الإثنين 17 ديسمبر 2018 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة الشيخ القاضي جابر المسكري تستعرض سيرته الذاتية ومواقفه التربوية ونتاجه الأدبي
ندوة الشيخ القاضي جابر المسكري تستعرض سيرته الذاتية ومواقفه التربوية ونتاجه الأدبي

ندوة الشيخ القاضي جابر المسكري تستعرض سيرته الذاتية ومواقفه التربوية ونتاجه الأدبي

إبراء ـ “الوطن” :
أقيمت أمس بولاية إبراء بشمال الشرقية ندوة الشيخ جابر بن علي بن حمود المسكري بتنظيم من مركز إبراء الثقافي ، وذلك تحت رعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ، وحضر الندوة التي أقيمت بقاعة المناسبات بمركز إبراء الثقافي ، سعادة الشيخ يحيى بن حمود المعمري محافظ شمال الشرقية ، وأصحاب السعادة ولاة ولايات محافظة شمال الشرقية وأصحاب الفضيلة القضاة ومديرو المؤسسات الحكومية وعدد من الأدباء والباحثين والأكاديميين وطلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي وجمع من الحضور .
الندوة تضمنت تقديم أربع أوراق عمل تنوعت في الطرح عن سيرة وحياة الشيخ الجليل ، حيث تناولت الورقة الأولى السيرة الذاتية للشيخ جابر المسكري قدمها سيف بن عدي المسكري ، وتناولت الورقة الثانية مواقف تربوية في حياة الشيخ الجليل قدمها الدكتور أحمد بن جابر المسكري ، فيما تناولت الورقة الثالثة النتاج الأدبي للشيخ قدمها عبدالرحمن بن سعيد المسكري ، واختتمت الندوة بالورقة الرابعة التي قدمت قراءة في وثائق خزانة الشيخ الجليل قدمها محمد بن سعيد العيسري .
الندوة تضمنت كلمة سعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم قال فيها إن الاحتفاء بعلماء ومشايخ وأدباء عُمان لهي مبادرات مجتمعية جميلة تحظى باهتمام مجتمعي مميز وما هذه الندوة عن حياة وسيرة الشيخ جابر بن علي المسكري إلا انموذج لنقل سير هؤلاء الأجلاء إلى الأجيال القادمة والتعريف بما حظيت بها حياتهم الجليلة ، مشيرا إلى أن السلطنة ولادة من العلماء والفقهاء والمشايخ والأدباء وستظل هكذا مع الجهود المبذولة من المهتمين بإحياء سيرهم وحياتهم العملية والتربوية والأسرية وغيرها من الجوانب ، وأكد سعادته بأن الحكومة ترى بأن مثل هذه الندوات المتعلقة بالشخصيات البارزة في التاريخ العماني لها أهمية كبيرة في ترسيخ الماضي الضارب في أعماق التاريخ ، وكذلك إعطاء هذه الشخصيات البارزة في مختلف الأزمنة حقهم في التعريف بهم ونقل سيرتهم الحسنة حتى يستفاد منها عبر الأجيال ، فاليوم نرى بأن هناك دراسات وبحوثا علمية تقدم في حياة هؤلاء العلماء ، فما هذا إلا دليل على حرص مجتمعنا العماني المترابط إلى التفاخر والفخر بهذه الشخصيات البارزة .
من جانبه ألقى صالح بن سعيد المسكري كلمة أسرة الشيخ الجليل حيث قال تأتي هذه الندوة إيمانا من مركز إبراء الثقافي وتقديرا لدور العلماء وحملة العلم ومكانتهم الخالدة الباقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فهذه الندوة للاحتفاء بالشيخ الجليل جابر المسكري ونثر درر الشيخ الفقهية واللغوية والتاريخية لأبنائه طلبة العلم ، والتعريف بما حظيت به حياته العامرة التي امتدت لأكثر من تسعين عاما .
الندوة تضمنت كذلك تقديم عرض مرئي عن سيرة الشيخ جابر بن علي المسكري ، وتقديم قصيدة للشاعر زاهر السابقي ، بالإضافة إلى افتتاح المعرض المصاحب الذي ضم بعض الوثائق من مؤلفات وكتب وأقوال الشيخ الجليل والسيرة الذاتية ودوره المجتمعي في الحياة الاجتماعية والتعليم ، هذا إلى جانب تكريم المشاركين في تقديم أوراق العمل بالندوة .
الجدير بالذكر أن الشيخ جابر بن علي بن حمود المسكري ولد سنة 1338 هـ في بلدة اليحمدي بولاية إبراء ، وتلقى علومه الأولى على يد الشيخ مالك بن سعيد المسكري والشيخ سيف بن علي المسكري ، ثم تردد على الأمام محمد بن عبدالله الخليلي وجالسه بنزوى ، وتتلمذ هناك على يد الأديب حامد بن ناصر الشكيلي القاضي منصور بن ناصر الفارسي ، وهاجر الشيخ جابر المسكري إلى زنجبار ومكث بها نحو عشر سنين ، واتصل هناك بالعديد من الأدباء والفقهاء ورجال السياسة ، ولعب دوراً اجتماعيا في محيط العمانيين بين جزيرة زنجبار والجزيرة الخضراء ، وربطته صلة وثيقة بالشيخ المؤرخ سعيد بن علي المغيري مؤلف كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار ، كما تولى الشيخ جابر المسكري القضاء في عدد من مدن عماء زهاء ثلاثين عاما ، فكان نتاج تنقله بين البلدان رصيد من العلاقات الاجتماعية بقيت حتى رحيله ، وتواصل ثقافي معرفي مع العديد من الأدباء والفقهاء ، ترك آثارا شعرية ونثرية وتحتفظ خزانته بالعديد من المخطوطات والوثائق ، توفى الشيخ جابر المسكري في الرابع والعشرين من ربيع الآخر عام 1439 ه ، الموافق الحادي عشر من يناير من هذا العام 2018 .

إلى الأعلى