الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الجبل الاخضر “بلا مياه” والمواطنون يطالبون بحلول سريعة لتوفيرها
الجبل الاخضر “بلا مياه” والمواطنون يطالبون بحلول سريعة لتوفيرها

الجبل الاخضر “بلا مياه” والمواطنون يطالبون بحلول سريعة لتوفيرها

بعد توقف مشروع إمداد خط مياه التحلية لما يقرب من عام
الامتداد العمراني والنمو السكاني والسياحي رفع من معدلات الاستهلاك بكميات كبيرة في ظل عدم توفر مصادر بديلة
أحمد العبري: نسبة إنجاز المشروع في حدود 40% وهناك مفاوضات مع الشركة المنفذة للتنازل عن المشروع وطرح مناقصة جديدة
استخدام أراضي سكنية لاغراض زراعية رفع من معدلات استهلاك وهدر المياه

استطلاع ـ سليمان بن عثمان أولادثاني:
عام مضى على توقف مشروع أعمال تمديد خط المياه بالجبل الأخضر ولم يشهد المشروع طوال هذه الفترة أي تحرك أو بوادر أمل لعلاج مشكلة توقف أعمال تنفيذ المشروع طوال هذه الفترة وإيجاد شركة بديلة بعد أنسحاب الشركة المنفذة لاكمال المراحل المتبقية لهذا المشروع الذي سيغذي قرى ومناطق نيابة الجبل الاخضر .. هذه القرى التي تعاني منذ سنوات نقص كبير في مياه الشرب والرأي خاصة بعد أن تراجعت منسوب مياه الافلاج مما أثر بشكل كبير أيضا على الإنتاج الزراعي الذي يعتمد عليه سكان الجبل كمصدر رئيسي للدخل.
ولم تتمكن الشركة التي أعلنت انسحابها من المشروع في 2013 سوى أكمال ما يقارب من 40% من أعمال المشروع فيما بقيت أعمال المشروع الذي تبلغ تكلفته 28 مليون ريال عماني معلقة حتى اليوم حيث كان من المفترض تسليم المشروع مع نهاية العام الماضي وذلك بعد ما يزيد عن 3 سنوات منذ بدء العمل بالمشروع في 2010م.
مشكلة رئيسية
المشكلة التي يواجهها اليوم سكان قرى ومناطق الجبل الأخضر هي النقص الشديد في مياه الشرب فقد كان الأمل والحل لهذه المشكلة التي تتفاقم عاما بعد آخر أن يكتمل المشروع في الوقت المحدد مما يخفف الضغط على الآبار من جهة والتي يرى البعض أنها السبب الرئيسي وراء نقص مياه الافلاج نتيجة الإستنزاف المتزايد للمياه في ظل التطور العمراني والسياحي وما تشهده المنطقة من حراكا تجاري واستثماري وبالتالي فأن نقص المياه وعدم وجود التغطية الكافية تسبب في أرهاق المواطنين وضعف مستوى الكميات المطلوبة من المياه لدرجة أن هناك منازل في بعض الأوقات تظل لايام غير قادرة على توفير المياه الكافية للإستهلاك.
وتوجه أهالي نيابة الجبل الاخضر عبر “الوطن” بنداء للهيئة العامة للكهرباء والمياة الاسراع بتنفيذ المشروع المنتظر وإيجاد حلول عاجلة لمشكلة ضعف المياه الشرب الحالية كما طالبوا وزارة الزراعة والثروة السمكية تدبير الحلول المناسبة بتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لحل مشكلة جفاف الافلاج وموارد المياة الأخرى لإنقاذ الرقعة الزراعية المتبقية.
“الوطن” تواصلت مع المهندس أحمد العبري مدير دائرة المشاريع بالهيئة العامة للكهربا والمياه بمحافظة الداخلية حيث قال أن العمل بمشروع مد خط مياه التحلية من ولاية بركاء بدأ في 2010 وقد توقف الآن لما يربوا عن عام، حيث تعود الأسباب لعدم مقدرة الشركة المنفذة على اكمال المشروع وذلك لجهلهم بالطبيعة الجبل الجغرافية والتضاريس الجبلية بالمنطقة وعدم مناسبة سعر العرض المقدم بالمناقصه حيث كان سعر الشركه الفائزة متدني مقارنه بالشركات الآخري المتقدمة.
