الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / «مدائن» تحتضن 2000 مشـروع باسـتثمارات تقترب من 6.5 مليار ريال عماني

«مدائن» تحتضن 2000 مشـروع باسـتثمارات تقترب من 6.5 مليار ريال عماني

مسقط ـ «الوطن»:
حققت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” نموا متضاعفا لمؤشراتها على مختلف الأصعدة، حيث أصبحت المؤسسة تتولى إدارة وتشغيل تسع مناطق صناعية موزعة على مختلف محافظات السلطنة، وبمساحة إجمالية تزيد عن مائة مليون متر مربع، وتحتضن ما يقارب من 2000 مشروع وبحجم استثمارات يقترب من ستة ونصف مليار ريال عماني، بينما يقترب عدد العاملين بمختلف مناطق المؤسسة مع نهاية 2017 من 55 ألف عامل، منهم قرابة 20 ألف عماني.

وقال عدد من المسؤولين والمستثمرين في المناطق الصناعية إن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” لعبت خلال الـ 25 عاماً الماضية دورا كبيرا في تنمية القطاع الصناعي في السلطنة، ودعمها الكبير للصناعة العمانية محلياً وخارجيا، حيث قال سعادة قيس بن محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، إن تدشين الهوية الجديدة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” والذي يأتي تزامنا مع مرور 25 عاما على تأسيسها والتي تعد إحدى أهم ركائز الاقتصاد الوطني منذ إنشاؤها في عام 1993م سيساهم بكل تأكيد في تحقيق رؤية وأهداف المؤسسة بأفضل السبل المتاحة، حيث إن الهوية التسويقية تساهم في إيجاد العلاقة الإيجابية بين المؤسسة وجميع المستفيدين من خدماتها فهي تربط بين خدمات وأنشطة المؤسسة وبين رسالتها وهويتها في جميع المنصات الإعلامية والتسويقية، مضيفا أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية هي محور التنمية في القطاع الصناعي بالسلطنة وشريك أساسي لجهود غرفة تجارة وصناعة عمان في دعم أنشطة القطاع الخاص بالسلطنة وتوفير الخدمات والتسهيلات للشركات والمؤسسات الصناعية وتذليل الصعوبات التي قد تواجه المستثمرين الصناعيين، ونحن في الغرفة نشيد بجهود المؤسسة العامة للمناطق الصناعية طوال السنوات الماضية وحرصها الدائم على جذب الاستثمارات الصناعية وتقديم الدعم المتواصل لها من خلال وضع الاستراتيجيات التنافسية إقليميا وعالميا، وإيجاد بنية أساسية متطورة، وتوفير خدمات القيمة المضافة، وتسهيل العمليات والإجراءات الحكومية.

