الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: متظاهرون حوثيون يقطعون الشوارع الرئيسية بصنعاء ويعطلون الوزارات
اليمن: متظاهرون حوثيون يقطعون الشوارع الرئيسية بصنعاء ويعطلون الوزارات

اليمن: متظاهرون حوثيون يقطعون الشوارع الرئيسية بصنعاء ويعطلون الوزارات

صنعاء ـ من حمود منصر:
قطع متظاهرون يمنيون يتبعون جماعة الحوثي الشوارع الرئيسية في العاصمة صنعاء أمس أثناء خروجهم مظاهرات دعا إليها زعيم الجماعة الحوثية، عبد الملك الحوثي، من خلال خطاب تلفزيون مباشر للمطالبة بإقالة الحكومة الحالية، وتنفذ مخرجات الحوار وإلغاء الزيادة في أسعار في المشتقات النفطية. وقال في خطابه:”إن المرحلة الثالثة بدأت أمس والتي كان قد وصفها مسبقا بالمرحلة الأكثر ايلاما واستفزازا حيث بدأت بالتصعيد ودعوة جميع مناصريه إلى الاحتشاد إلى ساحة التغيير وصولا إلى مجلسي الوزراء والنواب وقطع عدد من الشوارع ثم العودة إلى الساحة والدعوة إلى العصيان المدني. وقطعت المظاهرات الشوارع المؤدية إلى مبنى الحكومة ومجلس النواب والإذاعة الحكومية وتسببت بأزمة مرورية خانقة في قلب العاصمة، مع انتشار قوات عسكرية وأمنية من بينها قوات مكافحة الشغب مع تواجد كثيف لعربات عسكرية ومدرعات في شارعي الزراعة والكويت قرب ساحة التغيير واماكن تواجد المحتجين. واعتبر محللون سياسيون إعلان زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي المرحلة الثالثة من التصعيد في ظل استمرار التفاوض معه يؤكد أن خيار التفاوض غير مجدٍ مع جماعة الحوثي المسلحة. وأشاروا إلى أن خطاب الحوثي الذي بثته قناة المسيرة التابعة للجماعة مساء أمس يؤكد أن استمرار التفاوض مع جماعة الحوثي سيؤدي إلى مزيد من إضعاف هيبة الدولة، لافتا إلى أن الرئيس هادي لم يعد بحاجة إلى استمرار التفاوض وإنما التصرف على قاعدة الإجماع الوطني لمواجهة أي تصعيد قد يؤثر على أمن واستقرار البلد ويهدد كيان الدولة ومسيرة التسوية السياسية في البلاد. ولفتوا إلى أن السيناريو القادم لليمن في ظل التصعيد الحوثي مرتبط بشكل أساسي مع طبيعة التحركات التي ستقوم بها جماعة الحوثي المسلحة حيث سيكون هناك رد فعل من جانب الدولة في مواجهة التصعيد الحوثي. وقالوا:” إنه في حال تمسكت جماعة الحوثي بخيار العنف وجر اليمن إلى مربع المواجهات المسلحة فإن ذلك يعني وضع البلاد أمام سيناريو خطير جداً، مشدداً على ضرورة أن تقوم الدولة بواجبها في هذه اللحظة واحتواء التطور الخطير. ووصفوا بيان مجلس الأمن الدولي الصادر يوم الجمعة بشأن اليمن والذي أدان التصعيد الحوثي بأنه بيان قوي عبر عن إرادة دولية جامعة واستشعار دولي للخطر الذي باتت تمثله جماعة الحوثي المسلحة، مشيراً إلى أن ذكر اسم زعيم الجماعة وقائدها الميداني في عمران يؤكد ان المجلس سيتخذ قرارات فعالة وقوية ضد جماعة الحوثي اذا ما أصرت على استخدام العنف. ولفتوا إلى أن البيان الأممي جعل جماعة الحوثي خصماً للمجتمعين الدولي والإقليمي، مؤكدين أنه لا يمكن لأي جماعة مسلحة أن تتحدى الإرادة الوطنية والدولية وقالوا:” نحن نعيش في ظل نظام دولي له قوانينه ونظامه، حيث لا يمكن لأي جماعة ان تعتقد أنها بالعنف يمكن ان تعيد رسم الخارطة السياسية وان تفرض واقعاً جديداً، مشيرين إلى بيان الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية إزاء التصعيد الحوثي وما حواه رد هذه الدول من تحذير وإدانة من جهته دعا مجلس الوزراء اليمني الأطراف التي لا تزال تصر على اللجوء إلى خيار العنف وخلط الأوراق إلى الوقوف بمسئولية حيال ما آل إليه الوضع في البلاد، وتقدير المآلات الخطيرة للعنف.. وأكد المجلس خلال اجتماع له برئاسة رئيس المجلس محمد سالم باسندوة، لتدارس التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تُواجهها البلاد في المرحلة الراهنة،أهمية قراءة الموقف الدولي قراءة متأنيه، بما يقود إلى مواقف تتفق مع التوجه الذي تتبناه معظم الأطراف السياسية في البلاد نحو تغليب خيار الحوار والعمل السلمي بشأن القضايا المثارة وأعرب مجلس الوزراء عن ثقته بقدرة أبناء الوطن اليمني على التوحد والاصطفاف كبنيان مرصوص في مواجهة كل التحديات التي تهدد حاضر ومستقبل وطنهم، والتكاتف جميعا لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتحويلها إلى واقع ملموس، باعتبارها نهجا صحيحا لتلبية طموحات اليمنيين وآمالهم ، وصنع مستقبل اليمن الجديد الواعد والمزدهر .. مؤكدا حاجة اليمن اليوم الى أن تُظهر جميع الأطراف السياسية نواياها الجادة للمضي في طريق الوئام والوفاق، بهدي من مخرجات الحوار الوطني التي شكلت أرضية مهمة للتوافق على بناء المستقبل، وتطوير البناء الهيكلي للدولة، وإعادة صياغة نظامها السياسي بما ينسجم مع تطلعات كل اليمنيين في غد أفضل تسوده الأخوة والعدالة والاستقرار والسلم الاجتماعي والعيش المشترك.

إلى الأعلى