واضاف العبري أن نسبه إنجاز المشروع حاليا لا تتعدى 40% فقط، بعدها قامت الهيئة بمتابعه المشروع والدخول في نقاشات مع الشركه لسحب المشروع وطرح مناقصة جديدة للمشروع ولكن إصرار الشركه بالاستمرار وتكمله العمل أخرت باتخاذ الإجراءات لكن إمكانيات الشركة لم تكن كافيه لتكمله باقي مراحل المشروع والتي تعتبر من المراحل الهامة والصعبة ايضا.
واوضح العبري نحن على علم ودراية بالطبيعة الوعرة والقاسية للجبل الاخضر وكذلك طبيعة منسوب المخزون الجوفي للمياه بالنيابة والتي لا بد من ايجاد بدائل سريعة لحل مشكلة نقص المياه التي نحاول في الهيئة أن نجد لها الحلول على الاقل حتى اكتمال وصول خط المياه لكن هناك عجز في المياه مع النمو السكاني والعمراني والسياحي.
وأكد العبري أنه جاري حاليا التفاوض مع الشركة المنفذة للتنازل عن المشروع وفقا لبنود المناقصة وطرح مناقصة جديدة لضمان استمرارية العمل بالمشروع وانجازه بصورة سريعة كذلك محاوله إيجاد حلول بديله لتحسين توفر المياه من خلال إيجاد آبار جديدة تقلل من الاعتماد الأساسي على البئر الحالي وهو بئر “النويرنجة” وغيرها من الأبار المتوزعة على قرى النيابة عسى أن نتمكن من تغطية الطلب.
منازل بلا مياه
وقال محمد بن حمد أولاد ثاني أحد أبناء الجبل الأخضر أن مشكلة شح المياه بالجبل حالياً فعلا مشكلة تورقنا نحن كقاطنين في هذه النيابة فمنازلنا أصبحت بدون مياه فعدد من الافلاج والعيون في الجبل الأخضر أوشكت وقاربت على الاضمحلال والنفاد ولم تصل لهذا المستوى من الانخفاض في تأريخها، حتى في فترات الجفاف الشديدة، وما هي إلا أيام معدودة وستكون هذه الافلاج أثرا بعد عين وخبرا بعد أثر، وذلك يعني أن المزارع التي وراءها وتستفيد منها ستصبح كذلك كحالها.
وقال حامد بن محمد العمري منذ إنتقالنا للسكن في المساكن الاجتماعية بالمخطط الجديد بقرية سيق خلال الأعوام السابقة وخدمة المياه تصلنا عن طريق حافلات نقل المياه ولله الحمد لم تنقطع عنا هذه الخدمة والتي تعتبر شريان للحياة الا أنه ومنذ السنة المنصرمة أفتقدنا وجود المياه في مساكننا وذلك لعدم مقدرة الممولين بالحافلات من جلب المياه من البئر الرئيسي لعدم توفر الكمية المناسبة فالبعض منا عاد إلى القرى الأصل حتى يمن الله علينا بنعمة المطر وتعود المياه لمجاريها أو يتم الانتهاء من أنجاز مشروع مياه التحلية الحالي والذي ننتظره بفارغ الصبر ونتمنى من الجهة المنفذة حث الشركة القائمة الاستعجال وسرعة التنفيذ نظراً لحاجة المواطنين لهذا المشروع الحيوي.
وفي الأعوام الأخيرة عانت الكثير من المؤسسات الخدمية من شح المياه ومنها مستشفي النيابة حيث أنقطت عنه المياه بشكل كامل وتم الاستعانة بمركز التدريب القتالي بالجبل الاخضر لتزويدهم بالمياة من الأبار المخصصة لتلك الجهة العسكرية كما قد يقع المواطنين لضحية الاحتكار من قبل بعض أصحاب الصهاريج وناقلات المياه بحيث يتم المساومة للحصول على المياه مقابل سعر خيالي.
