السبت 15 ديسمبر 2018 م - ٧ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: استئناف الاشتباكات في الحديدة ومصادر تربط (الوقف ) بقرار أممي
اليمن: استئناف الاشتباكات في الحديدة ومصادر تربط (الوقف ) بقرار أممي

اليمن: استئناف الاشتباكات في الحديدة ومصادر تربط (الوقف ) بقرار أممي

عدن ـ وكالات:
اندلعت معارك عنيفة في مدينة الحديدة اليمنية أمس لتضع حدا للهدوء الذي أنعش الآمال في وقف إطلاق النار بين التحالف العسكري بقيادة السعودية وحركة الحوثي فيما تحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام. وقال سكان إن التحالف نفذ أكثر من عشر ضربات جوية وإنه أمكن سماع أصوات اشتباكات عنيفة في حي (7 يوليو)، من على مسافة أربعة كيلومترات من الميناء. وقال أحد السكان إن صاروخا متوسط المدى أطلق من وسط المدينة صوب الحي الواقع في الضواحي. وأمر التحالف بوقف هجومه على الميناء المطل على البحر الأحمر والذي يسيطر عليه الحوثيون، والذي بات محور الحرب، في ظل الضغوط من الغرب لإنهاء الصراع الذي دفع باليمن إلى شفا مجاعة. وتعهد البلدان أيضا امس الثلاثاء ببرنامج مساعدات غذائية جديد لليمن بقيمة 500 مليون دولار بهدف الوصول إلى ما بين عشرة و12 مليون شخص. وقال مصدر عسكري يمني موال للتحالف لرويترز إن وقف إطلاق النار لن يبدأ إلا بعد أن يوافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار صاغته بريطانيا بشأن اليمن. ولم يتضح بعد متى سيطرح نص القرار، الذي قدم لمجلس الأمن الدولي للتصويت. وقال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي للصحفيين إنه سيقترح تعديلات على مشروع القرار لأن الكويت ليست راضية عن الكثير من النقاط. كما قال إن بعض أعضاء المجلس لا يعتقدون أن الوقت ملائم لطرح قرار. وتدعو مسودة القرار التي أطلعت عليها رويترز إلى وقف القتال في الحديدة ووقف الهجمات على المناطق السكنية في أنحاء اليمن ووقف الهجمات على دول المنطقة. كما يطالب القرار بالسماح بتدفق السلع التجارية والإنسانية إلى أنحاء البلد دون عوائق، بما يشمل ضخ العملة الأجنبية سريعا وبكميات كبيرة في الاقتصاد من خلال البنك المركزي اليمني وزيادة تمويل المساعدات. وحث حلفاء غربيون من بينهم الولايات المتحدة على وقف لإطلاق النار قبل استئناف جهود السلام لإنهاء الحرب المستعرة منذ نحو أربعة أعوام وشهدت مقتل أكثر من 10 آلاف شخص ونتج عنها أسوأ أزمة إنسانية طارئة في العالم. من جهته أعرب مارتن جريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، عن أمله في استمرار جميع الأطراف في ممارسة ضبط النفس، بما يساهم في خلق مناخ موات لانعقاد المشاورات. ورحب جريفيث، في تغريدة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بإعلان جماعة أنصار الله إيقاف اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. وتشهد معظم جبهات القتال في اليمن هدوء نسبيا مع اقتراب المشاورات المزمع انعقادها في السويد، في حين لم يحدد موعد انطلاقها حتى الآن. ووافقت الحكومة اليمنية على المشاركة في المشاورات، كما أبدى الحوثيون دعمهم لمسار السلام. وتسعى الأمم المتحدة وبدعم دولي لعقد جولة مشاورات بين الحكومة اليمنية، ومسلحي جماعة انصار الله بهدف التوصل إلى اتفاق سلام يفضي إلى وقف العمليات العسكرية في البلاد التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وتتمسك الحكومة اليمنية بالمرجعيات الأساسية الثلاث، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن وبصورة خاصة القرار رقم 2216، في الوقت الذي تؤكد فيه أنصار الله تمسكهم بالعاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتهم، الأمر الذي قد يشكل عائقا أمام نجاح هذه المشاورات. وكانت الأمم المتحدة رعت ثلاث جولات أخرى من المشاورات بين الأطراف اليمنية، غير أنها لم تتمكن من التوصل لحل يرضي جميع الأطراف.

إلى الأعلى