الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : معا نحو عام دراسي مثمر

رأي الوطن : معا نحو عام دراسي مثمر

كما هو الحال المثلج للصدور في جميع ضروب الحياة على أرض عُمان المعاصرة، فقد مضت نهضتنا التعليمية والعلمية في مسارها المتنامي حسبما أراد لها قائد مسيرة النهضة العمانية المعاصرة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ آخذةً بكافة معايير التقدم العلمي دون استثناء في سياق عام من الأصالة واحترام التراث الوطني، سواء في الشكل أو المضمون، بدءًا بالإنسان ثم البنيان، لتكتمل للجودة معاييرها، وللنجاح مسبباته، وللفرادة والتفوق واقعهما الحاكم على الأرض.
ووسط مشاعر مفعمة بالعزم والجد والمثابرة، ووسط طموحات كبيرة لأبنائنا الأعزاء، وآمال كبار وتطلعات عظام لوطننا الغالي، يمضي جيل النهضة المباركة اليوم قدمًا حاملًا مشاعل النور، ومواصلًا رحلة تسليم وتسلم مصابيح النهضة المباركة، حيث جميع المدارس والجامعات والكليات الحكومية والخاصة تفتح أبوابها لحملة العلم وطلابه في عودة تبين عمق العلاقة بين صروح العلم ومرتاديها ومنتسبيها، مفتتحين عامهم الدراسي (2014/2015م)، حيث جرت الاستعدادات ـ ولا تزال ـ على قدم وساق من قبل وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والجامعات والكليات والمعاهد لتهيئة الظروف والبيئة التعليمية وقيمة الحدث باستقبال تلك الجموع من أبنائنا الطلاب والطالبات المشرئبة إلى صروح العلم والمتطلعة إلى الاغتراف من يَمِّها والشرب من مَعِينها الذي حرصت النهضة المباركة على يد قائدها ومفجر طاقاتها جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على مد ينابيعه في جميع ربوع الوطن، في السهل والجبل، والريف والمدينة، والبيداء والبحر، داخل حدود الوطن العزيز وخارجه.
إن هذا المشهد الذي نراه صباح اليوم من اهتمام جلي، سواء من قبل الجهات الحكومية والخاصة المعنية بمسيرة التعليم أو من قبل أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، هو مشهد اكتملت له أسباب العظمة يستدعي شريط الذاكرة ويعيد إلى الأذهان ذلك اليوم الذي انطلقت فيه نهضة عُمان الحديثة على يد المؤسس والباني وراعي المسيرة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أعزه الله ـ وسدد على طريق الخير خطاه، كي يحقق لنا مزيدًا من الإنجازات التي نتيه بها على باقي الأمم وتشكل لكل مواطن عماني وسام عز وفخار. وهو مشهد يشنف الآذان ويلهب المشاعر الجياشة نحو الوطن والسلطان، مشهد ستصدح فيه الحناجر بفيوض الحب والولاء والانتماء لعُمان الماجدة وقائدها المفدى مرددة منذ صباح اليوم الباكر “يا عُمان نحن من عهد النبي .. أوفياء من كرام العرب .. أبشري قابوس جاء .. فلتباركه السماء .. واسعدي والتقيه بالدعاء”.
حقًّا، ودون مبالغة، فإن إحصائيات جودة التعليم العماني تثلج الصدور ونحن نخطو مع اليوم عتبات عام جديد من النهوض، بينما الخطة التعليمية تتحقق على خير وجه وكل يوم يمضي يقترب بنا من الهدف خطوة، هدف إنشاء مجتمع معرفة يعي تضاريس حياته وحياة الأمم من حوله بكل تفاصيلها، ومتابع لكل مخرجات الحركة العلمية والتكنولوجية في العالم، فالحمد لله أن أصبح لدينا هذا الرعيل من الأجهزة الإدارية الوطنية تنفذ وتؤسس البنية التحتية لكل مرحلة من مراحل المسيرة على أسس علمية حضارية تتواكب مع حركة التطور البشري في الداخل والخارج.
ولكي نترجم طموحات قائد مسيرة النهضة المباركة، ونواكب كل دقائق هذه المسيرة في حاضرها ومستقبلها علينا الاستمرار في تطبيق كل جديد ينشأ في مجال التعليم، ورفع مستوى الكفايات، وتأهيل الكفاءات تأهيلًا عاليًا، ومطاردة كل قصور يقعد بنا ولو للحظة عن الاستمرار في العمل. وتتوقف هذه الترجمة اليوم على ما يؤديه كل معلم ومعلمة من أمانة وإخلاص ـ وكلنا ثقة فيهم ـ وعلى كل طالب وطالبة وما يبدونه من اهتمام وجد ومثابرة وإرادة للنجاح ـ وكلنا أمل فيهم.
وفي الختام إذ نتوجه بالتهنئة إلى جميع المتوجهين إلى حقل التعليم متمنين لهم عامًا دراسيًّا مثمرًا ومفعمًا بالنجاح الكبير وبالابتكار والإنتاج، لندعو الله جل في علاه أن يمن بالصحة والعافية على معلمنا الأول وقائد مسيرتنا التعليمية وتاج عزنا وفخرنا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وأن يكلأه بعين رعايته وعنايته، ويمد في عمره وهو في أتم الصحة وكمال العافية، إنه سميع مجيب.

إلى الأعلى