الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / البُسْفور (2 ـ 2)

البُسْفور (2 ـ 2)

علي عقلة عرسان

كم على الماءِ كتبْنا، وذَهَب.. يذهبُ الكاتبُ بالماءِ على الماءِ، ويُمحَى ما كَتَب. يذهبُ الإنسان أخبارا، ويَبقى مَن وَهَبْ. يَذْهَبُ الإنسانُ أخبارا، ويبقَى مَن وَهَبْ. ذاهلٌ أنتَ.. أَمِنْ دون سَبب؟

ـ 7 ـ
يا أيها البُسْفور..
رَوَيْتَ لي.. حكاية النَّخَّاسِ والنَّخَّاسة..
أسكَنْتَها في مسمعي،
هيَّجتَها رَقْطاءَ في رملِ الحَشا.. نَهَّاسَة..
تثيرُ رمضاءَ النّوى في أضلعي..
تحرقُني..
تتركُني..
روحي على مِحماسَة()..
أرفُضُها .. حكايةَ النّخَّاسِ والنَّخَّاسَةْ..
أرفُضُها ..
وأنتَ يا مكينُ لا تَلين..
أرفُضُها.. وأنت لا تَلين..
تصرُّ يا جَبَّارُ، أن تُسمِعني الأَنين..
تَسْجُرني الأَنين.
قُصَّ عليّ قصةً رائقةً، شائقةً،
واكشفْ بها خافيةً من سرِّك الدَّفين.
ما قِصَّة العَذارى..
مُخَلْخَلات بالذَّهب..
يمضين في مياهكَ العميقة..
مقَمَّطات بالحِبال والخَشب..
يرفعنَ تاجا فوقَ سطحِ الماء..
يصِحْنَ باسمِ التاجِ عَبْرَ الماء..
يمتصُّهنَّ الماء..
يصرْنَ قلبَ صدفٍ يزيِّن البِحار،
يثمِّر البِحار..
يَعُدْنَ أعينَ المَحار في الندى..
وقصةً بلا صدى..
وزورقا من قصبِ الأَسرار..
يركبُه المَحار..
ليأنسَ المحارُ بالقصَب.
يجرفُه التيَّار..
إلى مرافئ المَدى.. خَمائلِ النَّوَّار..
يلقيه مرجانا على شواطئٍ مهجورة..
في جَنَّةٍ بَرِّيَّةٍ ينبوعُها ثرثار.
يا أيها البُسفور
ما قصةُ الجَواري..
قلوبُهنَّ مُعتِمَة،
أسرارهنّ مُظلِمَة،
يبكين تحتَ الماءِ من حياء،
يمسحنَ دمعَ الماءِ، عَبْرَ الماء..
ومثلما الإماءِ.. يبكي لَهُنَّ الماء.
حكايةً قاسيةً خافيةً، يصبحنَ يا بُسْفور،
وخنجرا يشهرُه المظلومُ في الخَفاء..
وتشهقُ العيونُ باكية..
تغالبُ الظَّلامَ في السماء..
كنجمةِ المساء.
وتُقْبِلُ القلوبُ واهية،
في مركبٍ طويل..
يميلُ فوقَ سطحِكَ الجميلِ.. إذ يميل..
ينوءُ بالحِنَّاءِ والحَنانِ والمِحَن..
كأنَّه الزمن..
في قاربٍ ثقيل..
يحملُ أسرارا بلا تأويل..
يمشي بلا دليل..
يضيعُ في البِحار.
يا داهية..
يا أيها البُسْفور..
حتى الزَّمن..
تتركُه يضيع في البِحار!؟
حكايتي.. حكايتُك..
وكان.. يا.. ما كان..
في أقدمِ الأزمان..
سجنٌ عظيمُ الشان..
في أقدمِ الأزمان..
في بابهِ رَبابةٌ يحضُنها هَجَّان..
وقهوةٌ يشربُها فُنجان..
وفتيةٌ ممشوقةٌ قاماتُهم..
حِسَان..
