الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: توجيهات كريمة لمزيد من العمل وتحقيق الأهداف

رأي الوطن: توجيهات كريمة لمزيد من العمل وتحقيق الأهداف

يأتي الاحتفال بالعيد الوطني المجيد سنويًّا ليرسخ السعي الدائم وفق الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأن يكون الإنسان العماني أداة التنمية وغايتها، وتكون رفاهية الشعب العماني أحد الوعود الثابتة المستمرة التي أوفى بها جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ ويكون البناء والنمو الشامل الذي يطول كافة مناحي الحياة طريقًا لا تحيد عنه كافة الخطط الخمسية التي اعتمدتها السلطنة، ويكون بناء المستقبل عنوانًا عريضًا مستمرًّا، يسعى بأدوات متنوعة تحمل حق الأجيال المستقبلية في حياة أفضل كتوجه عام، يستند إلى وسائل اقتصادية واجتماعية تتجدد مع واقع العصر المتغير، ليكون حلم بناء دولة عصرية متطورة واقعًا نعيشه، وتسعى السواعد العمانية من أبناء هذه النهضة إلى ديمومته عبر الالتزام بالفكر السامي لباني عمان الأمين.
لذا فمع عبق الأيام النوفمبرية التي تتنسم بها السلطنة أريج العزة والفخر والإنجاز الذي تحقق طوال الـ48 عامًا الماضية، يحرص قائد البلاد المفدى على تباحث القضايا المحلية والدولية في اجتماع مجلس الوزراء الذي تفضل بترؤسه ببيت البركة أمس، مبديًا ارتياحه للخطوات التي قامت بها حكومة جلالته الرشيدة تجاه ما تشهده البلاد من خطوات اقتصادية تسعى إلى تحقيق التنويع الاقتصادي المأمول، الذي سيصب في مصلحة المواطن مستقبلًا، عبر تنمية اقتصادية وعمرانية واجتماعية مستدامة، ليكون الاجتماع فرصة مواتية تؤكد حرص المقام السامي على تواصل توفير دولة الرفاهية للمواطن العماني كافة احتياجاته المعيشية.
فاجتماع جلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ يهتم في المقام الأول بأن تكون الخطوات الاقتصادية الهادفة إلى التعجيل بالتنويع الاقتصادي، وتحديث الاقتصاد الوطني، تحافظ على الجوانب الاجتماعية للمواطنين، ولم يغفل جلالته ـ أيده الله ـ بما تقوم به قوات السلطان المسلحة من دور في حفظ الأمن والسلام في البلاد، فقد أشاد بالتمارين العسكرية بين السلطنة
والمملكة المتحدة (الشموخ 2 والسيف السريع 3) حيث ساهمت تلك التمارين في الارتقاء بقدرات القوات المسلحة، وتبادل الخبرات والتدريب على أحدث أنواع الأسلحة والمعدات.
إن التوجيهات السامية للحكومة دائمًا ما يكون الإنسان محورها، خصوصًا عنصر الشباب الذي هم بناة الحاضر، ولهم يستديم المستقبل، لذا فتوجيه جلالته لحكومته بالاعتناء بالبرامج الحكومية التي تفتح أكبر قدر من فرص العمل لأبنائنا وكوادرنا الوطنية، التي أثبتت على مدار أعوام النهضة المباركة قدرتها على التصدي لأصعب الأعمال، ليأخذوا دورهم في مسيرة البناء المتواصل، والعمل على فتح آفاق العمل الحر، فقد أكد جلالة السلطان المعظم على أهمية الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص للإسهام بدور أكبر في إنشاء المشاريع الإنتاجية التي توفر العديد من فرص العمل وتهيئ الظروف المناسبة للكوادر العمانية من أجل الالتحاق بتلك الفرص واستقرارهم فيها، وبحث الجوانب التي تهم الوطن والمواطن، مسديًا جلالته توجيهاته الكريمة بمواصلة العمل تحقيقًا للأهداف المرجوة.
ولعل الاهتمام بهذه الإطلالة السامية بترؤس جلالة القائد المفدى لاجتماع مجلس الوزراء في ظل هذه النفحات الوطنية لا يرجع للمواطنين أو المقيمين على هذه الأرض الطيبة فقط، لكنها إطلالة ينتظرها أيضًا أصدقاء عمان في كافة ربوع العالم، ليستمعوا لصوت العقل والعدل والسلام الذي تحمله عمان كرسالة ثابتة، بفضل الرؤية السامية لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ التي كانت ولا تزال أمل شعوب كل البلدان التي أعيتها الصراعات، لتكون عمان قابوس طوق نجاة لما تملكه من علاقات طيبة بكافة الأطراف، تكون مدخلًا لسلام تؤمن به عمان، وتسعى بأن يعم المنطقة والعالم، ليستبدل ببناء تنموي وصداقات تأخذ محل الصراعات، مما ينعكس على الإنسان وبيئته.

إلى الأعلى