وختم قيس بن محمد اليوسف حديثه قائلاً: نود الإشارة إلى أن انتشار المناطق الصناعية في عدد من محافظات السلطنة أدى إلى إيجاد شركات صناعية متخصصة وتوظيف التكنولوجيا الصناعية المتطورة في عدد من القطاعات الاقتصادية”.من جانبه، أوضح أيمن بن عبدالله الحسني، رئيس اللجنة المنظمة لمعرض المنتجات العمانية (أوبكس)، إن الهوية التسويقية الجديدة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” تأتي في وقت استطاعت فيه المؤسسة تثبيت اسمها بنجاح على المستويين المحلي والخارجي من خلال ما تقوم به من جهود كبيرة ساهمت في تقدم الصناعة العمانية وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السلطنة وتوطين رأس المال عبر تحفيز القطاع الخاص على المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، وعمل المؤسسة المستمر على إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وايجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى دعمها الدائم للمنتجات العمانية والصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى العاملة بالسلطنة، وأضاف الحسني: كانت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وما زالت إحدى أبرز الجهات الداعمة والمنظمة لمعرض المنتجات العمانية (أوبكس) خلال التسعة نسخ الماضية، وهذا ما جعل سلسلة معارض (أوبكس) في تطور مستمر من عام إلى آخر، كما أصبح المعرض علامة عمانية خالصة مسجلة للقطاع الصناعي في السلطنة استطاعت أن تتجاوز منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وتعزز التجارة البينية مع أسواق جديدة مثل أسواق شرق وشمال أفريقيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأعرب عن أمله بأن تواصل الهوية التسويقية الجديدة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية النجاحات والإنجازات التي حققتها المؤسسة منذ تأسيسها عام 1993 وسعيها الدؤوب لتنويع مصادر الدخل المحلي في ظل التغيرات العالمية التي تحتم على الجميع ابتكار حلول جديدة لتعزيز اقتصاديات الدول.
من جانبه، قال عبدالكريم بن حسن اللواتي، الرئيس التنفيذي لشركة آتكو للصناعات الغذائية، أحد المستثمرين في منطقة صحار الصناعية، تعد شركتنا من أوائل الشركات التي تأسست في منطقة صحار الصناعية عام 1994، حيث لمست الشركة منذ بداياتها الكثير من الخدمات المتطورة التي تقدمها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” من الأراض والمباني الجاهزة لأغراض الصناعة والتخزين حسب طلب المستثمر إلى الرسوم الرمزية التي تأخذها المنطقة الصناعية نظير إيجار تلك الأراضي، وقد توسعت شركتنا منذ انطلاقتها الأولى من ارض مساحتها 1800 متر مربع إلى مجموعة أراض مساحتها الكلية تبلغ 11 الف متر مربع.
وأضاف اللواتي: لقد واكبت الشركة منذ تأسيسها التطورات التي حصلت خلال فترة الأربع والعشرون عاما الماضية في المنطقة، واذا نظرنا اليوم فإننا نرى الاهتمام الذى توليه السلطنة للمناطق الصناعية ومنها منطقة صحارالصناعية من توفر أغلب الخدمات التي تحتاجها المصانع من قطع أراضي جاهزة للاستخدام، كما أن التوسعات التي جرت في المنطقة وتمددها إلى عدة مراحل نظرا إلى احتضان المنطقة لعدة مصانع إلى جانب الطرق المتميزة سواء الداخلية منها او التي توصل إلى المنطقة مباشرة، علاوة على ذلك، أولت المؤسسة اهتماما بالغا بتوفير كميات كافية من الطاقة الكهربائية والغاز وقامت بإنشاء محطة الصرف الصحي، كما وأنها قامت بتوفير السكن المناسب للعمال مع جميع الخدمات الترفيهية.وأضاف: لم يقتصر الأمر على توفير البنية الأساسية فقط، بل تقوم المؤسسة بتشجيع وترويج المنتجات العمانية من خلال حملة “عماني” وأصبحت أيضا تلعب دورا كبيرا في تسهيل وتيسير الخدمات للمستثمرين بالتنسيق مع مختلف الوزرات ذات الصلة وإقامة الندوات والدورات التدريبية سواء للعاملين في المصانع أو لأصحاب الاعمال من خلال إقامة المعارض والمنتديات.