كأنهم تألقُ البيان.
وقصةٌ.. حديثُ إنسٍ لا حديثُ جَان..
وكان.. يا.. ما كان..
مُرجانة يحضنُها سُلطان,
يعشقُها سُلطان،
يُغرِقُها سُلطان.
و”دولما بقجة” ذاهلٌ.. وشاهدٌ سكْران..
يغضبُ مثلَ الموجِ في الخُلجان..
يهدأُ مثلَ الموجِ في الخُلجان..
ينامُ في أَرصفة التَّعَب..
مشرَّد الغَضب.
في شرفتيه: نشوةٌ، وغصةٌ، ولعنةٌ قاسيَة..
وكان.. يا.. ما كان..
في سالفِ الزَّمان.
ـ 8 ـ
و”دولما بقجة”.. عامرٌ.. يا أيها البُسْفور
و”دولما بقجة” غامرٌ..
مقامرٌ..
وسِرّه مُذاب..
في زبَد العُباب.
يا عامرا.. خَراب..
في شرفتيه الذهبُ المُذاب..
أبهاؤه تروي لنا حكاية الرُّمان في البستان..
” أَثداؤه فاتنةٌ، تكوَّرَت إنسان..
أَشلاؤه ذاويةٌ، تبعثرَت إنسان.”.
أبهاؤه تعرفُ كيفَ ينقضي الزَّمان..
ما بين حُبٍّ عاصفٍ، وميتةِ الجبان،
وقتْلِ قلبٍ عاشقٍ، دَيْدَنُه الحَنان.
و”دلما بقجة” تائهٌ يا أيها البُسْفور..
ما مِن حياة في مَدى الخَراب،
والذَّهبِ المُذاب.
كلُّ الرؤوسِ حاسِرة..
كلُّ العيونِ ناظرة..
وكلُّها مبهورةٌ بقصصٍ،
من سُكَّرٍ مُذاب..
أو علقمٍ وصَاب..
سماعُها عَذاب..
إهمالُها عَذاب..
وكلُّ ما في اليمّ من آثارها يَباب..
تنقصُه القبورُ والقِباب.
و”دولما بقجة” حارسٌ يُغلِّق الأبواب..
وشاعرٌ..
وعازفٌ يرقِّصُ الأمواجَ في الذَّهابِ والإياب،
فيجفلُ التُّراب،
ويركب السحاب..
ويبحرُ المسكينُ في سفينة..
في أيِّما عُباب.
والماءُ أنغامُ جوى، وزينةٌ، وقصصٌ حزينة،
يدفعُها الموجُ إلى بحرينِ أبيضين أسودين.. من خُضاب..
يدفعُها رسالةً قويةً مبينة:
“يا أيها الإنسان..
كان هنا الزَّمان..
وعَرْفُ عودٍ يملأ المكان..
كان هنا الخُلَّان والنُّدْمان..
كانت هنا الأنغامُ والألحان..
وكانت الروح هنا ينقصُها الأمان..!!
فها هنا يعسكِرُ الإنسان..
ويزدهي الإنسان..
ويُظلم الإنسان..
ويُقتلُ الإنسان..
ويصرخُ الإنسانُ بالإنسان..
يا.. إنسان..
وتنتهي الحكايةُ الحزينة..
لتبدأَ الحكايةُ الحزينة”.
ـ 9 ـ
الشمسُ تمشي مُبهَرَة
في قُبَّة البُسْفور،
كأنهَما تبحثُ عن مظلَّةٍ.. عن فيء دُفْلَى..
عن ظلالٍ.. عن ندى..
فنارُ ما تَرى..
تُحَرِّق الورى..
وتتركُ الرَّماد والأطلال.
في كلِّ يوم تدخلُ الشمسُ هنا متعبةً، في قُبة البُسْفور..
تنامُ عندَ رأسه..
يوقظُها المَحار..
راكضةً تفيق من خُمارِها، وتمتطي المَدار..
لتصنعَ النهار..
