الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / عشر توصيات في ختام ملتقى الإبداع والمبادرات الشبابية بالمصنعة
عشر توصيات في ختام ملتقى الإبداع والمبادرات الشبابية بالمصنعة

عشر توصيات في ختام ملتقى الإبداع والمبادرات الشبابية بالمصنعة

شهد مشاركة 120 شابا وشابة
أختتم أمس ملتقى الإبداع والمبادرات الشبابية وذلك في فندق الميلينيوم بالمصنعة وذلك بحضور سعادة خلفان بن صالح الناعبي مستشار وزارة الشؤون الرياضية وحضور خليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى.
الملتقى جاء من تنظيم وزارة الشؤون الرياضية والذي انطلق في 30 أغسطس الماضي واختتم فعالياته أمس وتضمن جلسة حوارية عن دعم الجهات الحكومية للإبداع والمبادرات الشبابية وجلسة أخرى عن البيئة الملائمة للإبداع بين الواقع وتطلعات الشباب، كما احتوى الملتقى على 3 ورش عملية جميعها تدور حول الإبداع والمبادرات الشبابية إضافة إلى أنشطة ترفيهية رياضية ورحلة بحرية للمشاركات وأمسية فنية ضمن برنامج الملتقى. الجدير بالذكر أن الملتقى شارك فيه 120 شابا وشابة من عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والأندية الرياضة إضافة إلى الفائزين بالمركز الأول في مسابقة الأندية للإبداع الشبابي.

10 توصيات في الختام

وفي ختام الملتقى كانت هناك 10توصيات قسمت إلى جزءين، الجزء الأول كانت التوصيات فيه موجهة إلى الجهات الحكومية، وأولى هذه التوصيات هو استحداث أساليب ووسائل جديدة في الترويج لأنشطة وبرامج المؤسسات والهيئات الحكومية، أما ثاني التوصيات فكان يخص بالعمل على إبراز النماذج الناجحة من المبادرات والإبداعات الشبابية، وثالث التوصيات كانت تدور حول تسهيل إجراءات تبني ودعم الأفكار والمشاريع والابتكارات والإبداعات الشبابية، أما التوصية الرابعة فكانت تنفيذ الحلقات والدورات التدريبية لإثراء المجتمع بأساسيات وأساليب البحث العلمي، فيما كانت التوصية الخامسة هي تنظيم مسابقة على مستوى السلطنة تستهدف المبتكرين و أصحاب البحوث العلمية، وكانت التوصية السادسة هي تفعيل دور الأندية في المجالات الشبابية المتنوعة، أما التوصية السابعة والأخيرة الموجهة للجهات الحكومية فهي ضرورة أن تكون الملتقيات الشبابية المتعلقة بالإبداع والمبادرات تخصصية كي تحقق الهدف بأكبر قدر.
وفيما يخص بالتوصيات الموجهة للشباب والشابات فإن أولى التوصيات الموجهة لهم هي استغلال الفرص المتاحة من قبل الجهات الحكومية للمبادرات والإبداعات الشبابية، وثاني التوصيات هي ضرورة وضع رؤية وخطة عمل واضحة للمشاريع والمبادرات من أجل ضمان نجاحها، أما التوصية الثالثة فكانت تدل على أهمية الاطلاع على كل جديد من شأنه أن يخدم الشباب عبر مختلف الوسائل.

تحفيــز الطاقــات الشبابية والمبادرات الإبداعية

قدم عبدالناصر الصايغ حلقة ضمن الحلقات الثلاثة في الملتقى والتي كانت تتحدث عن تحفيز الطاقات الشبابية والمبادرات الإبداعية، حيث كان الهدف من ورقة الصائغ تزويد المشاركين بالاطار النظري للتفكير الإبداعي وإكسابهم المهارات التطبيقية التي تمكنهم من إدارة الأعمال والمبادرات بطريقة ابتكارية وتطوير أساليب وطرق أداء العمل، وتضمنت ورقة الصائغ أيضا التعريف بمدلول المهارة والتفكير، حيث إن هناك مراحل للتفكير تتمثل في الوقت الإبداعي وهو توليد أفكار إبداعية وغير إبداعية، أما المرحلة الثانية فهي الوقت التحضيري والتي تخص تحضير وترتيب وتصنيف هذه الأفكار، فيما يخص المرحلة الأخيرة الوقت التنفيذي والتي تعنى بكيف سيتم تقديم ذلك كله، ثم تناول عبدالناصر الصايغ في ورقته عن المبادئ التي تحكم عقول البشر، فالمبدأ الأول يهدف إلى أن العقل يجمع المعلومات ويركبها ويعالجها معا، وهذا يعني أن كل فكرة تبحث عن فكرة مشابهة لها لتتكامل معها، أما المبدأ الثاني فهو أن العقل يعمل بآلية موجهة نحو النجاح ويعنى المبدأ بأنه عندما تصنع هدفاً محددا ، وليكن مثلاً فكرة تود توصيلها إلى الآخرين ، فهنا يقوم العقل بتوجيه أفكارك سواء أدركت ذلك أم لم تدرك في الاتجاه الذي يساعدك على تحقيق النجاح وكلما جعلت هدفك محددا وأشعلت مثابرتك بالحماس للوصول إليه ازدادت سهولة قيام العقل بوضع خطة فعالة للوصول إليه، أما المبدأ الثالث فهو بأن العقل يتمتع بالقدرة على التقليد المحكم للأفعال، وهو أن العقل يقوم على مستوى الشعور واللاشعور بتقليد السلوكيات والمهارات حتى إتقانها عن طريق البحث عن نموذج ليقوم بتقليده، فيما كان المبدأ الرابع بأن العقل ينشد الكمال والإثارة ويحاول تعويض مواطن النقص وكان المبدأ الخامس يتمحور حول أن العقل يسعى إلى طلب المعارف والمعلومات الجديدة، أما المبدأ السادس والأخير فكان يتمحور حول العقل لا يقبل الحقيقة كما هي ولكنه يفسر تلك الحقيقة. كما تحدث الصايغ في حلقته عن صفات المبدع وما النقاط الايجابية والسلبية عند المبدع اضافة إلى أعداء المبدع، وتحدث الصايغ ايضا عن دورة الادارة في تحفيز الطاقات الابداعية التي يمتلكها الشخص او المبدع نفسه.