في حين، أوضح فهمي بن سعيد الهنائي، المدير التنفيذي لشركة منتجات البولي المحدودة (راحة)، أحد المستثمرين في منطقة الرسيل الصناعية، أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” صرح يفتخر به كل عماني صاحب حس وطني، حيث أن هذه المناطق الصناعية المتميزة والتي بنيت بفكر عماني تحتوي على الكثير من الصناعات الهامة جدا والتي تخدم وتمد المجتمع العماني بما يحتاجه من منتجات ويتناسب مع ماضيه العريق وحاضره الزاهر ومستقبله الواعد، فعلى الرغم من المساحات البسيطة التي بدأت بها المناطق الصناعية، إلا أنها اتسعت اليوم لتشمل جميع الصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء بأسلوب متكامل ومتعاون يعمل من خلاله الجميع على تطوير الاقتصاد العماني.وأضاف: شجعت المؤسسة منذ انطلاقتها رواد ورائدات الأعمال على إقامة مشاريعهم الخاصة من خلال الاهتمام بوجودهم في المناطق الصناعية ودعمهم ومساندتهم والترويج عن منتجاتهم داخل السلطنة وخارجها، وما المعارض والأنشطة التي تقوم بها المؤسسة أو تشارك في تنظيمها مثل سلسلة معارض (أوبكس) إلا دليل واضح على سعيها الدؤوب والجاد إلى الرقي بالقطاع الصناعي في السلطنة.
وختم الهنائي حديثه قائلاً: لنا الحق أن نفتخر بأنموذج “منطقة الرسيل الصناعية” كإحدى النماذج الناجحة إلى جانب المناطق الأخرى، فكيف كانت البداية عام 1983م، وكيف أصبحت الآن بعد مرور 25 عاما، فقد اتسعت اتساعا كبيرا من حيث المساحة وعدد الشركات والعاملين بها، وكذلك الخدمات المقدمة إلى أصحاب المصانع والمستثمرين والتي تلبي الطموحات، وهذا ما ضاعف من جذب المستثمرين إليها.
أما إبراهيم بن سالم الحوقاني، المدير التنفيذي لشركة نزوى للصناعات الغذائية، أحد المستثمرين في منطقة نزوى الصناعية، فيقول: تعد المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” بيئة خصبة لإقامة أي مشروع استثماري، حيث توفر المؤسسة عبر نظام دقيق في مختلف مناطقها المتوزعة على جميع أنحاء السلطنة البنية الأساسية المتكاملة كالطرق والكهرباء والصرف الصحي وغيرها، فبمجرد ما يفكر المستثمر في البدء بمشروع جديد، سيجد مختلف التسهيلات التي تقدمها المؤسسة لأصحاب المشاريع الصناعية والخدمية.
وأضاف الحوقاني: شخصيا، أشجع المستثمرين على التوجه إلى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في حالة التفكير في البدء بمشاريع جديدة، لما تتميز به المؤسسة من جودة في الخدمات التي توفرها وتسعى من خلالها إلى تعزيز نمو الاقتصاد الوطني.
وختم الحوقاني حديثه قائلا: لا يقتصر دور المؤسسة فقط على إعطاء قطعة الأرض للمستثمر لإنشاء مشروعه، وإنما تعمل أيضا على الترويج للمنتجات العمانية في مختلف المحافل المحلية والدولية من خلال الحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية، وهذا ما يساهم بفعالية في إيجاد أسواق جديدة مناسبة لجميع المستثمرين في المناطق الصناعية وهذا ما يشعرنا بالفخر حقا والامتنان تجاه ما تقوم به المؤسسة.

ويقول بي.أس. كومار، مدير عام الشركة العمانية للزيوت النباتية ومشتقاتها، أحد المستثمرين في منطقة ريسوت الصناعية: لقد تُرجمت رؤية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ بتحول عمان إلى دولة حديثة ذات بنية أساسية متطورة واقتصاد حيوي ومجتمع مسالم، ولقد حققت السلطنة تقدماً هائلاً في القطاعات الرئيسية كالنفط والغاز وتقنية المعلومات والاتصالات والبنوك والتمويل والتأمين والصناعة والتجارة والنقل والطاقة والمياه والبناء والعقارات والسياحة والصحة والتعليم وغيرها، كما أن الموقع الجغرافي للسلطنة والبنية الأساسية ذات المستوى العالمي والفرص التجارية المتنوعة تعد العوامل التي تجذب الاستثمارات المختلفة للسلطنة، حيث يلعب موقع السلطنة الجغرافي دوراً بارزاً في وصولها إلى الأسواق الإقليمية كما أن سياساتها الداخلية والخارجية تعمل على تعزيز النمو الاقتصادي والازدهار لشعب عمان.
وأضاف كومار: من أجل تنويع الإيرادات غير النفطية وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية على المدى الطويل، تم إنشاء المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” لتلعب دوراً محورياً في قطاع الصناعة عن طريق إنشاء الكثير من الوحدات الصناعية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وخلق بيئة عمل مثالية وتوفير فرص عمل للمواطنين.بينما يقول أحمد بن خالد البرواني، المدير التنفيذي لشركة منى نور للصناعة والتجارة: في البدء نهنئ المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” على مرور 25 عاماً من العطاء، حيث كان للمؤسسة منذ تأسيسها دورا بارزا في تنمية القطاع الصناعي في السلطنة، مضيفا أن المؤسسة لعبت بفضل القائمين عليها، ودعم حكومة السلطنة لهذا القطاع الحيوي، في توفير البنى الأساسية في مختلف مناطقها الصناعية، وهذا ما نلمسه من خلال استثماراتنا المباشرة في ثلاث مناطق، كما أن المؤسسة تقوم بجهود كبيرة وجبارة في سبيل الترويج للمنتجات العمانية.

إلى الأعلى