الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تنتقد سياسة (الأوروبي) تجاهها ومصر تقترح الـ( خطوة ـ خطوة)

سوريا تنتقد سياسة (الأوروبي) تجاهها ومصر تقترح الـ( خطوة ـ خطوة)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
انتقدت سوريا بشدة تصريحات الاتحاد الأوروبي واتهامها بدعم الارهاب. وفيما أعلنت موسكو استعداد دمشق للتنسيق مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب. أشارت واشنطن الى تحرك واسع ضد داعش خلال أسبوع بتمويل سعودي. في الوقت كشفت مصادر عن مبادرة مصرية قادمة لحل الأزمة السورية .
صرح مصدر رسمي في وزارة الخارجية بأن “سوريا تدين بشدة إصرار الاتحاد الأوروبي على المضي في سياسة التضليل والرياء إزاء سوريا وتنامي خطر الإرهاب التكفيري على استقرار المنطقة والسلم والأمن الدولي”. وقال المصدر إن “الاستمرار في هذا النهج وتوفير كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية المسلحة سواء من حيث تزويدها بالأسلحة أو شراء النفط السوري المسروق لتمويل الأعمال الإرهابية الذي شرعه الاتحاد الأوروبي في نيسان عام 2013 هو السبب الأساسي في استمرار استنزاف الشعب السوري وتفشي الإرهاب في المنطقة”. وأضاف لقد “أعلنت سوريا وبوضوح لا لبس فيه استعدادها للتعاون مع كل الجهود الإقليمية والدولية الجادة لمكافحة الإرهاب في إطار قرار مجلس الأمن 2170 واحترام السيادة الوطنية والمطلوب من الآخرين ومنهم الاتحاد الأوروبي إثبات الجدية اللازمة في التعاطي مع آفة الإرهاب بشكل شامل والتي لن يكون أحد بمنأى عنها”. وكان قادة الدول الأوروبية اكدوا في اجتماعهم الذي انعقد في بروكسل، امس الاول أن عدم استقرار سوريا والحرب الوحشية التي يشنها النظام هي التي سمحت بتنامي “داعش”، داعية إلى حل سياسي عاجل للأزمة السورية . واختتم المصدر تصريحه بالقول إن “الاتحاد الأوروبي مدعو اليوم إلى انتهاج سياسات تليق بالشعوب الأوروبية ولا تتناقض مع القيم التي يدعيها وعدم السير وراء توجهات بعض دوله التي تجعل منه تابعا للآخرين ومسددا لفواتير سياستهم الخاطئة. وفي ذات السياق اعلنت موسكو امس أن دمشق مستعدة لتنسيق خطواتها في مكافحة الإرهاب مع المجتمع الدولي. وجاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الروسية صدر في أعقاب المكالمة الهاتفية بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره السوري وليد المعلم. وقال البيان إن “المعلم أكد استعداد دمشق لتنسيق خطواتها في مكافحة الإرهاب مع المجتمع الدولي تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170″. وورد في البيان كذلك أن الوزيرين شددا على “عدم وجود حلّ عسكري للنزاع الدموي الذي تشهده سوريا، وعلى أنه لا يمكن تسويته إلا بطرق سياسية ودبلوماسية. وبهذا الخصوص تبادل الجانبان الآراء بشأن الأطر الممكنة التي من شأنها أن تسمح باستئناف الجهود لتحقيق المصالحة السورية – السورية”. من جانبه رأى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، امس، أن “الغرب يبرر الإرهاب في سوريا بالرغم من كل الاتفاقيات الدولية لمكافحته”، مشيرا إلى أن “الأزمة في سورية عبرت الحدود ووصلت إلى العراق الذي يساعده الغرب في مكافحة الإرهاب ولا يقوم بالشيء ذاته في سوريا”. الى ذلك كشفت مصادر دبلوماسية عربية إن القاهرة تتحضر للعب دور بارز في الأزمة السورية في المرحلة المقبلة، رجّحت أن تبدأ في وقت لاحق هذا الشهر باتصالات مع أطياف المعارضة السورية في محاولة لتقريب المواقف قبيل اتصالات مشابهة مع النظام في دمشق. ولفت الى تصريح وزير الخارجية المصري سامح شكري ، الى إن “مصر تسعى لجمع أفرقاء الأزمة السورية لتحقيق مصلحة الشعب السوري”. موضحا إن “مصر لم تطرح مبادرة محددة بشأن هذه الأزمة