الإثنين 17 ديسمبر 2018 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “تنمية نفط عمان” تستثمر أكثر من 14 مليار دولار في تقنيات استخراج النفط الثقيل
“تنمية نفط عمان” تستثمر أكثر من 14 مليار دولار في تقنيات استخراج النفط الثقيل

“تنمية نفط عمان” تستثمر أكثر من 14 مليار دولار في تقنيات استخراج النفط الثقيل

ـ النفط الثقيل يسهم بحوالي 15% من إنتاج السلطنة للنفط أي ما يقارب من مليون برميل يومياً

مسقط ـ “الوطن”:
يسهم النفط الثقيل بحوالي 15% من إنتاج السلطنة للنفط؛ أي ما يقارب من مليون برميل يومياً، وتوجد خمسة حقول منتجة للنفط الثقيل ـ أربعة منها تشغلها شركة تنمية نفط عمان والخامس تابع لشركة أوكسيدنتال عُمان، إلا أنه لا تزال ثمة إمكانات كبيرة قابلة للاستخلاص بانتظار إماطة اللثام عنها، وستكون التكنولوجيا والتعاون مفتاحاً لذلك، وتستثمر “تنمية نفط عمان” رأس مال يتعدى 14مليار دولار أميركي في تقنيات استخراج النفط الثقيل تأكيداً على أهميتها الاستراتيجية.
وتسعى شركة تنمية نفط عمان للوصول لمعدل إنتاج ثابت على المدى البعيد بمعدل يتراوح بين 650 ـ 700 ألف برميلاً في اليوم من النفط الثقيل العام المقبل وتحقيق رؤيتها لتصبح مركزاً للتميز.
وقالت شركة تنمية نفط عمان في دوريتها “المنهل” : عقب التحديات الاقتصادية التي ظهرت خلال فترة تدنّي سعر النفط، بدأ سوق الطاقة يستعيد توازنه خلال العام المنصرم عبر تقليل فائض النفط في السوق مع مرور الزمن وزيادة الطلب، بيد أنه في الوقت الذي تواصل فيه شركة تنمية نفط عمان مسيرة الإنتاج من مكامن النفط الخفيف، إلا أن النفط السهل بدأ يتناقص، وإذا ما أردت الشركة أن تضمن تحسين معدل الاستخلاص في نهاية المطاف، وتلبية تطلعاتها للنمو يجب أن يسهم النفط الثقيل بدور أكبر.
ويصنف ما يقارب 40% من خليط الهايدروكربونات بشركة تنمية نفط عمان كنفط ثقيل، وقد استغلت الشركة ذلك عبر تطبيقها لأساليب الاستخلاص المعزز للنفط “الحرارية والكيميائية والغاز الخلوط” لأكثر من عقد، وشركة تنمية نفط عمان هي إحدى الشركات القلائل في العالم التي تطبق تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط الثلاث على نطاق حقل بأكمله، وتستثمر الشركة رأس مال يتعدى 14مليار دولار أميركي في تقنيات استخراج النفط الثقيل تأكيداً على أهميتها الاستراتيجية.
إطلاق الإمكانات
وفي إطار رؤية شركة تنمية نفط عمان لتكون مركزاً للتميز على نطاق عالمي في تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط، استضافت الشركة مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي وهي المرة الأولى لإقامته في المنطقة، وقد وقع الاختيار على السلطنة، باعتبارها إحدى الدول التي تستثمر في النفط الثقيل، نظراً لبنيتها الأساسية التي تتسم بالتنافسية وخططها للتنمية المستقبلية وتوافقها مع المعايير العالمية إلى جانب الجودة العالية في إنتاج النفط، وتوجد خمسة حقول منتجة للنفط الثقيل ـ أربعة منها تشغلها شركة تنمية نفط عمان والخامس تابع لشركة أوكسيدنتال عُمان، ويسهم النفط الثقيل بحوالي 15% من إنتاج السلطنة للنفط؛ أي ما يقارب من مليون برميل يومياً، إلا أنه لا تزال ثمة إمكانات كبيرة قابلة للاستخلاص بانتظار إماطة اللثام عنها، وستكون التكنولوجيا والتعاون مفتاحاً لذلك.
وسعياً لتنمية الاستخلاص المعزز للنفط مستقبلاً، تعمل شركة تنمية نفط عمان حالياً مع شركائها ومع مختلف معاهد البحوث العلمية ـ المحلية والعالمية ـ لتحديد التقنيات التي ستواصل كشف النقاب عن المزيد من الاحتياطيات وتطويرها في المكامن التي تكتنفها التحديات خصوصاً المكامن الكربونية المتصدعة والكتيمة، وتعاونت شركة تنمية نفط عمان أيضاً مع جامعات من السلطنة ومؤسسات أكاديمية لتطوير برامج البحث العلمي والتطوير والارتقاء بها لتتماشى مع الابتكارات التقنية، بل أيضاً لتصبح رائدة بهذا المجال، حيث وقعت مؤخراً اتفاقية في مجال البحث العلمي مع جامعة السلطان قابوس لإنتاج بوليمر لاستخدامه في الاستخلاص المعزز للنفط.
ويعد الاستخلاص المعزز للنفط عنصراً في التوجه الجديد لأعمال الشركة، فبعدما حظيت بصيت عالمي في مجال الاستخلاص المعزز للنفط، تسعى حالياً لاستغلال معارفها وخدماتها بهذا المجال تجارياً “التكنولوجيات التي طورت داخل”، وإلى جانب ذلك، تبحث “تنمية نفط عمان” في إقامة مبادرات تمكنها من استغلال مصادر الطاقة المتجددة في مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط، ويعد مشروع “مرآة” لتوليد البخار بالطاقة الشمسية مثالاً رئيسياً تستخدم فيه الطاقة الشمسية لتوليد البخار واستغلاله لمشروع الاستخلاص المعزز للنفط بالأساليب الحرارية في حقل أمل .. كما تشكل مثل هذه المشاريع مثالاً لتطبيق أفكار مبتكرة ترتبط بمبادرات حفظ الطاقة خلال فترة زمنية قياسية، وقبل أربع سنوات مضت، كانت التوقعات تشير إلى أن مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط ستشكل 33% من إنتاج الشركة بحلول 2023، واليوم تغيرت التوقعات لتصبح 25% بحلول 2025، وقد تنخفض إلى 20% مستقبلاً، ويعود السبب لذلك إلى انعدام تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط والنفط الثقيل، وبالأحرى فإن هذه التقنيات في تطور مستمر ومثلها أيضاً تقنيات الاستكشاف مما يتيح للشركة اغتنام المزيد من الفرص، ويؤكد ذلك التقدم في الإجراءات المرتبطة بالتعدين وتقنيات الاستكشاف والمسوحات الزلزالية بما يعين السلطنة على استكشاف حقول جديدة للنفط بمعدل أسرع، وبعد تحديد فرص حديثة للنفط الخفيف، لاشك أن تركيز الشركة سينصب على الحقول التي تتطلب تقنيات إنتاج أولية وثانوية وبعض مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط التي توقف تنفيذها، وبغض النظر عن ذلك، ستمضي الشركة قدماً لابتكار تقنيات للاستخلاص المعزز للنفط واختبارها لإماطة اللثام عن إمكانات النفط الثقيل وبالتالي الوصول لمعدل إنتاج ثابت على المدى البعيد بمعدل يتراوح بين 650 ـ 700 ألف برميل في اليوم العام المقبل وتحقيق رؤيتها لتصبح مركزاً للتميز.

إلى الأعلى