السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يسيطر على (سليمان بيك) والمالكي يتوعد (داعش) من امرلي
العراق: الجيش يسيطر على (سليمان بيك) والمالكي يتوعد (داعش) من امرلي

العراق: الجيش يسيطر على (سليمان بيك) والمالكي يتوعد (داعش) من امرلي

بغداد ـ وكالات: تمكنت قوات البشمرجة الكردية وقوات الحشد الشعبي من استعادة السيطرة على بلدة سليمان بيك المعقل الرئيسي للجهاديين الذين استولوا عليها قبل 11 اسبوعا في هذه المنطقة الواقعة جنوب مدينة كركوك. ويأتي هذه التقدم بعد أن تمكنت القوات العراقية من فك حصار مدينة امرلي التركمانية المحاصرة منذ اكثر من شهرين من قبل تنظيم الدولة الاسلامية. وتحقق هذه الانجاز وهو الأبرز منذ سيطرة “الدولة الإسلامية” على مناطق واسعة في وسط وشمال العراق، بعد أن شن الطيران الحربي الاميركي عمليات قصف محدودة لمواقع الدولة الاسلامية. وكان سكان هذه المدينة التي يقطنها غالبية من التركمان عرضة لخطر القتل على يد المسلحين أو الموت من نقص الغذاء والمياه. وافاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان سليمان بيك بدت خالية من سكانها، باستثناء المقاتلين وقوات البشمرجة الذين احتفلوا بالنصر، وهم يحملون راية تنظيم داعش التي تركوها بعد فرارهم. وقال شلال عبدول بابان قائمقام بلدة طوزخرماتو المجاورة لفرانس برس ان “سليمان بيك الآن اصبحت تحت سيطرة القوات المشتركة، لكن لا يزال هناك مخاطر ناجمة عن العبوات الناسفة والمنازل المفخخة التي تركها المسلحون”. وتمكنت القوات من استعادة قرية ينكجة الواقعة ضمن محافظة صلاح الدين شمال شرق بغداد، بحسب بابان.
بدوره، أكد طالب البياتي وهو ضابط برتبة عقيد في قوات البشمرجة ومدير ناحية سليمان بيك ان المدينة باتت تحت سيطرة القوات. وتقع سليمان بيك قرب بلدة امرلي التي تمكنت القوات العراقية من تحريرها بعد ان كانت محاصرة منذ اكثر من شهرين. وتعد عملية فك الحصار على امرلي واحدة من اكبر العمليات العسكرية التي تحقق فيها الحكومة العراقية انتصار كبيرا على عناصر الدولة الاسلامية الذين سيطروا على مناطق شاسعة في شمال ووسط العراق. الى ذلك، وسعت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية في العراق حيث نفذت اربع ضربات جوية على مواقع الدولة الاسلامية قرب امرلي، وهي اول عملية من نوعها خارج حدود محافظة نينوى. من جانب اخر، قامت استراليا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بالقاء مساعدات انسانية عن طريق الجو على بلدة امرلي. ولكن المساعدات الغربية لبلدة امرلي تاخرت كثيرا، حيث تكفلت قوات طيران الجيش الوليدة ايصال المساعدات جوا، مع شن غارات لمنع تقدم المسلحين تجاه البلدة. من جهته قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الذي قام بزيارة مفاجئة الى بلدة امرلي التركمانية بعد فك حصارها، ان العراق سيكون “مقبرة لداعش” مستخدمة الاسم المختصر السابق لتنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف الذي سيطر على مناطق في سوريا والعراق. وتجول المالكي الذي رافقه وفد حكومي في شوارع المدينة والتقى بالمقاتلين وقوات الحشد الشعبي، وكذلك بسكان المدينة وصافح رجالها وقام بتقبيل عدد كبير من الاطفال، في صور بثتها قناة العراقية الحكومية. وقال المالكي في كلمة امام مئات من سكان المدينة ان “العراق سيكون مقبرة لداعش، وما حصل لهم هنا مقبرة حقيقية، وكل العراق سيكون مقبرة لداعش”. وأضاف “هنا تقبر هذه العصابة، بعون الله، وهمة المخلصين، حتى النصر النهائي الذي لم يعد بعيدا باذن الله”. وقال المالكي الذي استقبل بهتافات من قبل السكان واهازيج فرح “احييكم يا سكان هذه المدينة الصابرة مدينة التحدي والصمود”. وأضاف “سيسجل لكم التاريخ على هذه الصمود، احييكم على ما قدمت في مواجهة هؤلاء القتلة المجرمين الذين استباحوا دماء العراقيين”. وتابع “انا ادرك كم كانت الظروف قاسية (…) لكن عادت أجهزتنا الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي، الذين اصطفوا في ملحمة بطولية مع أبناء العشائر، وهذا هو عدونا يتقهقر، ونحن نتقدم بالارادة الصلبة” وقال “لابد من تعويض اهل المدينة بالخدمات وايصال الكهرباء والمياه واليوم سيصل الغذاء والدواء”. وطالب رئيس الوزراء سكان المدينة الانخراط بقوة عسكرية نظامية تتوالى حماية المدينة من خطر التنظيم المتطرف. على صعيد اخر يناقش مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة امس الاثنين في جنيف قرارا اقترحه العراق والاعضاء الخمسة في مجلس الامن ويدعو الى اجراء تحقيق عاجل حول الفظاعات التي يرتكبها مقاتلو “الدولة الاسلامية” في هذا البلد. واضاف “يجب محاكمة هذه المنظمة الارهابية مثل المجرمين لدى هذه الدول لانها تقوم بأعمال ابادة وجرائم ضد الانسانية”. وأعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق الاثنين أن حصيلة أعمال العنف والارهاب التي ضربت العراق في أغسطس بلغت 1420 على الاقل، فيما أصيب نحو 1370 في الفترة ذاتها. وأوضحت البعثة في بيان لها أن “عدد المدنيين الذين قتلوا في الشهر المنصرم بلغ 1265، فيما قتل 155 من عناصر الأمن”. ولم تشمل الحصيلة محافظة الأنبار، كما توجد صعوبات لتأكيد الحوادث التي تقع في المواقع الخارجة عن سلطة الحكومة.

إلى الأعلى