الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / زوايا اقتصادية : خريف صلالة وغياب التعمين

زوايا اقتصادية : خريف صلالة وغياب التعمين

جهود كبيرة تبذل من اجل إحلال العمانيين محل الأيدي العاملة الوافدة في بعض المهن والأعمال وتبنت السلطنة سياسة التعمين منذ أكثر من عقدين من الزمن وهي سياسة طموحة تهدف إلى توفير فرص عمل للأعداد المتزايدة من الشباب الباحثين عن العمل وقد نجحت في بعض القطاعات الا انها أخفقت في قطاعات أخرى لأسباب مختلفة لا يتسع المجال لذكرها هنا.
وتسعى الدول لانتهاز المواسم السياحية اقتصاديا ويأتي توفير فرص عمل للمواطنين خلال تلك المواسم ضمن الأوليات الا انه ما لاحظناه في محافظة ظفار عكس ذلك تماما فرغم ان موسم الخريف يستقطب آلاف السياح من داخل وخارج السلطنة الا انه ما زال هناك عزوف من قبل الشباب للعمل في مهن كثيرة تتوفر اثناء هذا الموسم الذي يستمر لمدة ثلاثة أشهر وحاليا يقوم بتلك الاعمال الوافدين الذين يجنون مبالغ طائلة جلها تذهب الى خارج السلطنة مما يعني اننا نفقد جزاء كبيرا من مواردنا المالية بسبب التحويلات. كم كنا نتمنى ان يكون الشاب العماني متواجدا للبيع في اكشاك المشلي والنارجيل والموز والفافي والمنتشرة في مختلف احياء وضواحي مدينة صلاله والتي تعج بالسواح فكل من يزور صلالة لا بد ان يذهب إلى تلك الاكشاك ليرتشف شيئا من المشلي ويشتري كمية من النارجيل وبعض الفواكه التي تمتاز بها المحافظة في هذا الموسم. هذا العام رأينا اكشاكا كثيرة منتشرة في مختلف الأماكن السياحية كالعيون وبالقرب من الشلالات المائية ومنظمة بطريقة جميلة تبيع بعض المأكولات والفواكه المقطعة في اكواب بلاستيكية شفافة يقبل على شرائها السياح الا انه وللأسف الشديد جميع تلك الاكشاك تديرها الأيدي العاملة الوافدة كما كنا نتمنى أن نرى العماني وهو يعمل بهذه المهن الشريفة والتي تدر أرباحا طائلة وفي الآخر يشتكي الشباب من عدم توفر الأعمال والعديد منهم ينتظر الوظيفة الحكومية حتى لو اضطر إلى الجلوس في البيت لسنوات عديدة، العائد الوحيد الذي يجنيه المواطنون في هذا الموسم هو تأجير البيوت والشقق والتي يغالى فيها بشكل كبير حيث يصل الايجار اليومي للشقة الى أكثر من 80 ريالا عمانيا في بعض الأحيان بينما الاعمال الأخرى التي هي مربحة ولا تحتاج الى جهد كثير ولا خبرة واسعة متروكة للأيدي العاملة الوافدة لا ندري الى متى يستمر الوضع هكذا؟ ولا نعلم اين تكمل المشكلة؟
أحد الاخوة يخبرنا بأن تاجرا وافدا يدير محلات لبيع الملابس والكماليات بأحد أسواق مدينة صلالة صرح له بأن دخله اليومي خلال موسم الخريف يصل إلى حوالي 12 ألف ريال عماني بمعنى ان عائده الشهري يتجاوز 300 ألف ريال عماني طبعا جميع هذه المبالغ تذهب إلى الخارج هذا فقط شخص واحد هناك طبعا العشرات من أمثاله من يجنون الأرباح طائلة، الموضوع يحتاج الى دراسة متعمقة ومعرفة أسباب هذا العزوف غير المبرر هل هي مسألة نقص الدعم والتشجيع من الجهات المختصة أم ان المشكلة تكمن في الشباب أنفسهم الذين لا يرغبون في هذه الأعمال ويعتبرونها اعمالا دنيئة؟

سالم العبدلي
ـ تابعونا على صفحتنا في الفيس بك https://www.facebook.com/salim.alabdali.39

إلى الأعلى