السبت 15 ديسمبر 2018 م - ٧ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / سينتصر ثبات المقاومين على إجرام العنصريين

سينتصر ثبات المقاومين على إجرام العنصريين

علي عقلة عرسان

إنه ليس من المستغرب أن يرسِّخَ العنصريون الصهاينة جرائمهم الفظيعة ويجددوها، ولا أن يعيدوا تاريخهم الإجرامي الكريه، بحق من يسمونهم “الأغيار”، من مسيحيين ومسلمين بصورة خاصة.. إنما المُستغرب والمُستهجن والمُدان، أن يسكت العالم على ذلك كله، وأن تناصر دول وهيئات ومؤسسات دولية هذا الإجرام العنصري الفظيع، المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وممارساته الإجرامية..

رأيت، في الساعة الحادية عشرة، من يوم الأحد ١١/١١/٢٠١٨، وأنا أتابع الاحتفال بإحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب الكُبرى، “الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ – ١٩١٨ بين دول المحور ودول الحلفاء”، وبداية تنفيذ اتفاق الهدنة بينهم.. أمام قوس النصر في شارع الشانزليزيه CHAMPS ELYSEِES في باريس، عبر فضائيات تبث ذاك الاحتفاء المهيب.. رأيت حجما بشريا ضخما، منفوش الريش، أحمر اللون.. محمولا على/ ومحاطا بـ”سيارات سوداء فارهات”، يتمخترن وحدهن في شارع عريض يؤدي إلى قوس النصر ذاك.. قامة منفردة متفرِّدة، في ثوب غطرسة طغياني، وأبَّهة عجائبية، وما أن وصل إلى بعد أمتار عن السُّرادق المقام لهذه الغاية هناك، حتى ترجل ومشى بتيه ونشوة غرور.. ينظر يمنة ويسرى، ثم يدخل السُّرادق كأنه يدخل حلبة مصارعة الثيران، وينتشر على الكرسي ناشز الحُمْرة، لا يكف عن التلفت إلى مَن حوله من ذوي القامات والمقامات، وكأنه يقول لهم بحركاته تلك “أنا هنا فانظروني واخشوني”.. كان يتحرك من هياج، تخاله سيهاجم الحَلبة ومن فيها من ملوك، ورؤساء، ورؤساء وزارات، وسيدات، و.. وهم يمثلون أكثر من سبعين دولة من مختلف القارّات.. كأنما لا يراهم، أو يريد أن يشعرهم بأنه لا يراهم.. هو ربما لا يريد هذا الاحتفاء الرامي إلى “رفض الحرب ومنطقها”، لأنه يريد الحرب بلا منطق، ويملك القوة ومنطقها من جهة.. ولا يعجبه أن يقول البعض برفض منطق القوة، وكل ما يؤدي إلى تهديد السلم، وإلى إشعال نيران الحرب.. ربما.. ربما كان يرى أن ذلك فخ، وأن هذه تظاهرة، ظاهرها غير باطنها.. إنه يرفض وجود قوى وأطراف وأقطاب عِدة في العالم، تعلن عن الرغبة في تنازع السطوة، وتنذر بتوازن الرعب، سواء أكان ذلك من أجل الردع، أم من أجل امتلاك القوة وبسط النفوذ، أم من أجل التنازع على المصالح وإخضاع دول وشعوب، ونهب خيرات الأرض.. فقوته وحدها هي القوة، ولا يجوز أن يتم تنازع أو تضليل بهذا الشأن.. ذاك تضليل ليس مضطرا لقبوله ولا لممارسته، فهو واضح في رفض سواه، وفي لجوئه إلى منطق القوة.. ويرفض ذلك لأسباب أخرى، منها أنه سيِّد من يمارس التضليل عند الضرورة، ولذا لا تفوته، وينبغي أن يعلن أن تلك ما هي إلا “ادعاءات وألاعيب؟!.. أعلى فرعون يا هامان”؟!..