وألفَ شالٍ مترفٍ، بألفِ لونٍ من شَذا الأَسرار.

ـ 10 ـ
يا أنتَ.. يا بُسْفور.. يا تَعَب..
مستودعَ الأسرارِ والغضَب..
تراقبُ المراكبَ الثِّقال،
سُكَّانُها يَقُصُّ جسمَ الماءِ، يُلْقِيه.. قَصَب..
يصنعُه سجَّادةً، أغنى من اللّون، ومن كلّ الذهب،
تربطُ شطَّينِ إلى ألوانِ ألواحٌ، وأنواعِ دُسُر..
ومن نسيجٍ ما له أَدنى صِلاتٍ أو نَسَب..
لا بحديدٍ ونحاسٍ وخشب..
تحملُها.. يا أيها البُسْفور..
تحملُها.. المراكبَ الثِّقال..
تهزُّها..
تدفعُها .. تجذبُها..
تعيدُها قِرَب..
تدْلُقُها..
في مهمَهِ الغَضَب..
تسلبُها أحلامَها..
تضحك من أوهامِها..
تقطعُها.. إرَب..
تبذرها على شِفاهِ الماءِ.. أَسْمَالَ تعَب..
يضحكُ فيكَ الماءُ من زهوٍ، ومن فرطِ العَجب..
ماءٌ، على ماءٍ..
ويفنَى من غَلَب..
ماءٌ، على ماءٍ..
وتبقى في المَدى..
أقصوصةٌ للماء يرويها القَصَب..
يا.. ياه..
رَبَّاه..
كم على الماءِ كتبْنا وذهَب..
يذهبُ الكاتبُ بالماءِ، على الماءِ، ويُمحَى ما كَتَب.
سائلْ إذا ما شئتَ يا بُسْفور، شلالا من النجمِ انسكب..
سائلْ صباحا ومساءً، وزمانا من ظَلام وشُعاع ونَصَب،
وتُرابا، ودِماءً، وخَشب..
وحَديدا، ونُحاسا، وذَهب..
اسأل الناسَ، وشَلالَ التَّعب..
والمنافي، والضَّحايا، و”التُرَب”..
وكؤوسا من زجاجٍ وعِنَب..
واسأل الأسوارَ، والأبوابَ، والذّكرى..
وتاريخَ المكان..
وبني عثمانَ، والبيزنطَ، واليونان..
واسأل الإسكندرَ الأكبرَ..
واسأل “داريوس”()..
جِسرَه الأولَ فوقَ الماءِ.. مائك..
والقرابينَ التي قرَّبها للماء، كي يَرضى إلهٌ في سمائك..
كي تهبّ الريحُ.. يصفو البحرُ.. يمشي النصرُ في موكبهِ، عَبْرَ إنائك..
اسأل الفُرْسَ، وفرسانَ العروبة..
و”أبا أيوب”() في مسجده..
ذلك الصَّقرُ المُحنى باللَّهب..
ذلك الصرحُ على السُّورِ انتصَب..
سيفُه الحقّ، ويمناه الحِقَب..
واسأل “الفاتحَ”()، إذ سالت جواريه() على متن التُّراب..
صانعا أعجوبةً.. من العَجب.
اسأل التاريخ.. وابحث..
ثم نَقِّرْ..
ثم قرِّرْ.. وأَجِب..
هل تَرى في الماءِ آثارَ عَطَب؟
هل تَرى فيه تلاوينَ تَعَب؟
كمْ يزيلُ الماءُ ذكرى مَن كتَب..
بدماءِ الناسِ، مِن دون سبب؟!
كم على الماءِ كتبْنا، وذَهَب..
يذهبُ الكاتبُ بالماءِ على الماءِ، ويُمحَى ما كَتَب.
يذهبُ الإنسان أخبارا، ويَبقى مَن وَهَبْ.
يَذْهَبُ الإنسانُ أخبارا، ويبقَى مَن وَهَبْ.
ذاهلٌ أنتَ..
أَمِنْ دون سَبب؟

ـ 11 ـ
لا تقل شيئا..
