الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م - ٤ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / العيد الوطني 48 المجيد “وقفة وتأمل”

العيد الوطني 48 المجيد “وقفة وتأمل”

محمد بن سعيد الفطيسي

( الثامن عشر من نوفمبر هو العيد الوطني لبلادنا، والأعياد الوطنية للأمم رمز وعزة وكرامة، ووقفة تأمل وأمل للماضي والمستقبل، ماذا فعلنا؟ وماذا سنفعل؟ وليست المهرجانات والاحتفالات والأفراح سوى نقطة استراحة والتقاط الأنفاس لمواصلة رحلة البناء الشاقة والانطلاق بالبلاد نحو الهدف المنشود)… هكذا تحدث جلالته وعبر عن هذه المناسبة الوطنية الغالية على كل ابن بار لعمان وقائدها ـ أعزه الله ـ، أفلا يحق لنا ان نحتفل بأعيادنا ومناسباتنا الوطنية، خصوصا تلك المناسبات والأعياد التي تحمل في ماهيتها اعظم الانجازات وأجمل الذكريات، ومسيرة الرجال الأوفياء والقادة العظماء من ابناء هذا الوطن العزيز؟!.
فكيف اذا ما كانت تلك المناسبة تدور حول باني نهضة هذا الوطن وقائد مسيرته! فأقل ما يمكن ان يقال في هذا السياق، ان الاحتفال والسعادة بهذه المناسبة الغالية على كل عماني، هو تلبية لنداء الواجب الوطني الذي يحتم على من يعيش على هذه الارض الطيبة ان يعبر عن هذه المناسبة كل بطريقته تجاه قائد مسيرة وطنه، وكما قال جلالة السلطان ـ اعزه الله ـ حول مثل هذه المناسبات الوطنية العزيزة من ان (تمجيدنا لأعيادنا الوطنية واعتزازنا بها، إنما ينبع في تعبير صادق عن وفائنا لأرضنا الطيبة وشعبها البطل).
وها هي عمان اليوم تحتفل بذكرى مناسبة العيد الوطني الثامن والاربعين المجيد، الذي يصادف وقوعه في الثامن عشر من نوفمبر من العام 2018م وهي ولله الحمد ومن ثم لمن تقدم مسيرة هذا الوطن العزيز وقاد نهضته، ودفع بالبلاد والعباد الى التقدم والازدهار والنماء، تعيش افضل سنواتها واجمل ايام عمرها ـ اطال الله عمرها وعمر بانيها ـ ومن أجل هذا يحق لنا ان نسعد ونعبر عن تلك السعادة بكل اشكال الفرح والسرور والاحتفال، ففي ذلك اعتزاز وفخر بهذه المرحلة، وفخر أكبر بما تحقق وانجز، مع التأكيد على ان ذلك يجب ان يؤكد برد الجميل والفضل عبر العمل والبناء وصدق الولاء للأرض والقيادة .
وما قيل أو سيقال من كلمات وعبارات وتعابير واهازيج عن هذه المناسبة الغالية عبر مختلف الوسائل ليس إلا انعكاس لما يخالج النفس من احاسيس جميلة ويحرك القلب من مشاعر اكثر جمال وصدق، وسيبقى مهما بذل له من حسن التعبير وجمال الكلمات اقل بكثير من قدرة القلم والكاتب والشاعر والفنان عن اظهار حقيقة ما يدور في نفس كل الاحرار الأوفياء الشرفاء من مظاهر الولاء والحب والتقدير لهذا الوطن العزيز وقائد مسيرته ـ اعزه الله ـ.
(وكأبناء لهذا الوطن العزيز يجب ان نستغل مثل هذه المناسبات الوطنية لتحفيز الطاقات والهمم على مواصلة العمل والبذل والعطاء من جهة، وكذلك للتذكير ببعض التضحيات التي قدمتها أجيال عمانية عظيمة لهذا الوطن منذ ما يزيد عن الاربعة عقود ونصف ولا زالت أجيال اخرى تواصل مسيرة تلك التضحيات في ظل الرعاية الابوية والانسانية الحكيمة لباني نهضة هذا الوطن الغالي، فتلك المواقف هي رسائل وطنية تاريخية يجب ان تصل الى كل اطراف البناء الوطني، يقع على رأسها ان عمان اليوم هي نتيجة جهد ودماء وتضحيات من سبقنا، وما وصلنا اليه اليوم من خير ونعمة، هو بفضل من الله، ومن ثم بفضل جهودهم وبذلهم، وما سنقدمه اليوم من تضحيات وجهود ستظل لأبنائنا من بعدنا، لذا يجب ان نعمل بإخلاص ووفاء لتصل سفينة عمان بسلام وامن واستقرار وخير للأجيال القادمة).
وان كان من كلمة جميلة يمكن ان نختم بها هذه السطور المتواضعة، والتي عبرنا فيها عن بعض مشاعرنا بهذه المناسبة الغالية فهي ما ختم به جلالة السلطان ـ اعزه الله ـ كلمته بمناسبة العيد الوطني الثامن المجيد بقوله (ختاما نتوجه بالشكر لله العلي القدير، ونسأله عزوجل ان يديم بسط حمايته على بلدنا الحبيب، وان يمدنا بالقوة والعزم لكي نقوم بواجبنا لخدمة وطننا والبشرية جمعاء، نهنئكم بالعيد، ونرجو لكم اياما سعيدة، وفقكم الله وسدد خطاكم الى ما فيه خير هذا الوطن وعزته وكرامته).

إلى الأعلى