ولأنه يملك من القوة ما يرى أنها كفيلة بأن يخضِع بها الآخرين، ويجعلهم يطأطئوون الرؤوس أمام منطقه/منطقها.. فكيف يتجرؤون على التظاهر بذلك، وكيف يسمح بعضهم لنفسه بالكلام عن تكوين جيش عابر لبلدان في قارة “أوروبا” التي هي له؟! وكيف يقبل أن تُحشَد فيها قوة تناوئه، أو تنشأ في العالم كله أصلا أقطاب قوة، تهدد سيطرته المطلقة على ميادين الفتك بالبشر، وإخضاع الدول، وقهر الشعوب، ونهب خيرات البلدان والأمم؟!
ثم إنه ذاك الأحمر الهائج المُعلَم، المعروف في كل الحلبات الدولية منذ سنتين، وقد ورث الغطرسة عن أجداد ذوي عراقة وأصالة في الطغيان والإبادة؟! إنه استلهم ويستلهم على الخصوص “آباء مؤسسين”، أبادوا أكثر من خمسين مليونا من سكان القارة الأميركية الأصليين، “منهم ما يسمون الهنود الحمر”.. واستعبدوا زنوج إفريقيا، ومارسوا أرهب تمييز عنصري، وسخَّروا السود في عبودية مديدة، لإقامة دولة ركائزها تنغرس في مستنقعات الدم وتقوم على جبال من الجثث والجماجم؟! لقد نفش ذاك المتبهرج ريشَ الأجداد، وقرر تجاوز إجرام من أجرم منهم، لا سيما آل بوش الدمويين، وما قاموا به من قتل وتدمير وتخريب ونهب، في مطلع القرن الحادي والعشرين، هم وذيلهم البريطاني توني بلير، ولا بد من الفوز وتحقيق السبق المكائدي، على كل من سبقوه من “الأسلاف الرؤساء، والرّؤساء السالفين..”… لقد عزز منطقه الشرير، وقوته الضاربة بما أخذ من مليارات الدولارات.. ويريد أن يقفز إلى مراحل أخرى فيها أموال أكبر، وإنجازات أكثر.. فكيف يأتي إلى تلك الحلبات متواضعا، وكيف يجلس أصلا مع من ينافسه، أو يعيق طموحه، ويُضْعِفُ مشاريعه؟ وكيف يُدعو المضيف الباريسي، بلسان رئيس دولة.. إلى تأسيس جيش لبلدان الاتحاد الأوروبي، وأجداده هو هم من حرروا فرنسا؟! أجيشٌ أوروبي قد ينازعه القوة والنفوذ، وقد يعلن أنه “لا يريد أن يبقى جيش أميركي في أوروبا”؟! وهي القارة التي “حررها” أسلافه الأقربون، وما زال هو يحميها، ويضعها كلها في جيبه، ويطالبها بدفع بعض تكاليف حمايته لها، كما طالب آخرين غيرها بأن “ادفعوا”.. ؟!.. وكيف ينهض في كلِّ الدنيا أصلا، من ينافسه على نهب ثروات العالم، وعلى السيطرة على الطاقة ومصادرها، لا سيما في بلدان وأماكن، سيطرتُه فيها مستقرة منذ عقود وعقود من الزمن؟! وكيف يريد “رؤساء دول”، أن يربطوه من قرونه، ويشدوه بحبال، إلى مواقع وقوانين وقضايا واتفاقيات ومعاهدات ومنظمات وهيئات دولية.. يرفضها أصلا، ويتجرأ عليها فُرادى وجماعات، من دون أن تلزمه قوة ما بأي شيء، بل هو الذي يرغم القوى على قبول إرادته، والدخول في طاعته؟!.. إن هذا، من وجهة نظره، تطاول كبير عليه وعلى أجداده المؤسسين وغير المؤسسين، وهو تهديد مباشر له خاصة في مكانه ومكانته، يستوجب منه “الدفاع عن النفس”؟!.. فكل ما سيطر عليه، وما يمكن أن يسيطر عليه، هو ملكه، وخاصته، ومنه وفيه، وجزء من نفسه، ومما يريد أن يضمه إلى إرث الأجداد، لينتقل، في التاريخ، من