السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير التنمية الاجتماعية يشارك أكثر من 100 موظف حضور برنامج “تبادل الخبرات”
وزير التنمية الاجتماعية يشارك أكثر من 100 موظف حضور برنامج “تبادل الخبرات”

وزير التنمية الاجتماعية يشارك أكثر من 100 موظف حضور برنامج “تبادل الخبرات”

دعا خلالها إلى إنتاج أفلام محلية تهتم بقضايا الأسرة والمجتمع
تغطية ـ جميلة الجهورية:
طالب معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية صباح أمس خلال رعاية معاليه برنامج ” تبادل الخبرات ” بتفعيل مثل هذه البرامج والتعاون في تطوير وتجويد العمل ، والتفاعل مع المشاريع والبرامج التي تتبناها وزارة التنمية الاجتماعية بمبادرات من قطاعات الوزارة .
وقال معاليه في أطار لقاء برنامج ” تبادل الخبرات ” الذي أقيم بمركز الطفولة بالخوض وبحضور حوالي 100 مشارك من مسئولي وموظفي مختلف مديريات ودوائر الوزارة : أعتقد أن من أهداف وزارة التنمية الاجتماعية أن يكون هناك أشخاص قادرون على التواصل والتفاعل مع المجتمع من خلال دوائرها وقطاعات خدماتها المختلفة في الإرشاد الأسري أو برامج التنمية الاجتماعية الأخرى .
وأشار في ضوئه إلى ما خرج به اللقاء من عرض للتجارب والخبرات التي لها أن تساهم في تحقيق التقارب بين موظفي الوزارة وتنتجه من شراكة في المسؤولية الاجتماعية والوظيفية ، بما ينعكس بفائدته على المجتمع وتقديم الخدمات وأكد معالي وزير التنمية الاجتماعية في توصية رفعها في ختام اللقاء ، على أهمية إنتاج أفلام محلية يستفاد منها في تعزيز المواد العلمية والعروض التقديمية التي لها أن تعكس الخدمات ومتطلبات التنمية الاجتماعية ، وتتناول قضايا محلية ، ليطالب معاليه بتبني الفكرة وتقدير التكلفة الإنتاجية لإنتاج أفلام تلامس قضايا الأسرة والمجتمع المختلفة
البعد الاجتماعي وبناء القدرات
من جانبه أكد سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية على أهمية البرنامج من خلال معايشته لمستجدات أعماله ، التي كانت متواصلة وبشكل أسبوعي وتمنى سعادته أن تنتهجه باقي المديريات والدوائر وتتبناه لما له من إيجابيات ولما له من دور في تحريك المياه الساكنة في بعض الموضوعات .
وقال سعادته : إن مجالات وزارة التنمية واسعة وخصبة لطرح هموم مجالات العمل وقضايا التنمية الاجتماعية ، وأكد أن الجهود ملموسة في سبيل تطوير وتجويد الأداء على مستوى نوعي ، وتغيير الصورة النمطية السائدة عن الوزارة ، من خلال أسابيع العمل الاجتماعي وبرامج التواصل وندوة التماسك الاجتماعي التي جاءت مؤخرا في نسختها الثالثة ، والتي تأتي هذه البرامج كنموذج فقط يعكس مبادرات الوزارة والعاملين في قطاعاتها مشيرا إلى أنهم لا يريدون برامج كثيرة وكبيرة بل يريدون برامج هادفة ونافعة مؤكدا على ضرورة الالتفاف والاهتمام بالبعد الاجتماعي في الخطط والبرامج والتي لا تكون إلا بتبني حقيقي من كوادرها في التنمية ، والتي أيضا لا تكتمل إلا مع بناء القدرات وتبادل الخبرات .
محاور البرنامج ومميزاته
في حين قدم الدكتور يحيى بن محمد الهنائي مدير عام التنمية الأسرية كلمة وزارة التنمية الاجتماعية الذي أشار فيها إلى فكرة البرنامج وأهدافه والمحاور المرتبطة بالمديرية ، وما أثبته من قدرة الموظفين على المساهمة فيه وإثرائه علميا وعمليا ، فقد ركزت محاوره على الجوانب التشريعية بعرض عدد من القوانين الوطنية ، والاتفاقيات الدولية ، وآليات التمكين الاجتماعي للمرأة والأسرة ، مشيرا في كلمته إلى أن استعراض هذا البرنامج لمشكلات المراهقة وخصائص الطفولة وكيفية التعامل معها رفع ووسع مدارك العاملين في هذا المجال ، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تتعلق بالتماسك الأسري والإرشاد الزواجي وغيرها ، وما ميز هذا البرنامج أيضا أنه ساهم في التعريف بنتائج مشاركات عدد من المختصين والموظفين الداخلية والخارجية في المؤتمرات والندوات ، وبذلك حقق معرفة فكرية ، وختم كلمته بالحديث عن نتائج هذا البرنامج ، والتي تتمثل في تشجيع الموظفين على البحث والقراءة لمراجع علمية تتعلق بمجالات عملهم ، وغرس الثقة في نفوس الموظفين في جوانب تقديم العروض والمحاضرات ، والتركيز على مشكلات مختلفة في الأداء العملي وسعى إلى تقديم عدد من المقترحات وتطوير الحلول لمشكلات مختلفة ، إلى جانب تولّد الكثير من الأفكار الإيجابية بالتطرق لمواضيع أخرى .
