الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: غريفيث يبحث فرص عقد مفاوضات سلام لوقف الحرب
اليمن: غريفيث يبحث فرص عقد مفاوضات سلام لوقف الحرب

اليمن: غريفيث يبحث فرص عقد مفاوضات سلام لوقف الحرب

صنعاء ـ وكالات:
قالت هيئة إنقاذ الطفولة امس إن ما يقدر بنحو 85 ألف طفل تحت سن الخامسة ربما لقوا حتفهم جراء الجوع الشديد في اليمن منذ أن تدخل التحالف بقيادة السعودية في الحرب الأهلية عام 2015. وأضافت أن تقديرات متحفظة تستند إلى بيانات للأمم المتحدة تشير إلى أن 84700 طفل تقريبا يعانون من سوء التغذية الحاد ربما ماتوا في الفترة بين أبريل نيسان 2015 وأكتوبر 2018. وقالت في بيان “نشعر بالفزع من أن نحو 85 ألف طفل في اليمن ربما توفوا بسبب عواقب الجوع الشديد منذ بدء الحرب. مقابل كل طفل تقتله القنابل والرصاص، يموت العشرات من الجوع والمرض وكل هذا يمكن الوقاية منه”. وتقول أحدث أرقام متاحة من الأمم المتحدة بشأن عدد قتلى الحرب والتي ترجع إلى عام 2016 إن أكثر من عشرة آلاف شخص لقوا حتفهم. على صعيد اخر بدأ مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث زيارة إلى صنعاء أمس تهدف للتحضير لعقد مفاوضات سلام قبل نهاية العام، في وقت يهدد الوضع الهش في الحديدة بعواقب “مدمرة” على المدينة وعلى البلد الفقير بشكل عام. والتقى غريفيث، الذي لم يدل بتصريح لدى وصوله إلى مطار صنعاء، قادة جماعة انصار الله في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرتهم حاملا معه تطمينات بشأن مشاركتهم في المحادثات التي يسعى لعقدها في السويد خلال الاسابيع المقبلة. وأعرب أطراف النزاع خلال الأيام الماضية عن دعمهم لجهود المبعوث الدولي. ولم يتحدّد برنامج لقاءاته افي العاصمة، وما إذا كان سيشمل زيارة إلى مناطق أخرى بينها مدينة الحديدة على بعد 230 كلم، إلا انه التقى في زيارات سابقة مسؤولين سياسيين وقائد التمرد عبد الملك الحوثي. وقبل ساعات من وصوله، شهدت الحديدة المطلة على البحر الاحمر اشتباكات عنيفة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة، ومسلحي جماعة انصار الله، قبل أن تتوقف صباحا. ووفقا لسكان، فإنّ أصوات الاشتباكات العنيفة كان يمكن سماعها في الأحياء الجنوبية للحُديدة. وفي الجهة الشرقية، أفاد سكان أن اشتباكات عنيفة دارت أيضا عند أطراف أحياء سكنية، وأن شظايا القذائف تساقطت في هذه الأحياء. في هذا السياق، حذرت “مجموعة الازمات الدولية” في تقرير حول النزاع في مدينة الحديدة من تبعات إنسانية وعسكرية وسياسية “مدمرة” لهذه الحرب، داعية المجتمع إلى التدخل فورا لوقفها. واعتبر التقرير أن الدول الكبرى تواجه “خيارا صعبا وسهلا: منع حرب مدمرة في الحديدة، أو القبول بالتواطؤ، من خلال عدم التحرك، في التسبب بالجوع على نطاق واسع”. وقال التقرير إن توقف المعارك في الحديدة لم يكن دائما لأسباب سياسية، بل لأسباب عسكرية، مشيرا الى أن الإمارات، التي تشرف على القوات الحكومية التي تقاتل في الحديدة، تعمد الى تهدئة المواجهات بهدف منح هذه القوات فرصة لتعزيز مواقعها. من جهة اخرى واصل الريال اليمني، امس، تعافيه أمام العملات الأجنبية، بعد نحو شهر من الانهيار الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مضاعف.
وقال مصرفيون، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن سعر الريال اليمني مقابل الدولار وصل في السوق السوداء إلى 550 ريالا، في حين وصل سعر الريال اليمني مقابل الريال السعودي إلى 145 ريالا، وهو تحسن كبير عما كان عليه في السابق. وأضافت المصادر أن البنك المركزي اليمني في عدن (الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي)، قرر خفض سعر الاعتمادات للتجار من 570 ريالا للدولار إلى 548 ريالا يمنيا. وتوقع مصدر يمني مسؤول، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ (د.ب.أ)، أن يواصل الريال اليمني تعافيه في الأيام المقبلة، لافتاً إلى أن الحكومة مستمرة بإجراءاتها الهادفة إلى تحسين الوضع الاقتصادي وإنقاذ العملة. وأدى هذا التعافي إلى شعور المواطنين بالارتياح، وطالبوا من جانبهم التجار بخفض الأسعار التي لا تزال عند مستواها منذ كان سعر صرف الريال 780 للدولارا الواحد. وعلى الجانب الحوثي، طالب محمد الحوثي، رئيس ما تسمى باللجنة الثورية العليا، بتشكيل لجان مساندة لوزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة (الخاضعة لسيطرة الجماعة)، لضمان استقرار العملة. وقال في تغريدة، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، :”أدعو الإخوة الثوار إلى تشكيل لجان مساندة لوزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة على مستوى الأمانة وفروعها بالتنسيق مع السلطة المحلية بعد الاتفاق معها على آليه لضبط الأسعار مع انخفاض أسعار العملات الأجنبية”.

إلى الأعلى