تاجر عقارات إلى قائد دولة تاريخي لا يُشقُّ له غبار؟!.. إن من حقه أن يدافع عن نفسه، وبثورة هياج يهدد بها الأمن والسلم العالميين، وكل الذين يتلطَّون تحت مظلة الأمن والسلم الدوليين ويرفعون راياتهما، بينما هم يطورون قدرات جيوشهم ويحشدونها هنا وهناك، ويطورون قدراتهم القتالية، وأسلحتهم النوعية النووية وغير النووية، ويدعمون اقتصادهم، ليتفوقوا عليه، ويرفضون عقوباته لهم، ويكيلون له الصَّاع بالصَّاع؟!.. إنه سيواجههم، ويضعهم عند حدودهم، ولو كلفه الأمر إشعال حرب نووية لا تبقي ولا تذر، حرب تأتي على “عالم لا يستحق أن يبقى”، من وجهة نظره، ما دام يهدده، ويتطاول عليه، ولا يقر بزعامته العالمية المطلَقَة؟!
هذا الانتفاخ الأحمر الذي رأيته يدخل السُّرادق المُقام في منطقة “الإيتوال L etoile ” أمام قوس النصر، في بداية شارع الشانزليزيه الباريسي، جلس على مقربة منه عجله النحاسي، النسخة العصرية من عجل السامرىِّ ذي الخوار العظيم.. وهو يحاول أن يستر سواد قلبه وروحه ونفسه، بارتداء البياض وإضفاء الخداع.. إنه يتابعه بنظره مباهيا به ومتباهيا بذاته.. ويعده بأن ينقضَّ على من يأمره بالانقضاض عليه، عندما أقل إشارة يعطيها له.. فهو يعرف كيف يتصرف ومتى، كيف يهاجم ومتى، وكيف يتربَّص، ومتى ينكفئ أو يتلَملم.. ويعتقد جازما بأن حليفه الأحمر قادرٌ، حين يضجّ ويحتجّ وتنتفخ أوداجه كديك رومي، “Dandon “، فإن جميع الديوك، والدجاج، وحتى الطيور والكواسر منها خاصة، تَهيض أجنحتُها وترتجف رعبا، ولا تَبْغَم بصوت؟!..
هل عرفتم المتبوع والتابع، الانتفاخ البشري الأحمر، وعجله النحاسي الأسود القلب والروح؟!.. إنه دونالد ترامب وعجله بيبي نتنياهو.. دونالد ترامب، الخارج من معركة الانتخابات الأميركية النصفية التي تمت في منتصف ولايته، ولم يخسر مجلس الشيوخ بل خسر مجلس النواب فقط.. وهذا يعني له انتصارا كبيرا، لأنه أبقى بيده مجلسا ذات صلاحيات، وقوة ينبغي أن يستخدمها بشدة في الداخل والخارج، حتى ضد العدالة، والقضاء، والإعلام، وحرية التعبير.. وضد المسلمين، والهجرة، والضمان الصحي للضعفاء الفقراء، وضد الأطفال الذين يولدون في الولايات المتحدة الأميركية وتحق لهم جنسيتها بحكم الولادة فيها، إذ قرر أن يحرمهم من ذلك الحق.. كما يستخدم تلك القوة ضد البلدان والشعوب في كل أنحاء العالم بطبيعة الحال، من الكبار إلى الصغار.. فمن أنحاء العالم تلك، يجلب المليارات، وعلى تلك الأنحاء ينبغي أن يبسط النفوذ الأميركي ويوسعه.. وهو مستعد للحرب، وفرض العقوبات، والدخول في المخاصمات والصراعات.. ومستعد أيضا للصفقات الرابحة مع أي طرف كان.. لكنه جاهز تماما لأن ينقُض أي اتفاق وقَّع عليه سابقوه، أو يوقعه هو، إذا يتبين له، من قبل أو من بعد، أن ذلك لا يحقق مصالحه، ولا يعود عليه بأرباح طائلة.. أو أنه اتفاق يحصره في مربع ضيق، أو يمنعه من الهياج في أية حلبة، ومهاجمة من فيها، مهما كانوا وأيا كانوا..
