الثاني عمالقة” أن قوات الجيش تمكنت من اقتحام حي الربصة جنوبي المحافظة، وتمكنت من السيطرة على مدرسة النجاح، وعدد من المباني المجاورة لها. وأوضح أن قوات الجيش “لا تزال تخوض معارك عنيفة مع انصار الله في الحي”، مؤكدا أن التقدم مستمر في عمق مدينة الحديدة. من جهة اخرى حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الاثنين من احتمال تدمير ميناء الحديدة في اليمن حيث تدور معارك دامية، مكررا دعوته لوقف إطلاق النار.
وصرح جوتيريش في مقابلة مع إذاعة “فرانس انتر” أنه “إذا حصل تدمير للميناء في الحديدة، فقد يؤدي ذلك إلى وضع كارثي بالتأكيد”، مذكرا بأن اليمن يعيش في الأصل وضعا إنسانيا “كارثيا”. وتضم الحديدة ميناء تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان للبقاء على قيد الحياة في بلد يواجه نحو نصفه سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة، وفقا للأمم المتحدة. وقال غوتيريش “يجب وقف القتال، وفي الوقت الحالي يبدو التحالف مصمما على السيطرة على الحديدة وبرأيي هذا الأمر لا يزال يعرقل بدء حل سياسي فعليا”. وأضاف “يجب وقف المعارك، يجب بدء النقاش السياسي ويجب أن نحضر استجابة إنسانية ضخمة لتجنّب الأسوأ العام المقبل”. وفي وقت تؤمن الأمم المتحدة في الوقت الحالي مساعدة إنسانية لثمانية ملايين يمني، حذر غوتيريش من أن هذا العدد قد يبلغ “14 مليونا” في العام المقبل. لكنه أكد أن “هناك فرصة لإفهام الجهات الفاعلة مباشرة في هذا النزاع — الحوثيون والحكومة والإمارات والسعودية — أن هذه حرب لا ينتصر أحد في نهايتها”.
وتابع “أعتقد أن هناك توافقا — من جانب الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والعديد من دول المنطقة — على أنه حان الوقت أخيرا لانهاء لنزاع”. وشدد على أن “هناك إطارا للحل الذي قدم إلى الأطراف المختلفة. رد الفعل الأول إيجابي نسبيا لكن برأيي الأمور مجمدة بسبب الوضع في الحديدة”. من جهته أكد خالد اليماني وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، امس الاثنين، الحرص على حماية وسلامة المدنيين والبنية التحتية في محافظة الحديدة (غرب اليمن) وضمان استمرار عمل مينائها الاستراتيجي، ووصول السلع التجارية ومواد الاغاثة. جاء ذلك خلال لقائه، امس، السفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستو في العاصمة السعودية الرياض، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”. وقال اليماني إن الحكومة اليمنية ملتزمة بدعم مارتن جريفيث، المبعوث الأممي إلى اليمن، مؤكدا استعدادها للتعامل الإيجابي مع دعوته لعقد جولة جديدة من مشاورات السلام قبل نهاية العام الجاري 2018. من جانبه، أكد السفير الفرنسي أن بلاده تتابع التطورات في اليمن، وتدعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن لاستئناف العملية السياسية.

إلى الأعلى