البرنامج في فترته التجريبية
كما تضمن برنامج اللقاء على ورقة قدمتها فاطمة الراشدية مديرة مساعدة بدائرة شؤون الطفل استعرضت فيها فكرة برنامج تبادل الخبرات بين الدوائر التابعة للمديرية العامة للتنمية الأسرية ، والذي كان يسلط الضوء على مجموعة من القضايا وتقدم كل يوم اثنين باستخدام تقنيات وسائل العرض الحديثة ، ولمدة ستة أشهر كفترة تجريبية يتوقع الانتهاء منها خلال منتصف سبتمبر الجاري، والتي منه أشارت فيها إلى برامج وفعاليات وأنشطة المديرية ، والاتفاقيات الدولية ، والقراءات العلمية ذات العلاقة بأعمال المديرية ، والمواضيع ذات الأهمية والتي تتعامل معها المديرية ، إلى جانب عرض المشاركات الداخلية والخارجية لموظفي المديرية.
وأوضحت الراشدية خلال عرضها الآلية المستخدمة لتدوير البرنامج بين موظفي المديرية وتحقيق الاستفادة ، إلى جانب الأهداف التي سعى لتحقيقها ، وأهم العروض والموضوعات التي قدمتها كل دائرة ، إلى جانب استعراضها لأهم النتائج المحققة وأهم التحديات التي واجهت البرنامج مع ضيق الوقت وعدم توفر المكان الذي يستوعب الموظفين .
وأكدت فاطمة الراشدية أن الرؤية المستقبلية لهذا البرنامج تتلخص في البدء في تنظيم النسخة الثانية للبرنامج والتركيز على تدريب الموظفين وإكسابهم لمهارات في إعداد التقارير الدولية وإعداد المشاريع وغيرها من المهارات ، وتوسيع رقعة الاستفادة منه في مواقع مختلفة ، وتغطيته إعلاميا وإشراك موظفين جدد
قانون الطفل العماني ومميزاته
في حين استعرض محمد عبده الزغير خبير شؤون الطفولة بالوزارة خلال اللقاء قانون الطفل العماني والذي صدر في 19 من شهر مايو من العام الجاري وفقاً للمرسوم السلطاني رقم ( 22 / 2014 ) حيث استعرض محتويات القانون والذي أشار إلى أنه يتضمن 79 مادة موزعة على 13 فصلا وتشمل تعريفات وأحكاما عامة ، والحقوق المدنية ، والحقوق الصحية ، والحقوق الاجتماعية ، والحقوق التعليمية ، والحقوق الثقافية ، والحقوق الاقتصادية ، وحقوق الطفل المعاق ، والمساءلة الجزائية ، وتدابير الحماية ، وآليات الحماية ، والعقوبات والتعويضات المدنية ، وأحكام ختامية ، وقد تناول الخبير خلال عرضه أهم المواد التي تميز بها القانون والتي منها حق الحصول على الجنسية وإلزامية التعليم والدعوة للتعليم ما قبل التعليم الأساسي ، وإشارته لمندوب حماية الطفل في الفصل الأول في التعريفات والأحكام ، وغيرها من المواد التي اهتمت بها .
أهمية قرار مجلس الأمن 1325/2000
ثم قدمت جميلة بنت سالم جداد مديرة شؤون المرأة عرض حول ” المرأة كعنصر فاعل في السلام والأمن” والذي يندرج تحت ” قرار مجلس الأمن 1325/2000 “، وقد بينت خلاله أهمية هذا القرار والذي يقضي بمراعاة خصوصية المرأة وإشراكها في عمليات الحفاظ على الأمن وبناء السلام وخصوصا في المناطق المتضررة من النزاع ، وتوعية قوات حفظ السلام والشرطة والسلطة القضائية بخصوصية المرأة في الصراع ، واتخاذ تدابير لضمان حمايتها والالتزام بحقوق الإنسان للنساء والفتيات ، وتأمين الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات في النزاعات، وكذلك دعم دور المرأة في مجالات المراقبين العسكريين والشرطة المدنية والإنسانية ومراقبي حقوق الإنسان، وتمثيل نساء المجتمعات التي شهدت صراعات مسلحة لإسماع أصواتهن في عملية تسوية الصراعات وليكن جزءا في جميع مستويات صنع القرار كشريك على قدم المساواة لمنع الصراعات وحلها وتحقيق السلام المستدام، إلى جانب الانتقال بواقع النساء من مرحلة البحث والمطالبة بالحقوق إلى مرحلة المشاركة المتساوية في صنع القرار.