وإنما تسعى لجمع الافرقاء المتنازعة في إطار سياسي مثلما حدث في جنيف للتوصل إلى توافق يرفع المعاناة عن الشعب السوري. ورجّحت المصادر أن تكون الخطوة المصرية إن نجحت، تمهيداً لمؤتمر سوري دولي يجمع كل أطراف الصراع بالقوى الإقليمية والدولية، وقالت “في الغالب ستكون حلقة الوصل الخارجية المصرية هي المحرك لهذه الاتصالات بين أطراف الأزمة السورية” حسب قولها. ونفى المصدر وجود خطة أو برنامج محدد لدى المصريين في الوقت الراهن، أو أن تكون هناك مبادرة عربية ثابتة تفوض مصر بالتحرك بهذا الاتجاه، وقالت “في الغالب سيتبع المصريون سياسة الخطوة خطوة، وستحدد كل خطوة الخطوة التي تليها” وفق قوله وفي موضوع متصل توقع النائب الأميركي داتش روبرزبرجر، كبير نواب “الحزب الديمقراطي” في لجنة الشؤون الاستخباراتية بمجلس النواب، أن يبدأ البيت الأبيض خلال أسبوع بالتحرك جديا ضمن عمليات لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، معتبراً أن هناك حاجة كبيرة لوقوف السنة إلى جانب تلك العمليات، دون استبعاد أن تمتد لسوريا، كما أشار إلى وجوب الحصول على دعم وتمويل من السعودية. ميدانيا تستمر الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري والمسلحين، امس، في محافظة القنيطرة القريبة من الحدود الإسرائيلية في مرتفعات الجولان المحتلة، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي المناطق القريبة من معبر القنيطرة في الجولان منطقة عسكرية مغلقة، وطلب من المزارعين إخلائها بعد سقوط قذيفة هاون في الجانب الإسرائيلي بسبب الاشتباكات. وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش قضت على العديد من الارهابيين جنوب مزرعة تشرين وبالقرب من مشفى القنيطرة ودمرت لهم رشاشا ثقيلا. وأضاف إن وحدات أخرى من الجيش أوقعت إرهابيين قتلى ومصابين في أم باطنة والحارة الجنوبية لقرية جبا وفي حرش مجدوليا بريف القنيطرة ودمرت عددا من آلياتهم. وفي ريف درعا قالت (سانا) أن وحدات من الجيش تواصل عملياتها ضد التنظيمات المسلحة المتمركزة في ريف درعا الغربي ولا سيما على محور درعا اليادودة وحققت تقدما مهما فيه مكنها من الإمساك بطرق الامداد التي يسلكها إرهابيو هذه التنظيمات القادمة من الحدود السورية الأردنية إلى محافظة القنيطرة. وأضافت (سانا).. التقدم الذي أحرزته وحدات الجيش في هذه المنطقة جعل أوكار المسلحين في بلدات اليادودة والمزيريب وخراب الشحم تحت مرمى نيرانها حيث لم يعد يفصلها عنها أكثر من 1300 متر. الى ذلك شهد محيط مطار دير الزور العسكري، امس، اشتباكات عنيفة بين تنظيم (الدولة الإسلامية) “داعش” والجيش النظامي، ترافقت بقصف طال أحياء بدير الزور وبلدات قريبة من المطار . وعمل تنظيم “داعش” في الأيام الأخيرة على حشد قواتها في محيط مطار دير الزور العسكري تمهيدا لاقتحامه، وذلك بعد سيطرة التنظيم على مطار الطبقة العسكري بريف الرقة. وفي حمص ذكر مصدر ميداني ان عشرات المسلحين من تنظيم “الدولة الإسلامية” وقعوا امس في كمين نصبه الجيش السوري بريف حمص الشرقي. وأوضح المصدر أن الكمين نصب في محيط قرية أم التين في ريف حمص الشرقي، وأضاف أن الجيش ألحق إصابات مباشرة بالمسلحين. فيما تواصل الطائرات الحربية شن الغارات على مدن وبلدات ريف إدلب، حيث تم تسسجيل أكثر من 20 غارة جوية امس. وأكدت مصادر ميدانية أن غارات الطيران استهدفت كلاً من معرة النعمان وحاس وكفروما ومعرشورين وسراقب، بالإضافة إلى قرى وبلدات أخرى .ونقلت سانا عن مصدر عسكري أن وحدات من الجيش دمرت أوكارا للمسلحين وتجمعاتهم وأدوات إجرامهم في قرى قميناس وبنش ومحيط جبل الأربعين ونحلية والمقبلة ومحيط وادي الضيف والحامدية بريف المحافظة وأوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين.

إلى الأعلى