تجربة انجاز عمان في دعم الإبداع والمبادرات الشبابية

فيما كانت الحلقة الثالثة حملت عنوان عرض تجربة مؤسسة انجاز عمان الداعمة للمبادرات والابداعات الشبابية وألقاها الشيخ شبيب بن محمد المعمري، وتحدث المعمري في حلقته عن مؤسسة انجاز العالمية وما تقدمه مؤسسة انجاز عمان في دعم الابداع والمبادرات الشبابية وما المشاكل والنتائج والمقترحات التي طرحتها انجاز عمان اضافة إلى النتائج والمهارات التي قدمتها انجاز عمان في دعم الابداع والمبادرات الشبابية.

الإبداع من التفكير إلى التنفيذ

بعد الانتهاء من الجلسة الأولى انطلقت 3 حلقات عمل، الحلقة الأولى حملت عنوان الابداع من التفكير إلى التنفيذ والقاها عبدالله بن خميس الكعبي، فالإبداع في المجال ليس فجأة وإنما لابد أن يفكر في المجال الذي يبدع فيه ومن بعد ذلك يبدأ التنفيذ في الإبداع.

نشاط ترفيهي للمشاركين

وفي الفترة المسائية من مساء أمس وبعيدا عن أجواء الجلسات وحلقات العمل عمدت اللجنة المنظمة إلى تنظيم أنشطة ترفيهية وذلك على شاطئ البحر المطل بالفندق، وتضمنت الأنشطة لعبة الكبادي والسبكتاتر والألعاب التقليدية والابحار الشراعي، إضافة إلى رحلة بحرية للمشاركات.

البيئة الملائمة للإبداع بين الواقع وتطلعات الشباب

ثاني جلسات المؤتمر كانت عبارة عن لقاء حواري مفتوح حول البيئة الملائمة للإبداع بين الواقع وتطلعات الشباب وتحدث فيها سعادة سليم بن علي الحكماني ممثل اللجنة الوطنية للشباب والدكتور أنور الرواس أستاذ بجامعة السلطان قابوس، ودار الحوار في الجلسة عن طبيعة البيئة الملائمة لدى الشباب والشابات لكي يبدعوا ويطلقوا مبادراتهم الشبابية والتي بلا شك تحتاج إلى بيئة ملائمة لكي تكون الابداعات والمبادرات بالشكل المتقن وتكون ذا أهمية كبيرة وتخدم المجتمع المحيط بها.

هناك مشكلة ما….

خلال فتح الباب للمناقشات ركز بعض المشاركين والمشاركات على التواصل في وسائل الاعلام المختلفة من قبل الجهات الحكومية وضعف التواصل من قبل الجهات الحكومية في حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي، وعقب الدكتور أنور الرواس على هذه المناقشات بأن هناك مشكلة في الاعلام لكون الاعلام يسير بشكل بطيء وأن الاعلام دائما ما يهم بالحضور الرسمي وأن الحضور الرسمي يطغى على مكنونات الحفل أو الملتقى، وفيما يخص بالصحافة الخبرية فقد أوضح الرواس بأن الصحافة الخبرية تعتمد على الاعلان وأن الكاتب أو المحرر يعيش هاجس الخوف من ردة الفعل من المسؤولين مما جعل الإعلام غير فعال بالشكل المطلوب وأن نواكب الصحافة والاعلام في مختلف دول العالم.

