الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الاحتلال يسطو على 4 آلاف دونم بالضفة والفلسطينيون يرفضون الحل على حساب سيناء

الاحتلال يسطو على 4 آلاف دونم بالضفة والفلسطينيون يرفضون الحل على حساب سيناء

القدس المحتلة ـ (الوطن) ـ وكالات:
أعلن الاحتلال الإسرائيلي نيته السطو على أربعة آلاف دونم من أراضي جنوب الضفة الغربية المحتلة في منطقة بيت لحم ،فيما عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه أي حل للقضية الفلسطينية يتضمن اقتطاع الفلسطينيين أراضي من شبه جزيرة سيناء المصرية وهو الأمر الذي طرحته إسرائيل.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان “بناء على تعليمات من القيادة السياسية تم إعلان أربعة آلاف دونم في (مستوطنة) جفاعوت أراضي تابعة للدولة”، مشيرا إلى أن “الأطراف المعنية لديها 45 يوما للاستئناف”.
وقال الجيش إن هذا القرار يأتي كجزء من القرارات السياسية التي تم اتخاذها بعد مقتل ثلاثة مستوطنين في المنطقة ذاتها في يونيو الماضي في المنطقة قرب كتلة غوش عتصيون الاستيطانية.
ورحب مجلس غوش عتصيون الاستيطاني في بيان بإعلان الجيش قائلا إنه سيؤدي إلى توسيع مستوطنة جفاعوت.
واضاف البيان إن الإعلان “يمهد الطريق لمدينة جفاعوت الجديدة”.
من جهتها، نددت حركة السلام الان المناهضة للاستيطان في بيان بهذا الإعلان قائلة “على حد علمنا، أن هذا الإعلان غير مسبوق في حجمه منذ الثمانينيات ويمكن أن يؤدي إلى تغيير كبير في الوضع القائم في غوش عتصيون ومنطقة بيت لحم”.
وأكدت الحركة أن هذا الإعلان “يثبت أن رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو لا يسعى إلى أفق سياسي جديد بل يواصل وضع العراقيل أمام حل الدولتين وتعزيز حل الدولة الواحدة”.
وردا على القرار الإسرائيلي، دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى “محاسبة إسرائيل دوليا على جرائمها” في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال عريقات “يجب على المجتمع الدولي محاسبة إسرائيل ومساءلتها في أسرع وقت ممكن على جرائمها وقذائفها ضد شعبنا في قطاع غزة وعلى الاستيطان الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية والقدس الشرقية”.
وقال عريقات إن الحكومة الإسرائيلية “تقوم بجرائم بعدة أشكال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة” معتبرا أن هذه الجرائم “تدمر خيار حل الدولتين وعملية السلام”.
من جهته، دان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة القرار وطالب في تصريح نشرته وكالة وفا الرسمية للأنباء “بوقف هذا القرار الذي يؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع، مشددا على أن الاستيطان برمته غير شرعي”.
من جانبه جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحديث عن انضمام فلسطين بـ 522 منظمة وهيئة دولية من ضمنها التوقيع على بروتوكول روما لمحكمة الجنايات الدولية إذا لم تتحرك المفاوضات قدما، ورفض حل قضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس إضافة أراض من سيناء المصرية لغزة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس عباس في اجتماع الهيئة العامة لإقليم حركة فتح في محافظة رام الله البيرة،بحسب وكالة “معا”الإخبارية الفلسطينية.ورفض عباس إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 بدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة.
كما رفض الرئيس الفلسطيني حل قضية اللاجئين على أساس ضم أراض من سيناء المصرية ، مؤكدا أن ” إسرائيل لا مانع لديها أن تكون هناك دولة في قطاع غزة، ولكنها تريد في الضفة الغربية أن يكون هناك حكمً ذاتي فقط، ولذلك طرح أيجور أيلاند، مستشار إسرائيلي مشروعه الذي ينص على إضافة 1600 كيلومتر مربع إلى غزة من أراض سيناء. وقال عباس هذا ما حدث عام 1956 حيث عرض نفس العرض في قطاع غزة على الحكومة المصرية، وشعر الشعب الفلسطيني بذلك، فقامت مظاهرات قادها المرحوم أبو يوسف
النجاروالمرحوم معين بسيسو، والمرحوم
فتحي البلعاوي، ووضعوا في السجن، لكنهم عطلوا هذا المشروع، والآن يطرح مرة أخرى. ويقول عباس “قيلت لي شخصياً، ولكن هل يعقل أن تحل المشكلة على حساب مصر، لن نقبل هذا”.
في غضون ذلك اجتمعت الحكومة الإسرائيلية لمناقشة دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى خفض الميزانية بشكل كبير لتسديد تكلفة عدوانه على قطاع غزة.
ويسعى نتنياهو ووزير الجيش موشيه يعالون ووزير المالية يائير لابيد إلى خفض ميزانية كل وزارة من وزارات الحكومة باستثناء وزارة الجيش بنسبة 2%، لتوفير نحو ملياري شيكل (561 مليون دولار، 425 مليون يورو).
وفي السياق أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وفاة أحد مظلييه كان أصيب بجروح في معارك نهاية يوليو في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأوضح الجيش في بيان أن الرقيب شاشار شاليف “الذي كان أصيب بجروح خطرة في القتال في قطاع غزة في
الـ 23من يوليو، قضى متأثرا بجروحه”.
وبذلك يرتفع الى 66 عدد العسكريين الإسرائيليين الذين قتلوا في الهجوم على قطاع غزة بين الـ8 من يوليو والـ26 من أغسطس.
وهي أفدح خسارة يمنى بها الجيش الإسرائيلي منذ الحرب على لبنان في 2006.
كما قتل في الجانب الإسرائيلي أثناء الهجوم على قطاع غزة ستة هم خمسة إسرائيليين وتايلاندي.

إلى الأعلى