وهو يرى أنه على حق، وأنه معذور فيما يقوم به، فهو يمارس عدالة “الناجح والمنتصر”، ويمارس حقا مشروعا في “الدفاع عن النفس؟!”.. إنه أعلن ويعلن، أن “حق الدفاع عن النفس” مكفول، لكن ضمن ازدواجية المعايير التي ورثها وطورها بنجاح مذهل، هو والعنصريون الصهاينة.. وحق “الدفاع عن النفس” حق له ولحلفائه العنصريين، لا سيما القتلة الصهاينة ذوي المكانة الخاصة جدا لديه، ويمكن أن يُضفي ذلك الحق على أنصاره وشركاء وتابعين، لكن بثمن”ادفع تربح؟!”.. ولا يجوز لأحد أن يدعي مثل هذا الحق، في أي وقت، وتحت أي ظرف.. فهو وتفسيراته وتأويلاته وتطبيقاته، “ماركة” أميركية مسجَّلَة.
انتبهوا جيدا.. جيدا.. فهناك ما يقلقه ويزعجه مما قيل في السُّرادق.. لقد احمرَّت عنقُه، وتدفق الشَّرُّ نارا حرّاقة من عينيه، وربما قرّر الهجوم “دفاعا مشروعا عن النفس؟!”، وقد تحفز العجل النحاسي للقفز.. فارتعبوا، وارتعدوا، وهللوا.. هللوا للأحمر الهائج في حلبة مثل يراها حلبة مصارعة الثيران.. هللوا.. هللوا.. وارتعبوا، وارتعدوا.. وخذوا حذركم، فإلى جانبه العجل النحاسي ذو القلب الأسود، وسيهاجم معه أو قبله.. إنه بيبي الـ نتنياهو.. ممثل العنصرية، والشر، وانعدام الأخلاق، والإرهاب الدولي، والعدوان، والاحتلال، والقتل، ومعسكرات الاعتقال.. وممثل مستودع كل نقائص العالم، وسوءات الأنفس البشرية عبر التاريخ، كيان الإرهاب الدولي “إسرائيل”، وواحد من أسوأ رموزها.. فقد جاء للاحتفال في تلك الحلبة، وبتلك المناسبة، على طريقته، ووفق تقاليد “قومه”، ولذا أرسل قتلته إلى غزة للقيام باغتيالات، في عدوان فظيع، له سوابقه في الاغتيالات الإرهابية الصهيونية، ضد الشعب الفلسطيني وقياداته المقاوِمَة.. أرسلهم في مهمة اغتيال مدبرة ومخطط لها، لتكون “فخرا له” في تلك المناسبة، وفي ذلك التاريخ، حيث يربح دمها، وتموت إعلاميا في الجو الاحتفالي الدولي.. و”بيبي”، موجود في سرادق الاحتفال، مشاركا بمؤية نهاية الحرب العالمية الكبرى، وجاء ليشرب نخبا خاصا بهذه المناسبة.. نخبا من الدم العربي الفلسطيني البريء، يشربه هناك.. هناك، وعلى طريقة العنصريين الصهاينة بالاحتفالات الدينية، حيث يصنعون فطيرهم، فطير صهيون، في تلك الأعياد العظمى، بدقيق مجبولا بدم “الغوييم”؟!.. وما زال في الذاكرة الحية، ذاك الحادث الفظيع الذي جرى في حي “باب توما” بدمشق، يوم صنع يهود بيبي نتنياهو هناك فطيرَ عيدهم في 6 شباط عام 1840 بدم الضحيتين البشريتين البريئتين من المسيحيين “الغوييم = الأغيار”، وهما: الأب توما الكبوشي وهو Padre Tomasso، وهو رجل دين مسيحي وصيدلاني، وتابعه إبراهيم عمارة”. أمَّا بيبي الـ نتنياهو، فشرب نخب المناسبة الاحتفالية، بنهاية الحرب العالمية