تَسلَّى..
وتجلَّى.. مَلِكا فوقَ الملوك..
وتملَّى الكونَ، يغزوه بَنوك..
لا تقلْ شيئا..
فإفكٌ أَنْ يقول الماءُ للدهرِ: “شنأناك، وإنَّا شانؤوك”.
لا تقلْ..
لا فُضَّ فوك.
لا تقلْ شيئا.. فإنَّا عارفوك..
نحن تاريخٌ، وأخبارٌ، وذِكرى..
وبقايا من ظنون..
وحكاياتٌ قديماتٌ، وأشلاءُ فنون..
نحن نوعٌ من فتونٍ، وجُنون.
لا تذكِّرْنا.. فإنَّا ذاكرون.
أيها الساحرُ في ثغرٍ ضَحوك..
لا تقلْ..
لا فُضَّ فوك.
لا تقلْ شيئا..
تجلَّى.. وتسلَّى.. وتملَّى..
وأَجِب، إنْ راقك القولُ.. فإنَّا سامعوك.
هل صحيحٌ أن “زوسا” صاحبَ الأولمب،
يأتي حَافيا في الفجرِ، يسعى خلفَ حوريَّاتِ مائك؟
هل صحيحٌ أنهن، الفجرَ، يسبحنَ عَرايا في سَمائك..
آمناتٍ من عيونِ الناسِ، والأربابِ، في رَحْبِ فضائك؟
هل زَرعنَ الوقتَ أقصوصاتِ حُبٍّ في إنائك؟
وتركنَ الريحَ تحكي.. للملوك..
وتلوك الحكيَ مرَّاتٍ ومرَّاتٍ.. وتبقى في ظنونٍ، وفنونٍ من جُنون؟
هل صحيحٌ أنَّ رهطا من قسوسِ الرُّومِ..
من رُهبان روما..؟
يعبرونَ البحرَ ليلا..
يقصدونَ القَصرَ.. قصرَ “طوب قابي” فوقَ المراكب..
في دروبٍ من تراب..
شَقَّها “الفاتحُ” في فِعْلٍ عُجاب.
يمسحونَ الظلَّ والضوءَ إلى قلب المكان..
يقصدونَ “أَيَا صُوفيا”..
سحرُ ماضيها قَتولْ..
وبها ألوانُ طيفٍ لا تَحُولْ..
وتواريخ تجولْ..
فينامون هناك..
بين آمالٍ، وأطماعٍ، وأضغاثٍ لأحلام كِبار..
ينفثون العُقَدَ الكبرى، بكلماتٍ قصار..
وعلى الإيقاع.. إيقاعك، يمشي مَوْلَويهٌ.. راقصا..
بين صحنِ المسجدِ الأزرقِ().. والقصرِ، وأبهاءِ الكنيسة..
مُفْعَما بالناي، والقانونِ، والشِّعرِ، وترتيلاتِ مولانا جلال..
وحنينٍ في هديل لليمام..
ينشر الروحَ بياضا، في فضاءٍ من غَمام..
وجلال الدين() وَحْيٌ، وصَلاةٌ، وإمام..
والمكان..
مفعمٌ بالزهرِ، والألوانِ، والأطيابِ، والأحبابِ..
ساحر.
والمَزَاهِر..
تزرعُ الأكوانَ إيقاعا
وترتادُ المَنابر..
يسكرُ اللحنُ، ويرتجُّ المكان..
ينتشي حتى الزَّمان..
يَذهَلُ النائمُ، والقائمُ، في عيِن المكان..
يَذهَلُ الرومُ القساوس..
ويخافونَ..
يهبُّونَ.. جُموعا..
بعيونٍ غَمَّها الصَّحوُ، فأَضحتْ في سُقام..
يهربون..
وجلالُ الدين، ذاك المَولَويّ..
يرفعُ المزهرَ “.. حَيّ.. الله.. حيّ..”..
يرسلُ الأشعارَ، والأذكارَ”.. حَيّ.. الله.. حَي..”..
