الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / (التعاون) يهنئ السلطنة بنجاح الفحوصات الطبية التي أجراها جلالته.. وابن علوي يؤكد حل الخلاف الخليجي والسفراء سيعودون إلى الدوحة

(التعاون) يهنئ السلطنة بنجاح الفحوصات الطبية التي أجراها جلالته.. وابن علوي يؤكد حل الخلاف الخليجي والسفراء سيعودون إلى الدوحة

جدة ـ العمانية ـ وكالات: هنأ معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية باسم وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حكومة وشعب السلطنة بمناسبة نجاح الفحوصات الطبية التي أجراها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ سائلا المولى عز وجل أن يسبغ على جلالته موفور الصحة وتمام العافية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها السلطنة. جاء ذلك في اختتام أعمال الدورة الــ132 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بمدينة جدة أمس ، بحضور معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية . من جهته أكد يوسف بن علوي أن المشاكل بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى قد حلت تماما مشيرا إلى أن الدول الثلاث ستعيد سفراءها إلى الدوحة. وقال ابن علوي في أعقاب اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في جدة إن “الأزمة الخليجية حلت ببابين مفتوحين”، مؤكدا ردا على سؤال حول ما إذا كان السفراء الثلاثة سيعودون إلى الدوحة “سيعودون” دون أن يحدد موعدا لذلك. بدوره قال الشيخ صباح خالد الصباح في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست في جدة بغرب السعودية خصص بشكل أساسي للعلاقات الخليجية، إنه “تم الاتفاق على وضع أسس ومعايير لتجاوز (الخلافات) في أقرب وقت ممكن عبر تنفيذ الالتزامات والتأكد من إزالة كل الشوائب وما علق بمسيرة في المرحلة الماضية”. وأوضح الوزير الكويتي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يأتي “في مرحلة الكل يدرك ويعي فيه المخاطر التي تحيط بالمنطقة، وبالتالي علينا الاستعجال في إزالة كل العوائق والشوائب واستكمال هذه المسيرة” الخليجية المشتركة. وفي موضوع السفراء الثلاثة الذين سحبتهم السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة في مارس الماضي، أكد وزير الخارجية الكويتي بدوره أيضا أن عودة السفراء قد تتم “في أي وقت”. وأشار إلى أنه “في أقرب وقت ستكون النتائج ظاهرة للجميع”. وأكد معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي ، في كلمته الافتتاحية لأعمال المجلس ، الحرص البالغ لدول مجلس التعاون على إزالة الشوائب كافة والعمل على بذل الجهود الحثيثة للمحافظة على المكتسبات الكبيرة التي تحققت لدول المجلس. وأشاد معالي الشيخ صباح الخالد بالحرص الأكيد والتكاتف الوطيد بين دول
مجلس التعاون الخليجي لمواصلة “المسيرة المباركة” للمجلس ، كما أكد حرص دول المجلس على السعي وراء تحقيق المزيد من التلاحم والتعاضد المنشود بينها وبين شعوبها ترسيخا وترجمة لرؤى قادة دول المجلس للوصول إلى أعلى مستويات الترابط والتنسيق تعزيزا للعلاقات المصيرية بين هذه الدول. وأشار إلى أن دول المجلس وشعوبها تواجه “تناميا غير مسبوق لآفة الإرهاب وذلك عبر مجاميع تتستر برداء ديننا الإسلامي الحنيف وهي أبعد ما تكون عن رسالته الإنسانية السمحاء”. وجدد “عظيم الإدانة وبالغ الاستنكار” لممارسات تلك المجاميع التي تستغل الدين الإسلامي كذريعة للقتل والتهجير وترويع الآمنين مؤكدا الترحيب بقرار مجلس الأمن رقم (2170) حول مكافحة الإرهاب والذي يدعو إلى الامتناع عن دعم وتمويل وتسليح الجماعات الإرهابية “المجرمة”. وحول التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، رحب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الـ26 من أغسطس الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي . وجدد الدعوة للمجتمع الدولي إلى ضرورة تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاضطلاع بمسؤولياته الإنسانية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعماره وبذل الجهود اللازمة لاستئناف المفاوضات وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بموجب حدود الرابع من يونيو 1967. وعبر معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن قلق دول مجلس التعاون البالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في العديد من المناطق في العراق وتشديدها على أهمية ضمان وحدة وسلامة أراضيه ومشاركة أطيافه كافة في العملية السياسية. وأكد معالي الشيخ صباح الخالد أن دول مجلس التعاون الخليجي تنظر بــ”ألم بالغ” إلى استمرار دوامة العنف في سوريا والتي دخلت عامها الرابع وهي تحصد يوميا “بشكل مفزع” الأرواح والممتلكات دون انفراج لها. ورحب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2165) الخاص بفتح معابر جديدة لإيصال المساعدات إلى الشعب السوري المنكوب. وفي الشأن اليمني، أكد الشيخ صباح الخالد دعم دول المجلس الكامل للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته في مسعاها لتطبيق مخرجات الحوار الوطني ومكافحة جميع أشكال العنف والإرهاب “التي تقودها بعض
المجموعات المنشقة”. وحول علاقات مجلس التعاون مع إيران أشار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي إلى أهمية معالجة القضايا التي تبعث على القلق على صعيد العلاقات الثنائية وأهمية التوصل إلى اتفاق دولي حول برنامج إيران النووي وفق التزام إيراني كامل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان لمنشآتها النووية والانضمام الفوري إلى اتفاقية السلامة النووية والتعاون مع دول منطقة الخليج العربي في المحافظة على
السلامة البيئية. واعتبر معالي الشيخ صباح الخالد أن ما تعانيه المنطقة العربية وما يعصف بها من أزمات طاحنة وتناحر شديد وإزهاق مستمر للأرواح وتدمير للممتلكات يدعو إلى التأكيد على موقف دول مجلس التعاون المتمثل في حرصها التام على بذل جميع الجهود الرامية إلى استقرار الأوضاع في المنطقة وتقديم العون من أجل تحقيق ذلك لهذه الدول الشقيقة ورفعا لمعاناة شعوبها. وفي الشأن الليبي دعا جميع الأطراف السياسية في ليبيا للالتفاف حول المؤسسات الدستورية الشرعية المنتخبة آملا تنفيذ الخطة المقدمة من مجلس النواب في ليبيا الرامية إلى وقف العنف ومواصلة العملية السياسية. ورحب المجلس الوزاري بتعيين ، مرشح السلطنة ، سعادة محمد بن صالح بن محمد الغيلاني ، رئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الأمم المتحدة في فيينا ، متمنياً له التوفيق في مهامه.

إلى الأعلى