الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “التراث والثقافة” تدشن خمس دراسات توثيقية للحارات القديمة
“التراث والثقافة” تدشن خمس دراسات توثيقية للحارات القديمة

“التراث والثقافة” تدشن خمس دراسات توثيقية للحارات القديمة

ضمن برنامج حصر وتوثيق تجمعات المباني التاريخية
سالم المحروقي: العمل جار على توثيق تسع حارات إضافية سيتم الانتهاء منها مطلع العام القادم والوزارة ستخضع تلك الدراسات للحوار والتقييم والنقد بحلقة عمل “العمارة التقليدية” بمناسبة نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية 2015

* حارة السيباني بنيابة بركة الموز تتميز بطبوغرافيتها الجبلية ووقوعها ضمن محيط فلج الخطمين المدرج بقائمة التراث العالمي

* حارة اليمن تتميز بتخطيطها المستطيل الشكل والطرق الواسعة والمتقاطعة

* حارة فنجاء لا تزال تحتفظ بمعالمها العامة ولا يزال الأهالي يمارسون تقليد “العزوة” بها في الأعياد

* حارة السليف بولاية عبري لها أهمية معمارية وتاريخية

* حارة العقر بولاية بهلاء مدرجة بقائمة التراث العالمي ضمن مفردات واحة بهلاء
كتب ـ إيهاب مباشر: تصوير: إبراهيم الشكيلي
توثيق الحارات العمانية في خارطة التراث المعماري العماني، وإبراز المقومات الهندسية والملامح التقليدية للتراث المعماري العماني، وضخها داخل التطبيقات الحديثة للهندسة المعمارية، في ظل التأكيد على أن تكون الهوية المعمارية العمانية حاضرة في المعمار الحديث .. جملة من الأهداف وضعتها اللجنة الوطنية لتسجيل وحماية تجمعات المباني التاريخية، التي يترأسها سعادة سالم بن محمد المحروقي، وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث، الذي أعلن صباح أمس في مؤتمر صحفي بوزارة التراث والثقافة عن الانتهاء من طباعة وتدشين الدفعة الأولى من الدراسات التوثيقية للتراث المعماري المتمثل في خمس حارات في عدد من محافظات السلطنة، ضمن برنامج حصر وتوثيق تجمعات المباني التاريخية الذي تنفذه الوزارة.

التنمية والهوية المعمارية
بدأ المؤتمر الصحفي بترحيب سعادة سالم بن محمد المحروقي بحضور المؤتمر من وسائل الإعلام المحلية، مثمنا الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في التوعية بأهمية مثل هذه المشروعات الوطنية، وقال: الهوية المعمارية لعمان واضحة إلى حد كبير، ويشعر كل من يزور عمان بأن هناك تبادلا واستجابة بين التنمية والهوية المعمارية، ومع كل ذلك نشعر أن هناك تهديدا لهذا التراث المعماري بأن يتلاشى مع سيطرة الأنماط المعمارية الحديثة، ولذلك فهناك جهود تبذل من جانب وزارة التراث والثقافة ووزارة الإسكان والبلديات، من أجل المحافظة على التراث المعماري العماني، هذه الدراسات تمثل التأطير النظري لهذا التراث، ونأمل أن يتم توظيفه في الدراسات الهندسية بالجامعات، وأن تأخذها المخططات الإسكانية في الاعتبار، بالإضافة إلى التأكيد على خلق حوار مجتمعي بأن نتيح لطلاب الدراسات الهندسية أن يرتبطوا بهذا الموروث، وقد تم الاتفاق على استحداث مساقين للتراث المعماري العماني بجامعة السلطان قابوس، ونأمل أن تدرس المادتان في العام الدراسي القادم.

دراسات توثيقية مفصلة
وأشار سعادة سالم المحروقي خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن طباعة تلك الدراسات تمثل نتيجة للمرحلة الثانية من برنامج الحصر والتوثيق بعد المرحلة الأولى التي تمثلت في تسجيل أكثر من 1096 حارة تم تصنيفها في ثلاثة مستويات وفقا للحالة الإنشائية والأهمية التاريخية والمعمارية، بينما تمثل المرحلة الثانية إجراء دراسات توثيقية مفصلة أو ما يعرف بخطة إدارة لتلك الحارات، تتضمن التوصيف العام للحارة وسياقها الجغرافي والتاريخي والاجتماعي ومكوناتها وحالتها الإنشائية وصولا إلى المبادئ العامة للتدخل المطلوب والتوظيف المستقبلي.

حوار وتقييم
وأكد سعادته على أن الدراسات الخمس ـ التي سيتم الانتهاء من طباعة النسخ العربية منها قريبا ـ هي لحارة السيباني بنيابة بركة الموز التي تتميز بطبوغرافيتها الجبلية وبوقوعها ضمن محيط فلج الخطمين المدرج في قائمة التراث العالمي، وحارة اليمن التي تتميز بتخطيطها المستطيل الشكل والطرق الواسعة والمتقاطعة، أما حارة فنجاء أو كما يطلق عليها الأهالي حجرة فنجاء فلا تزال تحتفظ بمعالمها العامة ولا يزال الأهالي يمارسون تقليد “العزوة” في الأعياد، وحارة السليف بولاية عبري لأهميتها المعمارية والتاريخية، إضافة إلى حارة العقر بولاية بهلاء المدرجة في قائمة التراث العالمي ضمن مفردات واحة بهلاء. وأضاف أن العمل جار لتوثيق تسع حارات إضافية هي حارة المضيرب بولاية القابل وحارة الجيلة بنيابة طيوي وحارات الصواوفة وآل براشد بنيابة سناو وحارة سيجاء بولاية سمائل وحجرة مسلمات بولاية وادي المعاول وحارة الخبت بولاية الخابورة وحارة قصرى بولاية الرستاق، وذلك بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى وجامعة نوتنجهام ترنت البريطانية والتي سيتم الانتهاء منها في مطلع العام القادم. كما أشار سعادته إلى أن الوزارة ستخضع تلك الدراسات ومخرجاتها للحوار والتقييم والنقد من خلال حلقة عمل بالعمارة التقليدية بمناسبة نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية في عام 2015م.

خطة التوثيق
وتستند خطة التوثيق على تحليل وتفسير شامل لبنية الحارة وطبيعة تشكّلها (موروفولوجيتها) وأنماط البناء والأوضاع الاجتماعية السائدة فيها في الماضي القريب، وبذلك تستلهم البُعدَين الثقافي والتقني والمعرفة الشعبية بهندسة المكان وحِرَفه التقليدية، وإلى تحقيق الاستفادة العملية القصوى من أفضل ما توصل إليه الإنتاج البحثي في مجال دراسة المستوطنات المحلية في السلطنة.
وفيما يتعلق بالمفاصل الأساسية من خطط الإدارة لهذه الحارات فهي تشمل التوثيق المفصّل، وبيان الأهمية، ودمج التنمية مع إدارة التراث، والإرشادات المتعلقة بالتطوير المستدام للبيئة العمرانية.

إلى الأعلى