و أشارت مديرة شؤون المرأة إلى المحاور الرئيسية التي يشملها القرار 1325، والتي تأتي في وثيقة مكونة من 18 نقطة تركز على أربعة مواضيع متشابكة ومختلفة ، لتختم جميلة جداد ورقتها باستعراض نقاط قوة القرار 1325 والتي ركزت على أهمية التقاطع المضمون للقرار مع المطالب الحقوقية للحركات النسوية في العالم اجمع من حيث ( المساواة ، الحماية ، التمكين) ، واتساع النطاق الجغرافي للقرار مما يساعد في تطبيقه وتنفيذه ومراقبة الانتهاكات التي تتعرض لها النساء وقت النزاع ، ويتقاطع القرار مع احتياجات النساء والفتيات للسلم والأمن الاجتماعي التي تنتهك وقت النزاعات المسلحة ، إلى جانب تقاطع القرار مع الهيئات الدولية التي تجرم الاعتداء الجنسي والاغتصاب وترفع الحصانة عن مرتكبي الجرائم ضد النساء.
الإستراتيجية الوطنية للطفولة ” 2016 ـ 2025 ”
وشهد اللقاء تقديم قاسم بن زهران العمري مشرف أول بيوت إدماج الشباب بالوزارة العرض الثالث حول ” الإستراتيجية الوطنية للطفولة ” ، حيث عرّف بداية بمشروع هذه الإستراتيجية وهي عبارة عن مشروع وطني تبنته وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسف )، إيمانا بأهمية الاستثمار في مرحلة الطفولة كحجر أساس لتحقيق التنمية الشاملة، حيث بني المشروع على المنهج الحقوقي ، ويعد ثمره تضافر جهود العديد الجهات المعنية بالطفولة بالسلطنة.
وذكر العمري بأن الإستراتيجية تهدف إلى إيجاد بيئة آمنة وسليمة وصحية للطفل بما يضمن تحقيق الحماية والأمان الاجتماعي ، والتوزيع العادل للخدمات النوعية وزيادة فرص الوصول إليها وتقليل الفجوة الاجتماعية ، إضافة إلى إيجاد إطار مؤسسي ومنهج موحد للطفولة يتضمن السياسات والتوجهات المختلفة ، وتفعيل التعاون والشراكة بين القطاعات كما أنه يهدف إلى التخطيط الاستراتيجي المعتمد على تحقيق النتائج وفق تطوير قواعد بيانات معتمدة لقطاع الطفولة والتخطيط والتقييم والتنفيذ لمشاريع تنمية الطفل والاستمرارية.
كما استعرض خلال عرضه مبررات المشروع والمنهجية المتبعة فيها والمراحل التي مرت بها بدءا من التحليل الوثائقي لمختلف التقارير والمصادر العلمية والمقابلات الشخصية وصولا لمرحلة الإخراج النهائي لها والاعتماد ، مشيرا خلال ذلك إلى اهم المحاور التي فندتها ، واهم التحديات التي ناقشتها كقضايا وموضوعات ويواجهها المشروع في كل محور .
كما تضمنت الإستراتيجية عدداً من المحاور كمحاور الصحة والتعليم والحماية والمشاركة والاتصال والتوعية المجتمعية والثقافة والترفيه. ويشارك في مشروع هذه الإستراتيجية عدداً من المؤسسات الحكومية كوزارات التربية والتعليم والصحة والإعلام، وجامعة السلطان قابوس والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، ومجلس الدولة، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني.
التربية الوالدية الفعالة
وتناول اللقاء قبل الختام العرض الرابع والذي كان بعنوان ( التربية الوالدية الفعالة) وقدمتها نقاء بنت جمعة اللواتية أخصائية برامج وتوعية مجتمعية دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية ، وتطرقت فيها إلى كيفية التعامل مع الأطفال، و أنواع التربية الوالدية والتي قسمتها إلى ثلاث أنواع منها التربية المتسلطة والمتساهلة والفعالة ، لتستعرض عبرها بعض الممارسات والسلوكيات الأسرية في التربية ، ومتوقفة فيها عند القواعد التربوية التي غطتها وأجملتها في 16 قاعدة مفصلة وفاعلة ، وتقابلها باستعراض 7 ممارسات تربوية مدمرة ومؤثره في شخصية الطفل .
في الختام خرج اللقاء بعدد من التوصيات الهامة منها : تبني فكرة هذا البرنامج من قبل المديريات الأخرى بالمحافظات على أن يكون الإعداد الفني من قبل دوائر وأقسام التنمية الأسرية بالمحافظات ، و تقديم نسخة من هذا البرنامج بالمديرات بالمحافظات، وايضا توثيق أهم المواضيع المطروحة بهدف الاستفادة منها لاحقا وذلك من خلال إصدار كتيب خاص بالمشروع ، واختيار بعض المواضيع التي من الممكن ان تطرح على وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية .

إلى الأعلى