السبت 15 ديسمبر 2018 م - ٧ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بوح الخزامى: عشق ينبض في جسد عمان

بوح الخزامى: عشق ينبض في جسد عمان

سميحة الحوسنية:
عرسا وطنيا انفاسه برائحة اللبان ورحيق الورد الجبلي تعبق اجواء سلطنتي الحبيبة وزعفران ترابها مسكا ممزوجا بحب الوطن ينتشر شذاه في هذه الأيام الوطنية النوفمبرية فيفعم الأجواء فرحا وابتهاجا وعرسا ارتدت فيه جميلتي أروع حلل المجد وتتوجت بتاج العزة والفخر.
فما أجمل صباحاتنا النوفمبرية المتميزة التي تنبض بحب الوطن تتخللها الاستعدادات لاستقبال الميلاد الجديد واليوم الميمون والذي يتغنى ويصدح فيه كل مواطن ومقيم على أرض الغالية عمان.
في هذا اليوم النوفمبري يجدد فيه الانسان العماني العهد والولاء لباني نهضة عمان رجل السلام ومنبع الحكمة وقائداً عمل طيله سنوات عديدة للإيفاء بعهده فأنجز وعده فكان القلب النابض لشعبه والمدرسة القابوسية التي تعلمنا منها أبجديات الحكمة والتسامح وحب السلام وغرس فينا الأب الحنون أساسيات البناء الشخصي للهوية العمانية التي أصبحت سفيرة لبلادها تمثله في المحافل الدولية وأينما وجدت تنقل اخلاق وثقافة أهل عمان فكانت طائرا حرا يحلق في سماء الأرض ينشر المحبه والسلام ويفتخر بأنه من أرض حضارتها شامخة ولها تاريخا يحكي قصة امجادها ليعرف العالم من تكون عمان.
تقودني الذكرى لأيام طيبة في الثمانينات حيث الأهازيج والفنون الشعبيه والقصائد التي تتغنى في حب السلطان وعمان، فما ان تطرق الأيام النوفمبرية على الأبواب والتي نقش فيها كلمات تعبر عن الوطنية وتقبع في ذاكرة كل من عاش تلك السنوات الجميله الله، الوطن، السلطان ما أجملها من عبارات. حتى يبدأ الجميع في التجهيزات والاستعداد ليعيش تلك اللحظات وقد قاموا بتعليق الزينه والاعلام التي ترفرف فوق كل المنازل وبدأ الصغار والكبار يعيشون فرحته ببساطة ذاك الزمن وصدق حبه ووفاءه فكانت مشاعرنا الوطنيه تفوق الوصف وقد قمنا بتجهيز ملابسنا التقليدية وتعطيرها فلدينا موعداً مع أفراح وطنية مستمرة فالمدارس والمؤسسات الحكومية والاندية تعيش حالة من الابتهاج وجمعيات المرأة العمانية بدأت تدب فيها الحركة لفعاليات تشارك فيها المرأه تعبر عن فرحتها ومشاركتها الطيبه وكل شبر في عمان يتفنن في التعبير عن حبه وعشقه لهذا البلد الطيب وكم من قبلات صادقة طبعتها أمهاتنا وجداتنا رحمهن الله من خلف شاشة التلفاز يلهجن بالدعاء والبكاء والفرح في آن واحد احاسيس لا استطيع ترجمتها ووصفها.
جميلة هي تلك الأيام بجمال طيبة ووطنية اهلها ففي يوم الثامن عشر من نوفمبر المجيد يتم استعراض بعض الفنون العمانية التقليدية ويتخلل الاحتفال بعض الألعاب الشعبية والتي تهدف إلى نشر العادات والتقاليد إلى جانب المسيرات وأيضا الفنون النسائية التي كانت حاضرة حين ذاك.
كما تقام سباقات بحرية (سباق التجديف) بالقوارب (الشاشة) امام الحصن بحضور الوالي وشيوخ وأعيان الولاية، ونشاهد الأعلام ترفرف في كل مكان وهتافات الولاء تعانق عنان السماء فمازالت في الذاكره صور القوارب القديمة والحديثة التي تعمل (بالمحركات) وهي في البحر محملة بالنساء والرجال والأطفال متوشحين بالأعلام وتلك الرقصات الجميله وصوت الطبول لوحة وطنية جميله على شاطئ البحر وقد تجمع عدد غفير من المواطنين ويرددون قابوس يا محبوبنا، مكتوب على قلوبنا من أبرز كلمات الحب والوفاء.
فأي حب هذا الذي زرعه هذا القائد في شعبه ليكون أسمه منقوش في قلوبهم وفي كل مكان.

*مراسلة الوطن في الخابورة

إلى الأعلى