أما عن الإجراءات التي وضعها مكتب مياه الجبل الاخضر والتابع للهيئة العامة للكهرباء والمياه فقد قام بمحاولة تغيير المضخات الحالية التي تعمل في البئر الرئيسي وكذلك حث المواطنين والمقيمين بالترشيد في استهلاك المياه واستخدامها للأغراض الضرورية فقط كذلك منع الشركات والمقاولين من استخدام مياه الشرب في المشاريع والإعمال الانشائية ومحاولة تعويضها بمياه الصرف الصحي قدر الامكان.
مشروع تحلية المياة
ويعد مشروع مد مياه التحلية للجبل الاخضر من المشاريع المهمة لتوفير المياه الصالحة للشرب لمناطق النيابة المختلفة، حيث سيتم توفير مياه الشرب للجبل الأخضر من شبكة المياه الممتدة من محطة التحلية ببركاء إلى محافظة الداخلية ومن ثم إلى الجبل الاخضر، هذا المشروع يتضمن عددا من التحديات الهندسية والفنية والمالية التي تم أخذها في الاعتبار عند إعداد التصاميم التفصيلية للمشروع.
ويأتي مشروع إمداد نيابة الجبل الأخضر بالمياه تنفيذا لسياسة الحكومة الرشيدة نحو الاعتماد على مياه البحر المحلاة لتوفير المياه الصالحة للشرب والمحافظة على المياه الجوفية كمخزون استراتيجي يستخدم في حالات الضرورة، وسيتم ضخ المياه لمختلف مناطق الجبل الأخضر حسب الارتفاعات اللازمة بواسطة عدة محطات ضخ وخزانات مياه ومن ثم توزيعها بواسطة شبكات وخزانات المياه لإيصالها لمختلف مناطق النيابة، ويعد هذا المشروع أحد الحلول الجذرية التي تعمل عليها الحكومة حالياً لإعادة المخزون الجوفي ومستوى المياة بالنيابة إلى وضعها الطبيعي.
المصادر الحالية
المصادر الحالية أو الآبار المنتجه بحقل “النويرنجه” عدها 2 فقط وتعمل خلال 24 ساعه ونظرا لتوسع العمراني اصبحت هذه الأبار لا تغطي الطلب المتزايد على المياه بمعنى إن هناك عجز في الكمية المنتجة وكانت الهيئة العامة للكهرباﺀ والمياه لها عدة محاولات لحفر بئر اضافية على أقل تقدير الأ إن الأهالي كان لهم اعتراض من حفر أبار اضافية خشية من تضرر الأفلاج لاسيما اهالي قرية حيل اليمن الذين يعتمدون أصلا على السدود وليس الأفلاج ….علما إن هناك ابار معاونه لهذين البئرين الا أن أنتجاهما ضعيف مثل بئر الهيئة بقرية سيق وبئر الهيئة بقرية وادي بني حبيب، كما أن هناك ناقلات حكومية وعددها 6 ناقلات تباشر يوميا بتزويد القرى البعيدة بمياه الشرب وهذا كله يعتمد ع مصدر واحد وهو بئر النويرنجة في معظم الأحيان . لا بد من تعزيز هذا المصدر الحيوي على اقل تقدير ببئر واحد وإنشاﺀ سد خلف الخزان الرئيسي لتعزيز التغذية الجوفية لحقل النويرنجة.
أراضي سكنية تستخدم لأغراض زراعية.
إن النسبة الكبيرة من استهلاك المياه راجع لبعض سكان النيابة حيث تستخدم أراضي سكنية لاستخدام زراعي وبمساحات كبيرة حيث يقوم البعض بتسوير الاراضي السكنية ومن ثم زراعتها والتي تستهلك كميات كبيرة من المياه وتستنزف الاف الجالونات يومياً.
كذلك الابار التي تم حفرها في منطقة حيل المسبت أثرت في انخفاض المنسوب الجوفي المختزن مما أادى لتناقص كميات الإنتاج في الآبار الرئيسية المغذية.

إلى الأعلى