نقاشات كثيرة

بما أن الحوار مفتوح فقد قام المشاركون والحضور بمناقشات عديدة ومختلفة وجميع هذه المناقشات تنصب في الموضوع نفسه وهو الابداعات والمبادرات الشبابية ومن بين أهم التساؤلات والمناقشات كانت تدور حول لابد أن تتحول الملتقيات من جلسات حوارية وحلقات عمل إلى توصيات وقرارات، كما أن مطالب الشباب هو أن على الجهات الحكومية إعطاء الثقة لفئة الشباب في إدارة بعض فعالياتها وبرامجها مما سيعطي للبرنامج الشيء الكثير، فيما طالب آخرون بضرورة دعم المبدع سواء كان هذا الدعم إعلاميا أو الدعم ماديا أو الدعم فنيا فإن المبدع بنفسه قد لا يصل للمستويات المرموقة وإنما لابد بأن يكون للمبدع آخرون يدعمونه من أجل الوصول إلى المستويات العالية، كما قال آخر بأن معظم الملتقيات تطرح المشكلات ولكن لابد من بعد طرح المشكلات بأن تكون هناك حلول فطرح المشكلات بدون حلول لن تكون هناك استفادة فالاستفادة الكبيرة في الملتقى طرح المشكلات وايجاد الحلول لها لكي يحقق الملتقى أهدافه المرجوة منه، فيما قام بعض المشاركين بتوجيه اللوم لدى الجهات والمؤسسات بترويجها الضعيف لخدماتها وفرصها، ويتساءلون كيف سيبادر الشباب اذا لم يكن هناك ترويج ومعلومات التي تقدمها هذه الجهات والمؤسسات، كما طالب الكثير من المشاركين والمشاركات على أن تنشأ وزارة الشباب والرياضة لكي تعنى بتوجيهات الشباب وتطلعاتهم وأن تحتوي هذه الوزارة أفكارهم وإبداعاتهم ومبادراتهم .

دور الأندية

من جانبه فقد قدم سعادة خلفان بن صالح الناعبي مستشار وزارة الشؤون الرياضية شكره وتقديره للمشاركين، وأضاف الناعبي بأن وزارة الشؤون الرياضية في تواصل مستمر مع الشباب بمختلف تطلعاته والمتأمل عليهم في خدمة مجتمعاتهم وخدمة السلطنة بشكل عام، وتابع خلفان الناعبي أن جميع ما تم طرحه في هذا الملتقى من تجليات حوارية وحلقات عمل ونقاشات مختلفة تعتبر حقيقية ولابد من التركيز على ما تم طرحه في هذا الملتقى، كما أن هذا الملتقى يعتبر الأول من نوعه في جمع مجموعة من المواهب المختلفة تحت مظلة واحدة مؤكدا في الوقت ذاته بأن هناك ستكون مواضيع أخرى قد تلقى في الملتقيات القادمة، إضافة إلى أن هذا الملتقى أعطى الفرصة لدى المشاركين في تقديم كل ما لديهم من أفكار وأتاح لهم الملتقى لقاء مباشر سواء مع المسؤولين في الهيئات والمؤسسات الحكومية التي تعنى مع الشباب وتطلعاتهم أو مع المتحدثين الآخرين.
وفيما يخص بدور الأندية فقد أكد خلفان الناعبي بأن الأندية لابد أن تقوم بدور كبير في مجال الاهتمام بالشباب وعدم اهمالهم واهمال الجانب النسوي، وأضاف الناعبي بأن الوزارة في تواصل مستمر مع الأندية من أجل الاهتمام بالشباب، كما أضاف مستشار وزارة الشؤون الرياضية بأن توجيه الوزارة للأندية لتشكيل لجنة شبابية في الأندية الرياضية على ان تكون من بين اعضاء هذه اللجنة فتاة ما هي تأكيد أكبر بأن الوزارة تحرص على أن يكون هناك تفاعل ايجابي ومستمر لدى فئة الشباب في الأندية وأن وجود امرأة من بين أعضاء اللجنة وذلك لكي يكون هناك حلقة تواصل بين أعضاء اللجنة وبين فئات المجتمع بمختلف الجنسيات والفئات، ليختتم الناعبي حديثة بأنه لابد أن يتفاعل الشباب مع الأندية حتى يكون لهم دور القيادة ويستطيعوا أن يوجهوا النادي بما يلائم فكر الشباب وتطلعاتهم.

البرامج الجديدة لدى الوزارة

وقد أعلنت وزارة الشؤون الرياضية عن البرامج الثلاثة الجديدة التي سوف تنطلق بداية من اكتوبر المقبل والتي جميعها تهتم بفئة الشباب من الجنسين، وأول هذه البرامج هي مسابقة الأندية للإبداع الشبابي في نسختها الثانية والتي تتناول 11 مجالا قسمت على فئتين على غرار ما كان في النسخة الأولى والتي انطلقت في العام الماضي، كما قدم محمد العامري برنامج جديد وهو ( انجازاتنا ) والتي تعنى بجائزة وزارة الشؤون الرياضية للمبادرات الشبابية، أما البرنامج الثالث وهو برنامج مبادرون وقدمه عبدالله الحارثي والذي ايضا يعني بالشباب على ان تقوم الوزارة في الايام القليلة القادمة بالكشف عن البرامج الثلاثة بكل التفاصيل.

التكريم

وفي نهاية الملتقى قدم سعادة خلفان الناعبي مستشار وزارة الشؤون الرياضية بمعية خليفة العيسائي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى شهادات تقدير للمشاركين وذلك لشكرهم على تعاونهم في انجاح هذا الملتقى.

إلى الأعلى