الكبرى، في باريس، مساء اليوم الاحتفالي، يوم الأحد ١١/ ١١/٢٠١٨ بدم “غوييم = أغيار” من المسلمين في قطاع غزة، وهم الشهداء الفلسطينيون: القائد الميداني القسامي نور الدين محمد بركة، والمجاهدين القساميين: محمد ماجد القرا، وعلاء الدين فوزي فسيفس، ومحمود عطا الله مصبح، ومصطفى حسن أبو عودة، وعمر ناجي أبو خاطر، وخالد محمد قويدر من ألوية الناصر صلاح الدين.))، لهم الرحمة جميعا.. وهذا ما أعلنته كتائب القسام، في بيان لها صدر يوم الاثنين 04 ربيع الأول 1440هـ الموافق 12/11/2018م
إنه ليس من المستغرب أن يرسِّخَ العنصريون الصهاينة جرائمهم الفظيعة ويجددوها، ولا أن يعيدوا تاريخهم الإجرامي الكريه، بحق من يسمونهم “الأغيار”، من مسيحيين ومسلمين بصورة خاصة.. إنما المُستغرب والمُستهجن والمُدان، أن يسكت العالم على ذلك كله، وأن تناصر دول وهيئات ومؤسسات دولية هذا الإجرام العنصري الفظيع، المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وممارساته الإجرامية، وأن تسكت عن إرهابه وعنصريته، وكل المظالم والاضطهاد والممارسات الفظيعة، المستمرة منذ مئة سنة، ضد الشعب الفلسطيني، تنفيذا لمسلسل إبادة “مادية ومعنوية” لأبنائه وإرادته، اعتمدتها الصهيونية العنصرية، وتسميها “دفاعا عن النفس؟!”… والمستهجن المدان، أن يستمر ذلك بصورة لا يقبلها عقل ولا ضمير ولا قانون ولا دين، وتقلب الوقائع والاتهامات ضد الضحايا؟! ومن المُستَهجَن المرفوض المُدان أيضا: “أن تُلوَّث المنظماتُ والهيئاتُ الدولية، والمؤتمرات، والندوات، والاحتفالات العالمية والإقليمية، بمناسبات السلم والأمن وحقوق الإنسان و.. و..
وللمحتفلين، بمناسبة الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الكُبرى، لا سيما من كان منهم في السُّرادق، وغادروه بمشاعر مختلفة، ولجماهير بريئة أو غافلة، ولغيرهم نقول.. احذروا.. احذروا.. وهللوا.. هللوا رعبا، وارتعدوا.. هيا: “ارتعبوا.. وارتعدوا.. واتعظوا..”، هكذا يطلب ترامب وبيبيه (نتنياهو)، فقد جاءاكم هائجين، بمثل ما لم تشهدوا من هياج عدواني من قبل.. هيا: هللوا.. وارتعبوا.. وارتعدوا.. هللوا يا.. يويا..”.. أمَّا نحن الضحايا، ضحاياهم.. فنرفض الهياج العنصري، والقرصنة الدولية، والعدوان، والاحتلال، والاستباحة.. وسوف نتصدَّى لهياج الإرهاب العنصريين المجرمين، بصمود المُقاومين وثباتهم على الحق والمبدأ.. وسوف نقاوم حتى التحرير والانتصار.. وسينتصر العدل على القوة الغاشمة العمياء، وعلى العنصرية والإرهاب اللذين يفتكان بالأبرياء، ويتهمان ضحاياهم بالعنصرية والإرهاب، ويمارسان افتراء وفجورا ما لهما من مثيل.
سنعمل، وسنقاوم، والله ولي الصابرين العاملين المقاومين.

إلى الأعلى