والقساوسُ يهربون..
يتركون السَّاحةَ السَّكرى بإيقاعِ المزاهر..
يهرعُ البحرُ إليهم..
يهرَعون..
يعبرونَ البحرَ صبحا، ذاهلين..
بين أسرابِ حمامٍ، ومُشاةٍ لا تنام..؟!
أَنتَ يا بُسْفورُ ترنو.. أَنتَ تضحك..
ترقبُ الناسَ، وتضحك..
دائما ثغرٌ ضَحوك!
لا تقلْ شيئا..
تجلَّى.. وتسلَّى.. وتملَّى..
وأجب إن راقكَ القولُ، فإنَّا سامعوك.
هل صحيحٌ أن مصباح “ديوجين”()..
يقطعُ الماءَ صباحا ومساء.. في ذهابٍ وإياب..
باحثا عن جوهرِ الإنسانِ في اللُّجِّ الحزين..
في حياة كلّها ماءٌ وطين؟
هل صحيحٌ أنه يمشي نهارا..
في ابْتِهارِ الشمسِ يسأل:
“هل تُرى من كائنٍ، من ما وطين..
روحُه نورٌ، وأفراحٌ، ولِين..
بينَ جمعِ الناسِ، في هذا المكان..
من هوَ الإنسانُ، في هذا الأوان؟!”
سَارقُ النارِ() تُرى مرَّ علَيْك؟
ناشرا ثورتَه بين يديك..؟
هل تَلا “هوميرُ” أشعارا هنا، في ضِفَّتيك؟
هل صحيحٌ أنَّ..
تضحك..؟!
أَنْتَ تضحك..؟!
ترقبُ الناسَ، وتضحك..
يسأل الناسُ، ويبكونَ.. يموتونَ.. وتضحك..
يكتبُ الماءُ تواريخَ الحاكمين، فتضحك..
تغضبُ الريحُ، فتُغريها.. وتَفْريها.. وتضحك..
وتهزُّ الماءَ.. تمحو كلَّ تاريخٍ.. وتضحك..؟
مالحٌ أَنتَ، وتُوحي بالحَلاوة،
داميَ اللُّجَّةِ.. تُوحي بالنَّقاوَة..
ومخيفٌ أَنتَ.. تُوحي بالأَمان..
معتمٌ.. يجتاحُك النورُ، وتَبقى أُلْعُبان.
أيها البُسفور..
مَن أَنْتَ؟
ومن نحنُ..؟
وما معنى المكان..
والزَّمان؟!
أيها البُسْفور.. من أَنتَ؟
سؤالٌ.. بثَّه.. مَرُّ الزَّمان؟
أيها البُسْفور..
تضحك..؟
أَنْتَ تضحك..
نحنُ نَبكي..
أَنْتَ تضحك..
ترقبُ الناسَ، وتضحك..
سخرياتٌ تلكَ.. أم ذاكَ امتهان..
أمْ تُراهُ البؤسُ.. في كلِّ أَوان..
وتباريحٌ لها طعمُ الهَوان..
أمْ هيَ الأمواجُ..
تضحك..؟
أَنْتَ تضحك..
دائما ثغرٌ ضَحوك.
لا تقلْ شيئا.. تباركت..
تسلَّى..
وتملَّى..
وتجلَّى..
مَلكا فوقَ الملوك.
أَنْتَ تضحك..
ربَّما لم يعجبوك..
ربَّما تخشى الملوك..
ربَّما تخشى غدا أن يذبحوك..
فتُداري الخوف في ثغرٍ ضَحوك..
لا.. تقلْ..
لا.. فُضّ.. فوك..
لا تقلْ شيئا.. فإنا فاهموك..
نحن ندري سرَّ “إنَّ…”()
لا تقلْ.. إنَّ الملوك..
لا تقلْ.. لا.. فُضَّ فوك.
أَنْتَ تضحك…
دائما ثغرٌ ضَحوك..
دائما ثغرٌ ضَحوك.

إلى الأعلى